أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أهمية تعظيم الاستفادة مما يمثله نهر النيل من شريان حياة يربط بين مصر وأوغندا، مشيداً بالتعاون القائم بين الجانبين فى مجال إدارة الموارد المائية، ومنوهاً بأهمية التعاون بين دول حوض النيل والعمل معا لتنفيذ مشروعات لزيادة إيراد النهر بما يحقق المصالح المشتركة لجميع دول الحوض.
جاء ذلك خلال الزيارة الرسمية التى قام بها إلى أوغندا أمس، حيث كان فى استقباله بمطار عنتيبى الرئيس الأوغندى يورى موسيفيني، الذى أكد أهمية تعزيز الحوار والتعاون بين مختلف دول حوض النيل، مشيراً إلى اعتزامه العمل على تحقيق ذلك خلال فترة رئاسته لمبادرة دول حوض النيل. كما أبدى الرئيسان ترحيبهما بمشروع الربط الملاحى بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، وأكدا أهمية العمل على اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ المشروع عقب انتهاء الدراسات الخاصة به.
وأشار الرئيس السيسى إلى الأهمية الإستراتيجية للعلاقات بين مصر وأوغندا، موضحا أنه يتعين على البلدين العمل على تطويرها فى جميع المجالات، لاسيما فى المجالات التنموية، مثل قطاعات الطاقة، وإدارة الموارد المائية وتطبيق سبل الرى الحديث، وتطوير قطاع الزراعة والثروة الحيوانية، وبناء القدرات. وأوضح أن مصر لا تدخر وسعاً فى تحقيق ذلك من خلال تقديم دعمها الفنى عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل.
وقال إن مصر تولى اهتماما خاصا لتعزيز حجم التبادل الاقتصادى والتجارى بين البلدين، فضلا عن حرصها على زيادة حجم استثماراتها فى أوغندا، منوها بنشاط القطاع الخاص المصرى فى أوغندا الذى يشهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، ودعا إلى زيادة استثماراته والاستفادة مما توفره أوغندا الشقيقة من فرص واعدة فى قطاعات مختلفة.
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باسم الرئاسة بأن الرئيس السيسى أعرب عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكداً ما توليه مصر من أهمية خاصة لتعزيز التعاون مع أوغندا فى جميع المجالات، وذلك فى ضوء العلاقات التاريخية الممتدة التى تربط بين الشعبين، مشيراً إلى ضرورة تفعيل عمل اللجنة المشتركة بين البلدين وعقدها فى أقرب فرصة، فضلاً عن إقامة مزيد من المشروعات التنموية المشتركة، وخاصةً فى قطاعات الطاقة، وإدارة الموارد المائية والري، والزراعة والثروة الحيوانية.
وأشار الرئيس فى هذا الصدد إلى تزايد عدد الشركات المصرية العاملة فى أوغندا خلال السنوات الماضية فى ضوء ما توفره من فرص استثمارية واعدة.
كما أكد مواصلة مصر تقديم الدعم الفنى لأوغندا فى عدد من المجالات، وذلك من خلال المبادرة المصرية للتنمية فى دول حوض النيل والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.