مع تفاقم أزمة الدولار، وعدم انتظام سعره فى البنوك، وتخطيه حاجز الـ19 جنيهاً، بات من الواضح واللازم ترشيد أو الحد من إستعمال الدولار فى العديد من المجالات المختلفة داخل البلد، والإعتماد على العنصر البشرى المحلى بدلاً من الأجنبى الذى يكون عادةً أقل من المصرى فى كل شىء، ومع ذلك تعتمد بعض هيئات القطاع الخاص والإستثمارى على العنصر الأجنبى من عمال ومستشارين ومديرين وغيرهم ممن يتقاضون أجورهم "بالعملة الصعبة " الأمر الذي يؤدى إلى تفاقم حجم الأزمة الإقتصادية بمصر، وخاصة فى توافر العملة الأجنبية.
العمالة الأجنبية
كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء في تقرير صادر عنه أن اجمالي عدد الأجانب العاملين بالقطاع الخاص والاستثماري بلغ 14699 اجنبياً من مختلف الجنسيات، مقابل 13486 أجنبيا عام 2014 بنسبة زيادة تعدت الـ 3%، وقال التقرير إن الأجانب الوافدين من الدول الآسيوية يمثلون العدد الأكبر للعاملين بالقطاع الخاص، حيث بلغ عددهم 5 آلاف بنسبة 34.9?، ومعظمهم من بنجلاديش والهند، يليهم الدول الأوروبية بعدد 4 آلاف و145 أجنبياً بنسبة 28.2، ومعظمهم من انجلترا وتركيا، ثم الدول العربية بعدد 4 آلاف 61 أجنبياً بنسبة 27.6ومعظمهم من فلسطين وسوريا، بينما تمثل الدول الأفريقية، أقل الاعداد حيث بلغ عددهم بها 170 أجنبياً بنسبة 1.2%، أما عن العاملين بالقطاع الحكومي فبلغ عدد العاملين 560 أجنبياً وتمثل الدول الأوروبية العدد الأكبر من إجمالي عدد العاملين الأجانب، حيث بلغ 250 أجنبياً بنسبة 44.6? تليها الدول الآسيوية بعدد 124 اجنبياً بنسبة 22.1?، بينما تمثل الدول الأقيانوسية أقل الاعداد حيث بلغ 18 أجنبياً فقط بنسبة 3.2?، وهؤلاء العاملون يسحبون سنوياً ما لا يقل عن 500 مليون دولار.
ويمثل الفنيون ومساعدو الأخصائيين، العدد الأكبر من حيث عدد الأجانب العاملين بهذه المهن حيث بلغ 4721 أجنبياً بنسبة 34? يليهم رجال التشريع وكبار المسئولين والمديرين بعدد 3528 أجنبياً بنسبة 25.4? ثم الإخصائيين وأصحاب المهن العلمية بعدد 2045 أجنبياً بنسبة 14.7? من إجمالى عدد الأجانب العاملين بالقطاع الخاص والإستثمارى عام 2015 .
فيما يمثل نشاط الصناعات التحويلية العدد الأكبر من حيث عدد العاملين الأجانب به، حيث بلغ 4324 أجنبياً بنسبة 31.1%، يليها نشاط النقل والتخزين والإتصالات بعدد 2321 أجنبياً بنسبة 1607% ، بينما يمثل نشاط الكهرباء والغاز وإمدادات المياه أقل الأعداد حيث بلغ 118 أجنبياً بنسبة 0.9? من إجمالى عدد الأجانب العاملين بالقطاع الخاص والإستثمارى عام 2015.
وأوضح التقرير أن عدد العاملين الأجانب الحاصلين علي مؤهل جامعي يمثل العدد الأكبر حيث بلغ 312 أجنبياً بنسبة 55.7? يليهم الحاصلون على مؤهل أقل من الجامعي بعدد 158 أجنبي بنسبة 28.2?، أما عن الخادمات العاملات بالمنازل فالتقرير الصادر عن الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية بالقاهرة أكد أن هناك قرابة 260 ألف خادمة أجنبية تتراوح رواتبها من 200: 600 دولار شهرياً، كما أن متوسط ما يحصلن عليه سنوياً حوالي 150 مليون دولار، وأن هناك نحو 100 ألف خادمة أخرى لم يتم تسجيلهن بسبب التهرب من الضرائب الذي تقوم به مكاتب تشغيل الخادمات.
الرياضة
52 لاعباً أجنبياً يمارسون كرة القدم ضمن أندية الدورى الممتاز المصرى _ بنسبة حوالى 10% من إجمالى لاعبى المسابقة _ وبالطبع يتقاضى هؤلاء رواتبهم بالدولار، أى أن اللاعبين الأجانب يكلفون خزائن الأندية ما يقرب من 20 مليون دولار شهرياً.
المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة كان قد أعلن في تصريحات سابقة منع أي اتحاد رياضي من التعاقد مع مدرب أجنبي دون الرجوع إلى الوزارة للحصول على موافقة كتابية، واستثني من ذلك الأرجنتيني هيكتور كوبر، المدير الفني لمنتخب كرة القدم الذي يتقاضي راتباً 65000 دولار، نظراً لكون إتحاد الكرة هو من يسدد الراتب من موارده الخاصة.
وهو الأمر بالتأكيد سيكون مختلفاً مع الأندية التي ستكون مطالبة بدفع رواتب اللاعبين الأجانب بالطريقة التي تم الإتفاق عليها في الدفع، بغض النظر عن سعر الدولار، وإلا قد يمتد الأمر للمحاكم الرياضية، وعلى سبيل المثال لا الحصر جونيور أجاي مهاجم النادى الأهلي يتقاضى 10000 دولار شهرياً، كان وقتها عند توقيع العقود يكلف القلعة الحمراء 88.800 ألف جنيه، لكن الآن فسيكون على الأهلي دفع 190.614 ألف جنيه على الأقل حسب سعر الدولار فى الوقت الحالى .
الأمر ليس مقصوراً على كرة القدم أو الدورى الممتاز فقط، فهناك العديد من أندية الدرجة الثانية والدرجة الثالثة تستعين ببعض اللاعبين الأجانب، بالإضافة إلى العديد من الرياضات المختلفة، مثل كرة اليد وكرة السلة، والتى تستعين هى الأخرى ببعض اللاعبين والمدربين الأجانب، كل هذا بخلاف بعض المباريات التى تقام بحضور حكام أجانب، والذين يكلفون إتحاد الكرة أو الأندية تكاليف كثيرة منها حجز تذاكر طيران " ذهاب وعودة " وإقامة والتى ستصل إلى أكثر من 20 ألف دولار أى ما يعادل الـ 400 ألف جنيه مصرى، فى حين أن إدارة المباراة بأقل طاقم تحكيم أجنبى تصل إلى 15 ألف دولا للمبارة الواحدة.