الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

فريق دفاع عادل حبارة: القضية لا تحوي دليلا قطعيا.. ومكالمة دليل براءته

فريق دفاع عادل حبارة: القضية لا تحوي دليلا قطعيا.. ومكالمة دليل براءته
- نص الحكم لم يوقع عليه القضاة الثلاثة.. والاتهامات مشكوك فيها
  
- الحكم صدر بناء على تحريات الأمن والمكالمات المسجلة دون أدلة قطعية
 
- 3 متهمين في القضية كانوا خارج مصر قبل الحادثة
 
كيف تعرفا على عادل حبارة الذي أعدم يوم الخميس الماضي واقتنعا بتبني قضيته؟، وماهى ملابسات القضية التي هزت الرأي العام المصري؟، وماهى الدلائل التي دفعوا بها للمحكمة لتبرئته من جريمة قتل 25 مجندا في سيناء؟
 
كل هذه أسئلة يجيب عليها فريق الدفاع عن عادل حبارة، عادل معوض، ومنصور أحمد منصور، على الترتيب، في الحوار  التالي لـ"مصر العربية":
 
معوض يدافع عن براءة حبارة
 
 كيف تعرفت على حبارة وكيف قبلت تلك القضية؟
 
القدر وحده جمعني بعادل حبارة، اللقاء ا?ول كان أثناء تواجدي مع موكلي الشيخ مصطفى حمزة، أحد قيادات الجماعات الإسلامية، بسجن شديد الحراسة بطرة، حيث وجود عرض لتجديد حبس حبارة، وتم انتدابي من قبل النيابة للحضور معه لعدم تواجد محامي للدفاع عنه.
 
لماذا أصر عادل حبارة على أن تكون موكله؟
 
فوجئت بأن حبارة رفض المثول أمام النيابة إلا بتواجدي معه، وأبلغتني نيابة أمن الدولة من قبل المستشار أحمد عمران، وعندما استفسرت عن إصراراه؛ أبلغوني أنه قال إنه يطمئن لي منذ المرة ا?ولى، ومن الأمور التي جعلتني أقبل القضية أنه من أسرة فقيرة جدا.
 
هل كانت لديك غضاضة في الدفاع عن متهم بقتل جنود مصريين؟
 
ما قمت به حق دستوري كفله القانون، لكن ما أريد التأكيد عليه أن ضميري يحتم أن أدافع عن متهم خاصة في قضيه مثل هذه؛ فأنا لم أقبل القضية إلا وأنا على يقين تام ببراءة حبارة، وهذا ما ثبته من خلال الدفوع والطلبات ومن خلال إثبات أن حبارة لم يكن متواجداَ على مسرح الأحداث في وقت الواقعة.
 
ما الذي دار بينك وبين حبارة في أول لقاء؟
 
في أول لقاء جلست معه منفرداَ وسألته عن الواقعة، فأقسم بالأيمان المغلظة بأنه لم يفعل ولم يشترك في الحادث، وأن علاقته بالواقعة كانت مجرد مكالمة تليفون مع أحد الأشخاص، وحينما ذُكرت العملية في المكالمة المسجلة التي يتحدث فيها مع عضو بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يدعى عمرو الدمياطي،  فرح وكبر.
 
وقال: "كل ما في الأمر أحد الأشخاص كلمني في الهاتف وقال لي مبروك على 25 شمعة، فرددت عليه بالله أكبر ولله الحمد"، وما أثار انتباهي أن حبارة اعترف بأشياء كثيرة تدينه، منها مبايعته لأبو بكر البغدادي، وأنه لم يخف أوينكر فرحته بمقتل الجنود، ولكنه أصر على نفي علاقته بالواقعة.
 
ما الانطباع الذي تكون عن شخصيته بعيدا عن القضية؟
 
عادل حبارة لم يكن شخصا غير طبيعي، فهو عادي كغيره من مئات الذين أدافع عنهم في القضايا، حاصل على دبلوم صنايع سنة 2000 تخصص نجارة أساس، متزوج.
 
ما لمسته أن معلوماته على المستوى العام متوسطة، لكنه على الجانب الديني مطلع إلى حد ما وكان ينوي تكوين جماعة تسمى "جماعة المهاجرين والأنصار".
 
متسق مع نفسه جدًا في ا?راء ومقتنع بها خاصة فيما يتعلق بفكر الولاء والبراء والحاكمية وثبتها في محاضر القضية، فقد كفر النيابة والقضاء والمحامين، فهو يكفر بالعملية السياسية كاملة وبكافة أنظمة الحكم بما فيها فترة الإخوان المسلمين.
 
وعندما سألته عن رأيه فيّ شخصيا وفي فريق الدفاع الذي هو بنفسه أصر عليه، لم ينافق بل قال "عديها دي" بما يعني أنه يراني وباقي فريق الدفاع كفار.
 
ولكن كيف تأكدت من براءة حبارة؟
 
في التحقيقات وجدنا أن القضية قائمة على دليلين، ا?ول مكالمة مسجلة كأحد أدلة الإدانة في توقيت العملية، فطلبنا الاستعلام الجغرافي عنها من شركات المحمول، وظهرت النتيجة بأن المكالمة سُجلت في منطقة الجورة بسيناء، وتبعد عن كمين الماسورة 25 كيلو متر جوي أي يعني أنه كان بعيدا عن مكان تنفيذ الحادث بأكثر من 30 كيلو متر على الأرض.
 
وقدمنا استعلام المكالمات للمحكمة ودفعنا باستحالة اشتراكه في الواقعة لاستحالة وجوده في مكانين مختلفين في وقت واحد، أيضا المكالمة المسجلة في توقيت الحادث لم يكن بها أصوات رصاص.
  
الدليل الثاني الذي قامت عليه القضية هو التحريات، وشرطة الشرقية هى من قامت بعمل هذه التحريات من خلال مصادرها السرية التي أكدت اشتراك حبارة في الحادث، فدفعنا بأن هناك خصومة قوية بينه وبين أفراد القرية وبعض أفراد الأمن كما هو معروف، كما أنه يختلف فكريا مع المتهمين معه في القضية وهو ما يؤكد استحالة اشتراكهم معه في أي تنظيم.
 

أيضًا من الأدلة التي دفعنا بها للمحكمة أن ثلاثة من المجموعة التي قالت التحقيقات إنهم قاموا بتنفيذ الواقعة، كانوا خارج مصر قبل وقوع الحادث وذلك بعدما  طلبنا استعلام  من مكتب الجوزات والهجرة وهو ما أكد بدوره أنهم لم يكونوا متواجدين قبل وقوع الحادث.
 
هل كنت تثق في حكم المحكمة بالبراءة؟
 
أولا رأي نيابة النقض في المرة الأولى بقبول النقض لخلو الحكم من الإجماع كشرط قانوني لإصدار حكم الإعدام، وتم نقض الحكم في المرة الأولى وأعيدت المحاكمة أمام دائرة أخرى ولم يبد فيها مرافعات وتم حجز الدعوة للحكم من أول جلسة.
 
كما أوصت نيابة نيابة النقض في تقريرها بقبول الطعن بالنقض على حكم الإعدام لأكتر من عشر أسباب أهمها الإخلال بحق الدفاع.
 
و حكم الإعدام يشترط فيه أن يجمع رأي هيئة المحكمة على الإعدام إلا أنه خلا الحكم من توقيع للقضاة الثلاثة وكذا محضر جلسة النطق بالحكم، ورول القاضي، مما يعد أنه لم يكن هناك اتفاق أوإجماع على حكم الإعدام.

 منصور يتحدث عن دوره في القضية
 
ماهى رؤيتك للقضية بشكل عام؟
 
قضية عادل حبارة عبارة عن قضيتين معًا، قضية في الشرقية والأخرى في رفح، القضية الأولى مضمونها أن هناك مجموعة من الأشخاص أطلقت أعيرة نارية على سيارة محملة بالجنود أدت إلى إصابة بعضهم، أما الحادث الثاني فهو المتعلق بجنود سيناء.
 
حباره هو القاسم المشترك في القضيتين باعتباره مشارك في جماعتين، جماعة في الشرقية وجماعة في سيناء، وقد حكم عليه بالإعدام في كل قضيه على حدة.
 
في واقعة الشرقية المتهم فيها حبارة وأخذ على إثرها حكما بالإعدام وهو الحكم الذي رفض الطعن عليه، لا يوجد بها شهود أو أدلة تدينه غير تحريات صادرة عن مباحث أمن الدولة.
 
حبارة أنكر كافة الاتهامات الموجهة له في القضيتين، لكنه اعترف بأشياء  أخرى تدينه وهو المثير، منها الاعتراف بمبايعته تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"،  وأن الذي أخذ منه البيعة أبو عمر الدمياطي عبر الهاتف، وأبلغه أنه سوف يؤسس جماعة "المهاجرين والأنصار".
 
أيضًا وجه إساءة للقاضي شيرين فهمي وهيئة المحكمة أكثر من 3 مرات، حينما قال له أثناء محاكمته "يا عدو الله يا كافر"، وحصل على أحكام 5 سنوات لاتهامه بإهانة القضاء.
 
 ما هو أكثر شيء كان يعترض عليه حبارة ؟
 
حبارة لم يخف فرحة في مقتل الجنود، لكنه كان يقول ليس من العدل أن أعدم لهذا الأمر، فأنا لم أقم به، وكان مصر على أن الشرطة في الشرقية كتبت هذه التحريات كرها فيه.
 
أيضًا كان أكثر ما يضايقه هو أنه يسمع لقب "حبارة"، كان يكره هذا الاسم ويؤكد أن الاسم أطلقه عليه الأمن، وثبته عليه الإعلام، وأن اسمه عادل محمد إبراهيم.
 
لماذا كان يدعو حبارة على الإعلاميين في أغلب محاكماته؟
 
حبارة كان يقول أن حكم الإعدام صدر من الإعلام قبل حكم المحكمة.
 
ما هى أبرز الأدلة التي بنيت عليها قناعتك ببراءة حبارة؟
 
أولا في القضية لا يوجد دليل واحد قطعي الثبوت بأن حبارة قام أواشترك بقتل الجنود، ثانيا أن المكالمات التي كانت الدليل الثاني بجانب تحريات الشرطة، يسهل تأويلها لأمور أخرى غير ذلك الحدث.
 
ثالثا الجنود  الذين نجوا من الواقعة شهادتهم لا تتناسب مع عادل حبارة، وكل ما قالوه يختلف بشكل كبير عن أوصاف حبارة، رابعا وهو الأهم الإدانة في الحكم الجنائي يجب أن تكون على دليل جازم وحازم ويقيني، فالقاعدة الأصولية تقول إن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، وأدلة القضية كلها أدلة محتملة مشكوك فيها.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة