ألقت الرقابة الإدارية، اليوم الثلاثاء، القبض على موظف بمجلس الدولة اتهمته بالرشوة، ووجدت في منزله 24 مليون جنيه، بالإضافة إلى 4 ملايين دولار أمريكي، و2 مليون يورو، ومليون ريال سعودي، وكمية كبيرة من المشغولات الذهبية بخلاف العقارات والسيارات التي يملكها.
وفي حين تقول الرواية الرسمية إنه "مرتشي"، إلا أن كثيرين شككوا في صحة ذلك، ورجحوا أنه يتاجر في العملة كان يشتري الدولارات والريالات ويبيعها، وهي أقرب إلى المنطق والصواب كون الكميات المضبوطة معه كبيرة جدًا ويستحيل أن يكون حصل عليها من الرشوة فقط.
ولم يعلن أي تفاصيل عن تلك العملية، بخلاف نشر صور لكميات الأموال المضبوطة معه، وهو ما يرجح أن لم يقبض عليه بسبب رشوة، وإنما لقيامه بالاتجار في العملة، بحسب هؤلاء.
وقال الدكتور سعيد الغريب، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إنه لأول مرة تعلن الرقابة الإدارية عن قضية ضخمة بهذا الشكل، دون أن تعلن عن أي تفاصيل إضافية تخص الواقعة، وهو ما يطرح تساؤلات عديدة.
وأوضح الغريب لـ "المصريون"، أنه "يجب القبول بما يعلن لأنه لا مفر آخر من القبول به، وذلك في ظل غياب الشفافية"، لافتًا إلى أنه مقتنع بأن الفساد لا يتم محاربته كما ينبغي، مدللا بما حدث مع المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات. وأشار إلى أن الجهات الأمنية أعلنت عن الأموال الموجودة في منزل المتهم، بينما لم تعلن المبلغ الذي تقاضها في الرشوة أو أن تعلن في مقابل ماذا كانت الرشوة؟.
وقال إبراهيم يسري، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن "الفساد موجود بشراهة، وفي النهاية الأموال التي كانت في حوزة المتهم حصل عليها بطرق سواء رشوة أو غيرها "سميها زي ما تسميها"، مشددًا على أن "القضية الأساسية هي محاربة الفساد.
وأضاف يسري لـ "المصريون": هناك وزير فاسد وضابط أيضًا وهي ظاهرة عامة"، متسائلاً: "ياترى مين هيقضي على مين"؟ ومن وقت لآخر، تفجر الرقابة الإدارية قضايا مختلفة، وكان أبرزها القبض على وزير الزراعة الأسبق صلاح هلال في مارس 2015، في قضية رشوة، وكانت الرشوة عبارة عن أجهزة محمولة وتذاكر سفر.
بعد العثور على ملايين الدولارات بحوزته متهم «مجلس الدولة».. مرتش أم تاجر عملة؟
مصدر الخبر
المصريون