وجه إسلام بحيرى من محبسه بسجن طرة، رسالة إلى هيئة المحكمة قال فيها: «إن الفكر الإسلامى طوال عمره حتى فى عصور الخلافات التى كانت تحكم بالقهر، لم يتعرض أبدا إلى وأد أو منع».
واستطرد بحيرى، فى رسالته التى جاءت فى 5 صفحات: «حتى المطالبة بالمنع لم تكن موجودة فلم نعرف يوما فى العصر الأموى أو العباسى فى ظل حكمهما بالسيف أن قيل للمعتزلة أو الجهمية أو الأشاعرة أو المتصوفة أو الفلاسفة، أن يمتنعوا عما يكتبون، بل كان الكل يكتب ويقدم أفكاره ثم تختار الدولة أول الحاكم ما يريد، أو أن يختار الناس ما ترى لتتبعه وما يتوافق مع عقلها».
وتساءل البحيرى: «كيف يتغول الأزهر على الدين والتاريخ والدستور وحرية الفكر، بل وحتى على مؤسسات الدولة؟»، وأكد أن الأزهر يتخطى ما خط له أو ما صنع له من مادة فى الدستور تنص على أنه يقوم على إدارة شئونه.
وتساءل ثانية: «هل يكون جزاءه أن يطلب الأزهر حذف فكره ثم منعه مستقبلا، وهو الذى قدم فكرا أعلى القيم الكلية للإسلام ونصر القرآن ودافع عنه وعن الله وعن رسوله؟»، مؤكدا أنه يعلى القرآن وقيم الإسلام الحقيقية، ويدافع عن رسول الله: «فكيف يطالب الأزهر بمنع ذلك ويترك القنوات الفضائية السلفية 15 عاما تحض على الكراهية والقتل وتكفير الناس والقول الفحش عن رسول الله وعن زمانه وأحواله وزوجاته بدعوى أنها روايات منقولة عن رواة؟»، مضيفا: «لم يطلب الأزهر أبدا غلق هذه القنوات أو حتى حذف حلقات هؤلاء الأشخاص من على موقع اليوتيوب أو منعهم من الحديث مستقبلا». وأكد الباحث الإسلامى المحبوس بتهمة ازدراء الدين الإسلامى، أن الفكر لا يواجه إلا بالفكر، والحق ينتصر فى قلوب الناس والله ينصر من يريد وما يشاء، قائلا: «أرجو السيد رئيس المحكمة ألا يجعل للأزهر بطلبه منع بث حلقات برنامج (مع إسلام) وحذفها من على موقع (يوتيوب) سابقة فى منع ووأد كل الأفكار والمفكرين، فهذا لم يحدث فى أشد العصور الوسطى ظلاما وما شهدته من محاكم تفتيش».
ويتابع مخاطبا رئيس المحكمة: «سيدى الرئيس أحكم بما أراك الله بينى وبين طلب الأزهر الجائر المتغول على الدين والمتغول على الفكر والمتغول على تاريخ الإسلام والدستور الذى نص على أن حرية الفكر والأعمال الفكرية مصانة»، مطالبا بألا تجعل المحكمة للأزهر دورا فى وأد كل فكر جيد ولا تجعل له بابا لأن يكون محكمة تفتيش فى القرن الحادى والعشرين. وناشد بحيرى المحكمة أن تترك للإسلام فرصة لفكر آخر عاقل، قائلا: «فالناس ما عادت تصبر على طعام واحد، ومن ثم فلابد من أن يكون هناك صوت آخر مغاير يعلى من القرآن على من بعده وما بعده، ويعلى من الرسول ووصفه فى القرآن على ما قيل فيه من روايات البشر، ولا نترك ذلك الخط الآخر هو الذى ينتصر بل ويطغى على الفكر المختلف معه، ويطلب منعه من الكلام فى سابقة دستورية وقانونية لم يعرف لها مثيل، تتمثل فى أن يمنع شخصا مما سيقوله مستقبلا، وليس فقط مما قاله سابقا».
وناشد المحكمة برفض طلب الأزهر بحذف حلقات برنامجه ومنع ظهورها مجددا جملة وتفصيلا قائلا: «سيدى الرئيس أحكم بما أراك الله وأجعلنا نفوز بالحرية والفكر والدين معا».
الباحث «إسلام بحيري» يرد: الأزهر يسعى لوأد فكرى.. ويتخطى اختصاصاته الدستورية
مصدر الخبر
الشروق