الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

أوباما نقطة مضيئة آخر السطر

أوباما نقطة مضيئة آخر السطر
لماذا وجه الرئيس أوباما هذه الصفعة القاسية لإسرائيل قبل ان يرحل عن البيت الأبيض لتجد إسرائيل نفسها أمام قرار دولى من مجلس الأمن يمنع إقامة المستوطنات فى الأراضى الفلسطينية المحتلة..ان أوباما كان يستطيع استخدام الفيتو ضد قرار مجلس الأمن وينهى القصة كلها وعلى جانب آخر فإن الرجل بقيت له أيام قليلة فى البيت الأبيض وكان يستطيع ان يتجاوز العاصفة ويمضى إلى حال سبيله بعيداً عن لعنة اليهود وغضب إسرائيل..هل كان أوباما يكفرعن خطايا ثمانى سنوات لم يف بوعد واحد فيها مع الفلسطينيين والعرب..هل كان يرد على موقف إسرائيل وقد تأكد انها كانت وراء فوز ترامب والإطاحة بكلينتون..هل كان يحاول ان يكسب بنطا واحدا فى الشرق الأوسط بعد ان خسر كل شئ فيه..سوف تبقى الساعات القليلة الماضية سرا فى سجلات وملفات الإدارة الأمريكية لأن ما حدث هو اخطر قرار أمريكى ضد إسرائيل فى مجلس الأمن وقد جاء فى توقيت صعب فى رحيل رئيس سابق وتولى رئيس جديد..ان أهمية هذا القرار انه عاد بالقضية الفلسطينية إلى المربع رقم واحد وهو يمثل إدانة صريحة للموقف الإسرائيلى ويغلق أمامها أبواب إنشاء مستوطنات جديدة فى وقت تصورت فيه انها قادرة على فرض إرادتها أمام واقع عربى بغيض ومهلهل ولا يرجى منه شئ على الإطلاق..كانت إسرائيل تتصور ان القضية الفلسطينية قد تراجعت كثيرا فى كل المحافل الدولية أمام ما يحدث فى سوريا والعراق واليمن وليبيا وان خرائط التقسيم قادمة وإنها تنتظر نصيبها من الغنائم..لقد نسى العرب قضيتهم الأولى أمام مستنقعات الدم التى أغرقت نصف العواصم العربية وأمام سقوط حكومات وانهيار مدن وهجرة الملايين إلى شتات الأرض فلم يعد المهاجر الفلسطينى هو الأزمة الوحيدة ولكن لحقت به مواكب كثيرة من المهاجرين..هل يمكن ان يكون موقف اوباما حلقة جديدة فى محنة الشعب الفلسطينى وهل هى بداية صراع داخل البيت الأبيض بعد ان تركه اوباما مشتعلا ام ان الرئيس الجديد سوف يكون اكثر حسما فى مواجهة الصراع العربى الإسرائيلي..ان قرار مجلس الأمن انجاز كبير للعرب ونكسة خطيرة لإسرائيل ونقطة مضيئة فى أخر السطر من حكم أوباما.
مصدر الخبر
الأهرام

أخبار متعلقة