الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

صحيفة إٍسرائيلية تكشف «كواليس مثيرة» حول قرار مجلس الأمن.. روسيا أرادت التأجيل وبريطانيا نسقت مع الفلسطينيين ونتنياهو هدد بإعلان الحرب

صحيفة إٍسرائيلية تكشف «كواليس مثيرة» حول قرار مجلس الأمن.. روسيا أرادت التأجيل وبريطانيا نسقت مع الفلسطينيين ونتنياهو هدد بإعلان الحرب
كشفت صحيفة "هاآرتس" العبرية، أمس الثلاثاء، عن تفاصيل مثيرة سبقت قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بوقف وإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، وقالت الصحيفة إنه في يوم الجمعة الماضي قبل ساعات من التصويت على القرار في مجلس الأمن، اتصل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بوزير خارجية نيوزليندا، التي قدمت مشروع القرار إلى مجلس الأمن بعد سحبه من قبل مصر.

قبلها ببضعة ساعات، اتصل مسؤول في وزارة الخارجية بالسفير النيوزيلندي لدى تل أبيب، وحذره من أنه إذا قدمت نيوزيلندا مشروع القرار وتم تمريره، ستغلق إسرائيل سفارتها في نيوزيلندا.

وتابعت الصحيفة أن مكالمة نتنياهو مع وزير الخارجية النيوزلندي، كانت محاولة أخيرة منه لمنع التصويت أو على الأقل تأجيله لبعض الوقت، ونقلت الصحيفة عن مصادر غربية قولها إن نتنياهو وجه تهديدات غير مسبوقة لنيوزيلندا، وكانت المكاملة متوترة للغاية بشكل لم تشهده علاقة إسرائيل مع أي دولة أوروبية من قبل.

وقال نتنياهو للوزير النيوزيلندي: "لو دعمتم وقدمتم مشروع القرار، فهذا يعني بالنسبة لنا إعلان حرب، هذا سيؤدي لقطع العلاقات بيننا، وسيكون لذلك انعكاسات كبيرة، سوف نستدعي سفيرنا". لكن الوزير النيوزيلندي رفض التراجع عن موقف بلاده.

ولفتت الصحيفة إلى أن أروقة مجلس الأمن شهدت أمورا مثيرة، وراء الستار، في الفترة من ظهر يوم الخميس، بعد إعلان مصر سحب مشروع القرار، وحتى صباح يوم الجمعة، عندما أعلنت الدول الأربع تبني مشروع القرار وتقديمه لمجلس الأمن.

وأوضحت أنه منذ تراجع مصر عن تقديم مشروع القرار، بدأت دول أوروبية وفلسطين، وبعض دول الخليج، وكذلك بريطانيا، بالضغط على الدول الأربعة "نيوزيلندا والسنغال وماليزيا، وفنزويلا، من أجل عدم التراجع عن تقديم مشروع القرار.

وقال دبلوماسيون إسرائيليون إن بريطانيا نسقت مع الفلسطينيين بخصوص هذا الموضوع قبل أسبوع من تقديمه بواسطة مصر في المرة الأولى، يوم الأربعاء، وأضاف الدبلوماسيون أن بريطانيا فعلت ذلك سرا دون علم إسرائيل. وبتنسيق مع الإدارة الأمريكية.

وتابعت هاآرتس، أن نتنياهو اتصل أيضا بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قبل ساعات من التصويت، حيث كانت إسرائيل قد غابت عن التصويت في الأمم المتحدة على جرائم الحرب في سوريا، بناء على طلب من روسيا.

وتوضح الصحيفة، أنها لا تعرف ماذا حدث في تلك المحادثة، لكن قبل ساعة واحدة من التصويت في مجلس الأمن، طلب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فيتال تشوركين، إجراء مشاورات مغلقة. وقال دبلوماسيون غربيون إن السفير الروسي أصاب ممثلي الـ14 دولة بالصدمة، عندما اقترح تأجيل التصويت إلى ما بعد عيد الميلاد، وقال إنه لم تجر مشاورات كافية بشأن صيغة القرار، وأعرب عن استعجابه من استعجال العديد من الدول في إجراء التصويت بأسرع وقت ممكن.

وتابعت الصحيفة أن روسيا كانت لها أهداف من وراء تحديد موعد اتخاذ القرار، فالمندوب الروسي في الأمم المتحدة هو الوحيد الذي طالب باستمرار مناقشة مشروع القرار، فقد كان عليه أن يأخذ في الحسبان أن هناك إدارة أمريكية جديدة ستكون في البيت الأبيض، ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي روسي قوله الطريقة التي اتخذ بها القرار لم تعجبنا، المشكلة لم تكن في مضمون القرار، بل كانت في التوقيت، وأن مشروع القرار يتطرق إلى مشكلة واحدة من بين مشكلات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ولفتت "هاآرتس" ‘إلى أن ملاحظات تشوركين لم تلق آذانا صاغية، حيث رفضها معظم ممثلي الدول في مجلس الأمن، وطلبوا المضي قدما صوب التصويت كما كان مقرر له.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن دبلوماسي غربي قوله إن السفير الروسي الذي فهم أنه غير قادر على إقناع الآخرين، تراجع ولخص المشاروات كلها في جملة ساخرة حيث قال: طوال حياتي لم أر كل هذا العدد من الأشخاص يريدون تبني طفل يتيم بهذا الشكل السريع". وبعدها انتهت الجلسة، ودخل السفراء إلى قاعة مجلس الأمن، وبعدها بدقائق، صوتوا لصالح مشروع القرار.
مصدر الخبر
صدى البلد

أخبار متعلقة