خرجت مجلة سبورت الكتالونية بغلاف في يناير 2016 كتبت عليه "the end" "النهاية" في إشارة إلى تراجع مستوى رونالدو الفني وانتهاء عطائه الكروي بعد إهداره لركلة جزاء أمام مالاجا، لكن ما فعله لاعب ريال مدريد مع ناديه ومنتخب البرتغال هذا العام أطاح بوجهة نظر المشككين في مستوى قائد منتخب البرتغال الذي يبلغ من العمر 31 عامًا ومازال يحقق العديد من الألقاب الجماعية والفردية.

هداف
كان رد رونالدو قويًا وعمليًا على صورة الغلاف وكأنه بُعث من الموت، إذ تصدر قائمة هدافي مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2015-2016 برصيد 16 هدفًا وفشل في تحطيم رقمه القياسي 17 هدفًا الذي حققه في عام 2014.

ضربة الجزاء
لاعب ريال مدريد، واصل قيادة ناديه وحقق اللقب الـ11 في دوري أبطال أوروبا في عام 2016، وسدد الضربة الترجيحية الأخيرة ليفوز النادي الملكي على أتلتيكو مدريد 5-3.
يورو 2016
بطولة أمم أوروبا 2016 كانت أم المعارك والملاحم للقائد رونالدو، في مسيرته مع منتخب بلاده، أخيرًا الكرة تبتسم له مع فريقه الوطني ويحقق بطولة سيظل يتحاكي بها البرتغاليين ويتذكروها لسنوات طويلة.
قائد البرتغال، أثبت معدنه في بطولة قوية وكبيرة ضمت لأول مرة 24 منتخبًا، وسجل 3 أهداف منهم هدفين بالمجموعة السادسة أمام المجر ليقود بلاده للتأهل للدور الثاني بعدما كانت مهددة بالخروج.
وواصل رونالدو تألقه بالمشاركة في هدف تأهل بلاده على حساب كرواتيا في نصف النهائي.
القائد
ولأن القائد هو من يتقدم رجاله ويُقدم على الصعاب ويقتحم الخطر قبلهم، كان هذا ما طبقه رونالدو في ركلات الترجيح أمام بولندا في ربع نهائي البطولة ونفذ الركلة الأولى بنجاح، وشجع موتينو على تسديد ضربة الترجيح بعدما كان مترددًا وقال له مقولة شهيرة "إنها بين يدي الله الآن".
وظهرت قوة "ابن ماديرا" الضاربة، أمام ويلز ليحرز هدف ويصنع آخر لناني ويقود برازيل أوروبا للتأهل لنهائي يورو 2016.
معركة النهائي
لم يكن أحد يتوقع وصول البرتغال إلى نهائي أمم أوروبا ولا البرتغاليين أنفسهم، لكنه مع مدرب محنك مثل سانتوس ومجموعة لاعبين متميزين أبرزهم ناني وكواريشما وبيبي وموتينيو وجاريرو يقودهم قائد لديه عزيمة كبيرة مثل رونالدو فكان لابد من تخطي الصعاب وجني ثمرة عمل سنين طويلة.
الدقيقة الثامنة منذ بداية مباراة النهائي يحدث تدخل عنيف من لاعب منتخب فرنسا ديمتري باييه، على رونالدو ليصاب الأخير ويخرج للعلاج ويصر على العودة لأرض الملعب ولكن ركبته تخذله ليخرج باكيًا أمام الملايين، ولكنه لم يكتف بالجلوس والمشاهدة وإنما وقف مع المدرب سانتوس في المنطقة الفنية ووجه زملاءه وحمسهم رغم آلام قدمه ودخل أرض الملعب بعد انتهاء الشوطين وقبل التمديد بالأشواط الإضافية ووجه كلمات تشجيعية لبعض اللاعبين في أذانهم وكأن البرتغال 12 لاعب وليس 11 لتأتي المفاجأة في الشوط الثالث ويحرز إيدير هدف البطولة للبرتغال.
رقم قياسي
حمل رونالدو على بطولة أمم أوروبا لأول مرة في تاريخه وحطم رقم قياسي إذ أصبح أكثر لاعب يشارك في مباريات كأس أمم أوروبا بواقع 20 مباراة، وتساوى مع ميشيل بلاتيني في صدارة الهدافين بتسجيل 9 أهداف في البطولة الأوروبية.

الرابعة
وواصل رونالدو التفوق على نفسه وتكذيب المشككين في مستواه بحصوله على جائزة "الكرة الذهبية" لأفضل لاعب في العالم لعام 2016 التي تمنحها مجلة “فرانس فوتبول"، وفاز بها للمرة الرابعة بعدما حقق الإنجاز ذاته في أعوام 2008 و 2013 و2014.
وقال قائد الريال، عقب تتويجه بالجائزة “إنه على الأرجح أفضل عام في مسيرتي على المستويين الجماعي والفردي".

ختامها مسك
وقاد رونالدو، ريال مدريد للفوز بكأس العالم للأندية وحصد النجم البرتغال جوائز كأس المسابقة، جائزة أفضل لاعب في البطولة، بعد أن أحرز ثلاثية "هاتريك"، في المباراة النهائية "4-2"، وتُوج "صاروخ ماديرا"، بلقب هداف النسخة 13 من البطولة، برصيد أربعة أهداف.
ورفع الدون رونالدو، بعد الـ"هاتريك"، الذي سجله في نهائي مونديال 2016، رصيده إلى 381 هدفا، بقميص ريال مدريد، في جميع المسابقات.
ربما لا يكون رونالدو، اللاعب الأمهر في العالم لكنهم يمتلك عزيمة كبيرة ويعمل بجد ويكفي أنه الوحيد الذي ينافس ميسي على الألقاب الفردية والجماعية وانتزع منه الكثير على المستوى المحلي والأوروبي.