كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات، الإدارة المركزية للرقابة المالية على محافظات شمال الصعيد، إهدار محافظة الجيزة ممثلة في مديرية الإسكان، مبلغ 34 مليون و 771 ألف جنيه، في المرحلة الثالثة من المشروع القومي للإسكان بالمحافظة والمقدرة بـ 97 فدانا.
وأكد الجهاز في تقريره، أن العاملين بالمديرية، تقدموا بشكوى تفيد بوجود مخالفات بالمشروع، عن طريق التلاعب بالميزانية الشبكية المعدة للـ 97 فدانا من استشاري المشروع، حيث كانت الكمية لا تتعدى 850 ألف متر مكعب في حين أن المنصرف للتسوية ونقل المخالفات بلغ مليون و100 ألف متر مكعب، بزيادة 750 ألف متر مكعب، ما أدى إلى صرف مبلغ 7.5 مليون جنيه دون وجه حق لمقاول المشروع بعلم وكيل الوزارة.
وأشار إلى، أنه تبين من الفحص، صرف 17 مليون و 419 ألف جنيه دون وجه حق في الميزانية الشبكية للمشروع، حيث كان قد تم طرح مناقصة محدودة في مايو 2015، لأعمال شبكات المياه والصرف لمرافق المرحلة الثالثة، تقدم لها عطاء من شركة النصر للمرافق والتركيبات بـ 25 مليون و486 ألف، وأنه تم تسليم الموقع للشركة في 11 يونيو 2015، والتعاقد على أساس أن الكميات الواجب حفرها وردمها لتسوية الطرق بلغت كميته 282363 م3 للحفر بسعر 20.358 و 193911 م3 للردم بسعر 12.21 جنيه بعد الخصم.
وأوضح التقرير أن لجنتين من مديرية الإسكان ومديرية الطرق أكدا إهدار 16 مليون و 872 ألف ــ من إجمالي المبلغ السابق صرفه دون وجه حق ــ نتيجة محاسبة الشركة على كميات من الحفر والردم تزيد عما تم تنفيذه، وفقا للكميات الواردة بجداول الميزانية الشبكية المعدة من قبل الشركة في نوفمبر 2015، واعتمد من قبل مديرية الإسكان في 29 ديسمبر، رغم وجود ميزانية شبكية مقدمة من مكتب كونكت في أغسطس والمعتمدة من المديرية في 2 سبتمبر من نفس العام.
كما كشف عن إهدار باقي الـ 17 مليون جنيه، والذي بلغ 556 ألف جنيه، بالزيادة نتيجة المحاسبة على بند النقل للمقالب العمومية لكمية 55 ألف و 110 متر مكعب رغم عدم نقلها واستخدامها في الردم.
ولفت الجهاز إلى أنه لدى الفحص تبين استخدام 55 ألف و109.5 متر مكعب رمال من ناتج الحفر في أعمال الردم بدلا من نقلها إلى المقالب العمومية، وتم المحاسبة عليها بسعر 12.215 جنيه، بعد الخصم للمتر المكعب ردم، وكذا المحاسبة عليها كحفر ونقل للمقالب العمومية بسعر 20.358 جنيه بعد الخصم.
وأفاد الجهاز بأن العاملين تقدموا أيضًا بشكوى تؤكد، أنه تم عمل مناقصة محدودة بين شركة النصر للتركيبات والمرافق وبين شركة المقاولون العرب، وأنه تم إسناد أعمال مشروع "جرزا العياط" إلى شركة "النصر" والاستشاري "كونكت" تحت إشراف وكيل وزارة الإسكان، رغم وجود برتوكول بين كلية الهندسة جامعة القاهرة ومحافظة الجيزة لمثل هذه الأعمال بحجة أنه أقل الأسعار.
وبعد فحص الجهاز للمناقصة العامة جلسة 5 يونيو 2014، والمناقصة المحدودة جلسة 27 أبريل 2015، المخصصتان لأعمال تنسيق الموقع وشبكات الطرق والبنية الأساسية والمرافق الإنشائية للـ 97 فدانا لمخصصة للمشروع، تبين أنه تم طرح الأعمال على أساس كميات مبالغ فيها نتيجة الاعتماد على الجداول الموضحة على الميزانية الشبكية المقدمة من المكتب الاستشاري دون التحقق من صحتها ما أدى إلى زيادة القيمة التقديرية للأعمال بمبلغ بلغ ما أمكن حصره منها 12 مليون و228 ألف جنيه، وفقا لمناقصة الاستشاري.
ولفت التقرير إلى، أن وكيل وزارة الإسكان بمديرة الجيزة اعتمد في 11 مايو 2014، مستندات الطرح، دون فحص ومراجعة الكميات الواردة بالمقايسة والجداول الموضح على لوحة الميزانية الشبكية والتحقق من سلامة الكميات، ما أدى إلى الطرح على أساس كميات تقدر بحوالي ثلاث أضعاف الكميات الواجب طرحها.
كما أوضح، أنه تم إلغاء المناقصة العامة جلسة 15 يونيو 2014 دون سند قانوني، أدى إلى تأخر تسليم الوحدات، وزيادة تكلفة الأعمال بملغ 2 مليون و857 ألف جنيه.
وأضاف تقرير الجهاز، أنه تم طرح أعمال وشبكات المياه والصرف الصحي في مناقصة محدودة بعد موافقة محافظ الجيزة في 1 أبريل 2015، بالمخالفة لأحكام قانون المناقصات والمزايدات، بقيمة 25 مليون و740 ألف جنيه، وأنه تقدم عطاء وحيد لشركة النصر، وتم تأجيل جلسة المناقصة من 27 أبريل إلى 3 مايو، بموفقة وكيل وزارة الإسكان في 23 أبريل من نفس العام.
وأشار إلى، أنه تم قبول العطاء الوحيد رغم تحفظ مستشار مجلس الدولة بشأن عدم تحقق شرط قبول العطاء الوحيد، طبقا للمادة 29 من اللائحة التنفيذية بقانون المناقصات والمزايدات.
واختتم التقرير ، أنه لم يتم مراعاة المكتب الاستشاري "كونكت" ومديرية الإسكان، تخفيض الكميات المطلوب تنفيذها لدى إعادة إعداد المقايسة التقديرية لطرح أعمال المناقصة المحدودة بالكميات التي تم تنفيذها تحت إشراف بنك التعمير والإسكان، ما أدى إلى إهدار 2 مليون و266 ألف جنيه.
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)
.png)

