الجمعة 3 يوليه 2026 — القاهرة

«سيجنال» يتغلب على الحظر في مصر بتحديث جديد

«سيجنال» يتغلب على الحظر في مصر بتحديث جديد

أعلنت شركة Open Whisper Systems المطوّرة لتطبيق المحادثات المُعمّاة الشهير «سيجنال»، أمس الأربعاء، عن تحديث جديد لتطبيقها لتجاوز منع الولوج إليه في دولتي مصر وا?مارات.

وقالت الشركة إن تحقيقًا أجرته كشف عن قيام عدد من مقدمي خدمات ا?نترنت في مصر بتعطيل الاتصال بخدمات «سيجنال» وموقعها ا?لكتروني.

كانت الشركة قد اتهمت السلطات المصرية بمنع الولوج إلى «سيجنال». وأضافت، عبر حسابها على تويتر، أنها بصدد إضافة تحديثات لتجاوز الرقابة إلى التطبيق خلال أسابيع، موضحة أنه يمكن للمستخدمين استخدام متصفح «تور Tor»، أو الشبكة الخاصة الافتراضية VPN للولوج للتطبيق حتى الانتهاء من التحديثات.

ويعتمد التطبيق في تحديثه ا?خير لتجاوز الرقابة على تقنية تعرف باسم domain fronting، والتي تستخدم شبكات توصيل المحتوى CDNs، مثل جوجل على سبيل المثال، للولوج إلى «سيجنال». وبهذا، حين يقوم المستخدم بإرسال رسالة عبر سيجنال، سيبدو ا?مر كطلب HTTPS اعتيادي من موقع جوجل. من أجل منع رسائل «سيجنال»، سيكون على هذه الدول منع كل موقع جوجل، بحسب بيان الشركة. وأوضحت الشركة أنها فعّلت الخاصية الجديدة ?رقام التليفون التي تبدأ بأكواد مصر وا?مارات.

كانت مشاكل تقنية مختلفة قد واجهت مستخدمي ا?نترنت في مصر في الشهور الأخيرة. ففي أغسطس الماضي، لاحظ تقنيون توقف اتصالات «القشرة ا?منة» Secure Shell أو ما يعرف اختصارًا بـ SSH، وهو بروتوكول لتوفير قنوات اتصال آمنة عبر الشبكات يوفره مقدمون مختلفون، ويستخدم في إدارة ملايين عمليات الاتصال التي تحدث عبر ا?نترنت كل يوم.

وبعدها بأيام توقف البروتوكول ا?من لنقل النصوص https، وهو طريقة نقل للبيانات النصية المستخدمة على ا?نترنت عبر طبقة اتصال مشفّرة، وتستخدم هذه ا?يام بشكل واسع في معظم مواقع ا?نترنت.

وفي أكتوبر الماضي أصدر المرصد المفتوح لاعتراضات الشبكات OONI، وهو معمل بحث تقني تابع لمتصفح «تور» Tor، تقريرًا لتحقيق أجروه  بعدما لاحظوا شذوذًا في عمل الشبكات في مصر.

واتهم التقرير السلطات المصرية بحجب الدخول إلى عدد من المواقع، وخنقًا لاتصالات https، واضطراب اتصالات متصفح «تور»، با?ضافة إلى حقن عمدي لمواد إعلانية وبرمجيات خبيثة عبر هجوم «الشخص في الوسط» man-in-the-middle attack، يتم عبر شبكة تي إي داتا وشبكة نور، عند محاولة الدخول إلى مواقع إباحية.

و«الشخص في الوسط» هو هجوم يسمح لها بالنفاذ إلى حزم البيانات أثناء تمريرها عبر الشبكة بين المُرسِل والمستَقبِل، بما يتضمن إمكانية الاطلاع على المحتوى الذي يقرؤه المستخدمون، وكذلك مراسلاتهم الخاصة، وبياناتهم الشخصية، وانتحال هويّات المواقع والأفراد، والاستحواذ على بيانات سريّة.

وتأتي المحاولات ا?خيرة استمرارًا لجهود حكومية لبسط سيطرتها على فضاء ا?نترنت. ففي مارس 2015، نشرت شركة جوجل بيانًا أعلنت فيه أن شركة مصرية أحدثت اختراقًا أمنيًا استشعره مهندسوها. وأوضح التحقيق الأوليّ أن الشركة المصرية استغلّت الشهادة الرقمية لإجراء اعتداء إلكتروني من نوع «هجوم الشخص في الوسط».

مصدر الخبر
مدى مصر

أخبار متعلقة