قال محمد علام - متحول جنسيا- انه فور ولادته تم تصنيفه كانثي وأطلق عليه اسم مني، مشيرا إلي أن تصرفاته أثناء الطفولة أصبحت تميل للذكورة وكان يفضل اللعب مع الأولاد، وكانوا يصفوه بالبنت الشقية، وانه عند وصوله إلي مرحلة الاعدادي تم فصله عن الأولاد وضمه إلي فصل خاص بالبنات، مما تسبب في أثارته لعدة مشكلات مع زملائه وفي المنزل وكان يميل إلي اللعب واقامة علاقات صداقة مع الأولاد وهو ماتسبب في عدة مشكلات.
وروي محمد علام خلال حواره مع الإعلامي معتز الدمرداش في برنامج «90 دقيقة»، علي قناة « المحور»، قصة تحوله من أنثي إلي ذكر رسميا وحصوله علي أوراق رسمية جديدة تثبت ذكورته، مشيرا إلي انه جسديا كانت أعضائه التناسلية إلي الانوثة إلا أن ميوله وشخصيته ذكورية ، موضحا أنه جسده قبل البلوغ كان قريب للشكل الأنثوي إلا ان تصرفاته ذكورية.
وأشار محمد علام إلي انه بعد البلوغ تعرض للضرب من أفراد أسرته ولم يفكروا في عرضه علي الأطباء، مؤكدا أن صديقاته وجيرانه كانوا يعاملونه كذكر إلا افراد أسرته اعتبروه فتاة، وانه كان يحب أحدي زميلاته في المدرسة ورفض الافصاح عن الأمر، مؤكدا أن المصابين باضطراب الهوية الجنسية في مصر يعانوا من عدم العلاج.
وأكد محمد علام أن طبيب نفسي من أسرته طلب عرضه علي الأطباء بالقاهرة، إلا ان والده قرر إرجاء الأمر لفترة ، ومرت عدة سنوات دون الاهتمام بعلاجه أو عرضه علي الأطباء، مشيرا إلي انه كان دائم ارتداء الجينز والقمصان المفتوحة، وكان يمارس كرة اليد مع فريق البنات، موضحا انه بعد تجاوزه سن الـ 21 واصلت أسرته المماطلة في علاجه، وترك أسرته في المنوفية بعد رفضهم علاجه وذهب إلي الاسكندرية منذ عام 2012، مشيرا إلي ان شكله قبل العملية لم يختلف كثيرا عن بعدها ، وكان لديه نفس بحة الصوت وشعر ذقن فاتح أصبح غامق بعد استئصال الرحم.
وقال محمد انه ذهب إلي نقابة الأطباء لبدء إجراءات تحويل جنسه إلي ذكر، إلا أن طبيبة - موظفة باللجنة- عاملته بشكل سيء واتهمته بالكفر وقلة الأدب والجنون وطردته، متهما المتواجدين بالنقابة بانهم السبب في انهيار مرضي اضطراب الهوية الجنسية، رافضا وقف نقابة الأطباء لجراحات التحويل الجنسي منذ 3 سنوات.
ورفض محمد تحميله مسئولية اصابته بالمرض قائلا: «ربنا خلقني كدا»، اضطراب الهوية الجنسية أوالهوية الجندرية، وانه إجري فحوصات بالمنظار كشفت عدم وجود مشكلات عضوية ، كما أجري تحاليل كروموزومات، واختبارات نفسية، مشيرا إلي أنه أجري اختبارات نفسية لمدة عامين في عزلة لاثبات أنه متزن ورغباته واتجاه المخ لديه عكس جسمه، قائلا: «الأمر صعب وقطعت أجزاء من جسدي حتي استريح من الاضطراب».
وقال محمد أنه أجري عملية استئصال الرحم والمبيضين وغلق المهبل وتغيير مجري البول في قصر العيني في ديسمبر 2014، مشيرا إلي انه من المنتظر إجراء جراحة جديدة مقربا لتخليق عضو ذكري من الساعد أو البطن، وعمل مجري بول جديد، وتركيب دعامة .
واشار إلي انه شعر بعذاب من استخراج أوراق رسمية له، ليحصل علي عمل، وكان يعاني من ضغوط ومضايقات شديدة بسبب بطاقة الرقم القومي التي كانت تصنفه كونه فتاة.