الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

اجتماع طارئ في الجامعة العربية لإنقاذ حلب "في الوقت الضائع"

اجتماع طارئ في الجامعة العربية لإنقاذ حلب "في الوقت الضائع"
بعد أن تحولت حلب الى أطلال وركام وهجر أهلها فى مشاهد مأساوية لم يشهدها التاريخ الانسانى من قبل، تعقد اليوم الأحد،  الجامعة العربية اجتماعًا طارئًا لبحث الأوضاع فى حلب والعمل على وقف نزيف الدماء بالمدينة المنكوبة.

وجاء الاجتماع، بناءً على طلب من الكويت وتم التشاور بين الدول الاعضاء و الاتفاق عليه لانقاذ ما يمكن انقاذه.

اجتماع اليوم لم يكن الاجتماع الطارئ الأول للجامعة لمناقشة الاحوال المتردية فى حلب فقبل شهرين عقدت الجامعة العربية جلسة طارئة على مستوى المندوبين الدائمين ولم يسفر الاجتماع عن شىء سوى دعوة الجامعة العربية المجتمع الدولى للقيام بمهامه ومسئولياته.

  كما طالب المندوبون الدائمون بالجامعة بضرورة وقف اطلاق النار لوقف نزيف الدماء، وقال الأمين العام حينها، إن "العالم العربى فى كرب والله وحده القادر على فك كرب العرب"،  وذهبت توصيات الجامعة أدراج الرياح ولكن لم يتحقق أى شىء مما طالبت به الجامعة، فلم يتدخل مجلس الأمن لوقف المذابح فى حلب واخترقت كل الهدن التى تم الاتفاق عليها ولم يلتزم بها نظام الأسد والمقاتلات الروسية التى تشارك فى المذابح كل يوم حتى بلغت المأساة نهايتها المفجعة.

وأكد مصدر دبلوماسي، أن "اجتماع اليوم لن يأتى بجديد على الساحة السورية وستكتفى الدول الاعضاء بالتنديد وستأخذهم الحماسة فى التعبير عن حزنهم وغضبهم وسيصدر بيانًا ينددون فيه بوقف القتال وحماية المدنيين لوقف نزيف الدماء وسيطالبون مجددًا من المجتمع الدولى التدخل لانقاذ الشعب السورى وسيطالبون بمحاكمة القتلة بتهمة ارتكاب جرائم حرب".

 وأشار المصدر الدبلوماسى، إلى ان اجتماع اليوم سيكون بمثابة ذرًا للرماد فى العيون حتى لا يقال ان العرب تخلوا عن سوريا وتركوا حلب تباد عن بكرة ابيها.

وتوقع ان تكون جلسة اليوم ساخنة يتبادل خلالها مندوبو الدول الاتهامات وتحميل بعضهم مسئولية ما يحدث فى حلب بسبب المواقف المتباينة بين الدول الاعضاء حول بقاء الأسد من عدمه، ففى الوقت الذى طالبت فيه السعودية ومجلس التعاون الخليجى ضروره  التخلص من بشار باعتباره جزءًا من الازمة ولا يمكن باى حال ان يكون جزءًا من الحل، بينما ترى العراق ومصر ضرورة بقاء الأسد حتى لا تعم الفوضى والتوصل لتسوية سلمية بين نظام الاسد والمعارضة المسلحة.

وقال إن "اختلافات المصالح والايديولوجيات بين الدول العربية انعكاس طبيعى لعمل الجامعة العربية فالجامعة قوتها هى حصيلة قوة العرب وضعفها نتاج طبيعى لضعف وتشرذم الموقف العربى، وتحويل ملف سوريا الى الامم المتحدة اضر بالقضية السورية وأسهم فى تدخل دول عديدة فى الشأن السورى وتعقيد الموقف".

وتابع: المبعوث الأممى"دى ميستورا" لم يفعل شيئًا فى الأزمة ولم يطرح حلولًا تترجم على الارض تتمكن من حماية المدنيين الابرياء بل وجوده أسهم فى اطالة امد المأساة والمفاوضات الى خاضها مع اطراف النزاع لم تسفر عن شىء ،وقرارات وقف النار والهدنات المختلفة كانت تنهار بعد سويعات من اطلاقها.
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة