أعلنت نيابة مكافحة الإرهاب الألمانية مساء الأربعاء، أن التونسي المشتبه به في اعتداء برلين الإثنين يدعى أنيس العامري وعمره 24 عاما، فيما باشرت شرطة مكافحة الإرهاب في تونس استجواب عائلته.
أصدرت نيابة مكافحة الإرهاب الألمانية مساء الأربعاء مذكرة جلب، ورصدت مكافأة لاعتقال أنيس العامري، باعتباره المشتبه به في الاعتداء بشاحنة على سوق عيد الميلاد في برلين، وقالت إنه تونسي عمره 24 عاما.
كما قدمت الشرطة أوصاف المشتبه به، وأضافت في بيان أنه "قد يكون خطرا جدا ومسلحا". ورصدت مكافأة بقيمة 100 ألف يورو لمن يدلي بمعلومات تقود إليه.
من جهته، قال مسؤول أمني تونسي لفرانس برس أن شرطة مكافحة الإرهاب باشرت استجواب والد ووالدة العامري، اللذين تم استدعاؤهما إلى مركز الحرس الوطني في منطقة حفوز من ولاية القيروان (وسط).
وأضاف المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه أن الاستجواب معهما متواصل، كما أفاد أن عائلة الشاب تقطن منطقة الوسلاتية من ولاية القيروان، وأن له أخا واحدا وأربع شقيقات.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال وزير داخلية ولاية نورد راين فستفاليا الألمانية الأربعاء إن رجلا تونسيا يشتبه في ضلوعه في هجوم الشاحنة ببرلين كان على اتصال مع متشددين إسلاميين في الولاية، وكان معروفا لدى وكالات الأمن الألمانية.
وقال الوزير رالف ياجر خلال مؤتمر صحفي، "تبادلت وكالات الأمن ما توصلت إليه من معلومات عن هذا الشخص مع المركز المشترك لمكافحة الإرهاب في نوفمبر 2016".
من هو أنيس العامري؟
كما ذكر المسؤول التونسي أن أنيس العامري أوقف مرات عدة بسبب استهلاك المخدرات قبل الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الدكتاتور زين العابدين بن علي.
وأضاف أنه هاجر العامري بشكل غير شرعي إلى إيطاليا حيث أمضى ثلاث سنوات قبل أن يسافر إلى ألمانيا.
ووصل العامري في تموز/يوليو 2015 إلى ألمانيا التي رفضت في حزيران/يونيو الماضي طلبا منه بمنحه اللجوء، ولم تتمكن من طرده لأن تونس احتجت لأشهر على كونه من مواطنيها.
ولم تعترف تونس إلا الأربعاء، بالصدفة، بأن العامري تونسي الجنسية ووفرت وثيقة سفر تتيح ترحيله، بحسب برلين.
وتقدم سلطات برلين المشتبه به باعتباره قريبا من التيار السلفي الإسلامي. وبحسب صحيفة بيلد فانه حاول تجنيد آخرين لتنفيذ اعتداء قبل عدة أشهر.
وقد كان موضع تحقيق قضائي للاشتباه في تحضيره لاعتداء قبل الهجوم بالشاحنة في برلين.
وقال عبد القادر شقيق أنيس العامري لفرانس برس، "عندما رأيت صورة أخي في وسائل الإعلام لم أصدق عينيّ. أنا مصدوم ولا أستطيع تصديق أنه من ارتكب هذه الجريمة".
لكن "إن اتضح أنه مذنب فإنه يستحق كل الإدانات. نحن نرفض الإرهاب والإرهابيين وليس لنا أي علاقة مع الإرهابيين".
فيما قالت شقيقته، "لم نحس أبدا أن لديه شيئا غير عادي. كان يتصل بنا عبر فيسبوك وكان دائما مبتسما وفرحا".