كانت الفنانة الراحلة زهرة العلا، من ضحايا زواج "الاتفاق"، حيث اتفق والدها مع صديقه أن تكون "زهرة" من نصيب ابنه، فور بلوغها سن الزواج، وبعدما أصبحت الابنة شابة يافعة، زين الجمال وجهها، جاء الصديق يطلب من والدها أن يفي بوعده.
وعن اللقاء الأول بينها وبين الشاب الذي أجبرها والدها على الارتباط به إيفاءً بالوعد، قالت الفنانة الراحلة في حوار صحفي: "نظرت إليه من فوق لتحت وبدا في نظري لأول وهلة فتىً صغيرًا جدًا على الزواج"، ولكنها أشارت إلى وسامته وأناقته، فضلًا عن أنه على جانب كبير من الثقافة ويشغل مركزًا طبيًا رفيعًا آنذاك. وتابعت الفنانة في حوارها قائلة: "لم أؤمن يومًا بتلك الزيجات التي تتم بناء على اتفاق يعقده والدا الزوج والزوجة وهما بعد في اللفة، وعلى الرغم من ذلك وافقت على الزواج منه فورًا"، لكنها أوضحت مخاوفها من الزيجة قائلة: "كم كنت أخشى أن يعترض خطيبي على مواصلتي الدراسة في معهد التمثيل وكنت أعلم يقينًا أن والدي سيقف في صفه إذا أصر على رأيه"، وحتى تتجنب الوقوع في تلك الأزمة، ذهبت للاتفاق معه أولًا لتقنعه بأن عملها الفني ليس عيبًا، فلم يعترض إطلاقًا على مواصلتها دراستها بالمعهد، بل وافق على تأجيل ميعاد الزفاف حتى بعد التخرج.
حتى ذلك الوقت لم تعرف المشاكل طريقها إلى علاقة الثنائي حديث الارتباط، إلى أن جاءت تلك الواقعة التي غيّرت من مجرى حياتها، وعنها تقول: "ذات يوم شاهدني أحد المخرجين ورأى أن وجهي يصلح للشاشة وعرض أن يسند لي الدور الثاني في فيلم يقوم بإخراجه.. تدور أحداه عن الحرب العالمية الثاتية"، وتابعت: "كانت موضة قص الشعر منتشرة جدًا وإزاء إلحاح المخرج وإغرائه بأن مجدًا ينتظرني، وافقت وأسلمت رأسي للحلاق الذي كان قد أحضره سلفًا لهذا الغرض".
شاهد أيضا 5 فنانات تألقن في «ديفيليهات» هاني البحيري.. إحداهن تعرضت لموقف أثناء العرض «بيدوروا على عريس».. 5 فنانات سئمن «انتظار العَدَل» من ميمي شكيبب إلى شروق..
فنانات ضُبطن في أوضاع مخلة 8 فنانات فضحن أزواجهن بعد الطلاق.. إحداهن: «بخيل» وأخرى: «مطلعش راجل» الفنانات والرؤساء| إحداهن حاول نجله قتلها.. وأخرى انفجرت طائرتها بسببه 6 فنانات أخفين أزواجهن عن الأضواء: أحدهم حاول تشويه امرأته بـ«مية نار» إحداهن ضحية والدها.. فنانات تعرضن للاغتصاب «قبل الشهرة» 7 فنانات تعرضن للانتقاد بعد الزواج.. إحداهن لكبر سنها وأخرى لتعدد زيجاتها عادت إلى منزلها والحزن يعتري مشاعرها، حسرة على شعرها الجميل، لكن مخاوفًا أكبر كانت تراودها، وهي رد فعل خطيبها على تلك القصة الغريبة، خاصة وأن شعرها أصبح مثل شعره، أو أطول قليلًا على حد تعبيرها، وعن تلك المخاوف قالت: "لا شك أنه سيصدم.. وتخيلته وهو يتحسس شعري كل يوم ثم وهو يبدي إعجابه به". وصلت زهرة العلا إلى منزلها، وفوجئت بوجود خطيبها في البيت مع أن مقر عمله كان بالإسكندرية، وكانت صدمته المتوقعة، التي حاولت هي تخفيفها، لكنها ثار صارخًا: "إذا ما كانش شعرك يطول حالًا أرجوك تعتبري الخطوبة مفسوخة"، وهنا شعرت بإهانة كرامتها، ومع ذلك حاولت إفهامه أنه حر فيما يفعله، لكنه تركها وغادر مندفعًا إلى الخارج، لتكون بذلك فسخة أول خطوبة في حياة النجمة السينمائية.
والطريف أن مشادة حدثت بين مخرج ومنتج الفيلم المنتظر تصويره، لينتهي الأمر بينها إلى إلغاء العمل من الأساس، فخسرت بذلك "زهرة" حلمها بالتمثيل" من ناحية، وخطيبها الذي كان من المقرر له أن يكون أول أزواجها، لتصبح قصة الشعر تلك، من أشهر القصّات في الوسط الفني. يذكر أن الفنانة الراحلة تزوجت 4 مرات، لكن في مرتين انتهى الزواج سريعًا بالطلاق، بسبب عملها بالفن وطموحها ورغبتها في تقديم المزيد من الأعمال بمشوارها الفني، بينما كانت آخر زيجاتها من المخرج حسن الصيفي، واستمر ذلك الزواج 45 عامًا، أنجبت فيهم ابنتين هما ’’أمل’’ زوجة شقيق الفنانة إلهام شاهين، و"منال" التي اتجهت للإخراج، إلى أن توفيت في يوم 18 ديسمبر من عام 2013 عن عمر ناهز 799 عامًا بعد صراع مع المرض.