منعت الحكومة التركية شعبها من الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي الرئيسية، بعد اغتيال السفير الروسي لديها "أندريه كارلوف".
وكررت السلطات التركية نفس الفعلة بحجب المواقع الإلكترونية، بعد أن قام تنظيم داعش بنشر مقطع فيديو، يصور إحراق جنديين تركيين في سوريا، وهما على قيد الحياة.
وتعد هذه الخطوة معتادة من قبل الحكومة التركية، عقب كل حادث أو اضطرابات سياسية؛ حيث يتم فرض حظر على الإنترنت بشكل كبير.
ووجد الناس في تركيا أنفسهم غير قادرين على الوصول إلى الخدمات الشعبية، مثل فيس بوك وتويتر وتطبيق Whats App وبعض المواقع والتطبيقات الأخرى، بداية من اليوم التالي للهجوم.
وأسوة بتركيا، ترددت بعض المطالب المصرية التي طالبت بحظر عدد من مواقع التواصل الاجتماعي، بغرض التحكم في العديد من الحركات والدعوات الإرهابية.
وأكدت الدعوة، أن بعض صفحات التواصل الاجتماعي تقوم بدور كبير في التحريض على العنف، وزعزعة استقرار البلاد.
وطالب مجلس النواب من عدة أشهر، بضرورة ربط حسابات التواصل الاجتماعي ببطاقات الرقم القومي؛ لتسهيل وصول الحكومة إلى المستخدمين، فضلًا عن منع الصفحات المحرضة على الحكومة وشعبها.
فيما رفض سياسيون غلق مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبار ذلك قمع للحريات، مؤكدين أن الحكومة دائمًا ما تسعى لتنفيذ المطالب السهلة.
ومن المقرر، أن يناقش البرلمان قانون مواقع التواصل الاجتماعي خلال شهرين، لوضع ضوابط وقوانين رادعة، حتى لا تكون هناك فرصه لنشر العنف والفوضى.
وقال النائب يحيى كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان، إن هناك بعض الدول تمنع وسائل التوصل الاجتماعي لديها، وفقًا لمصالحها وأمنها القومي.
وأكد كدواني، أن حرية الرأي مكفولة بالدستور شريطة عدم التجاوزات ونشر الشائعات، مشيرًا إلى أن مصر تحتاج فقط إلى تنظيم عملية الاتصال لديها وليس حجبها، حتى يتم التحكم في الشائعات المغرضة.
وأضاف النائب البرلماني، أحمد بدوي، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن قانون مواجهة الجريمة الإلكترونية لا يعني على الإطلاق التضييق على الحريات أو منع نقد الحكومة أو المسئولين، مؤكدًا أن السوشيال ميديا تعد من أحد وسائل التعبير عن الرأي الحر، بشرط عدم التجاوز أو الإساءة لأحد.
وأضاف بدوي، أن اللجنة ستدرس كافة الاقتراحات المقدمة من الأعضاء أو الخبراء المتخصصين في مجال الاتصالات بجانب المشروع، الذي ستقدمه الحكومة في هذا الصدد.
وفي ذات السياق، قال محمد راعي، أمين التنظيم بحركة تمرد، أن حجب وإغلاق مواقع التواصل الاجتماعي أمرًا غير منطقي وغير قابل لتنفيذه مصر، مطالبًا بسن قوانين تحكم من يبث سموم العنف داخل المجتمع.
وأكد راعي، أن الحكومة تكون قادرة على تصميم برامج هاكر على صفحهات التواصل؛ لتنظيم صفحات التواصل الاجتماعي وإحكامها، خاصة وأن تلك المواقع يتم استخدامها في التسويق، واستطلاع للرأي وأمور عديدة.
وشدد محمد عطية، عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية، على ضرورة عمل تشريع قانون الجرائم الإلكترونية لمواجهة كل الأمور، التي تهدد السلم العام، مؤكدًا ضرورة التعامل مع مواقع التواصل بإحكام، وإيجاد حلول سريعة له، فالحكومة تجد صعوبة في غلقها؛ فلذلك دائمًا ما تبحث عن الحل الأسهل.
ومن جانبه، أكد المهندس ياسر قورة، مساعد أول رئيس حزب الوفد للشئون السياسية والبرلمانية، أن البرلمان سينتهي من قانون مواقع التواصل الاجتماعي خلال شهرين بعد مناقشته في لجنة الدفاع والأمن القومي، ولجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ولجنة الشئون الدستورية والتشريعية؛ للتوافق حول تشريع قانوني.
وأشار قورة، إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي، أداة من أدوات الإرهاب؛ حيث يتم تجنيد الشباب من خلالها، ولكن في نفس الوقت حجب وإغلاق مواقع التواصل الاجتماعي؛ تقييدًا للحريات ويعد مخالفًا للدستور.