الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

أكسفورد بيزنس جروب: مصر 2016..عام التحول الاقتصادي

أكسفورد بيزنس جروب: مصر 2016..عام التحول الاقتصادي
“تسريع وتيرة برنامج الإصلاحات الذي طال انتظاره، والتعافي المستمر،  لا سيما في قطاعي التجزئة والطاقة،  يجعلان من 2016 عام التحول الاقتصادي بالنسبة لمصر" وفقا لشركة البحوث البريطانية "أكسفورد بيزنس جروب" التي يقع مقرها بلندن.
 
 
وفيما يلي مراجعة اقتصادية لمصر في 2016، بحسب الشركة البريطانية:
 
موافقة على التمويل
 
على خلفية التقدم الحكومي المصري في الإصلاحات الاقتصادية، والتي تضمنت تعويم الجنيه، وافق صندوق النقد الدولي في منتصف نوفمبر على منح مصر حزمة إنقاذ مالية قدرها 12 مليار دولار، بهدف الحد من الديون وتعزيز النمو.
 
التأقلم مع برنامج صندوق النقد.
 
شروط صرف المساعدات تضمنت إحداث تغييرات في النظام الضريبي وتقليص الدعوم، وتعويم العملة.
 
وفي نهاية أغسطس، وافق البرلمان على مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة بنسبة 13 %، تزيد إلى 14 % مع نهاية السنة المالية المقبلة.
 
ويساعد ذلك على توسيع نطاق القاعدة الضريبية وتعزيز الإيرادات الحكومية.
 
وفي نفس الوقت، قلصت الحكومة من دعوم الوقود، وكشفت عن خطط لزيادة أسعار المحروقات بنسبة 65 % خلال السنة المالية 2015-17.
 
وطالما  تسببت الدعوم الباهظة في تجفيف الموارد المالية التي تحتاجها مصر لتنمية مشروعات البنية التحتية والصحة والتعليم، وتثبيط الحوافز الاقتصادية.
 
 
انحدار العملة
 
في أعقاب قرار التعويم المتوقع في نوفمبر الماضي،  فقد الجنيه المصري نصف قيمته مقابل الدولار.
 
وبالرغم من مخاوف تزايد معدل التضخم، لكن البورصة المصرية قفزت بشكل كبير بعد إعلان تحرير العملة.
 
العديد من المساهمين أشاروا إلى أن تعويم العملة سيزيد درجة المنافسة في الصادرات المصرية، ويجعل مصر مقصدا سياحيا أقل تكلفة.
 
وعلاوة على ذلك، تساعد الخطوة على تقليص عجز الحساب الجاري، الذي يشكل خطرا على الاستقرار الاقتصادي.
 
الدين المصري الحالي يحوم حول مستوى 100 % من الناتج المحلي الإجمالي، مع عجز موازنة يناهز 12.2 % ذات الناتج في ا لسنة المالية 2015-16.
 
وتستهدف الحكومة تقليل عجز الموازنة إلى أقل من 10% مع نهاية السنة المالية 2017-18.
 
انتعاش قطاع التجزئة
 
العديد من القطاعات شهدت استعادة القوة الدافعة عام 2016.
 
وفي سبتمبر الماضي، تم إعادة مصر إلى "مؤشر تنمية تجارة التجزئة العالمية" الذي تصدره شركة AT Kearney الأمريكية للمرة الأولى منذ 2011.
 
وتوقعت الشركة نموا للقطاع بنسبة 10 %  مع نهاية العام المقبل،  وتتضاعف النسبة بحلول2021.
 
انتعاش الطاقة
 
الرغبة في زيادة توليد الطاقة كان أحد ملامح 2016، مع الأخذ في الاعتبار زيادة الطلب المحلي وتنامي القطاع الصناعي.
 
ووضعت السلطات المصرية هدف إضافة 3.3 جيجا وات من الطاقة مع نهاية العام عبر استثمارات 52 مليار جنيه مع تخصيص 12 مليارات جنيه إضافية لعمليات تحويل الطاقة، و10 مليارات  جنيه للتوزيع.
 
شركة سيمنز الألمانية استمرت خلال 2016 في المضي قدما في محطات توليد الطاقة التي تعمل بالدورة المركبة بسعة 4.8 جيجا وات.
 
وتم تدشين وحدة تدشين طاقة في بني سويف بقدرة 400 ميجا وات، مع مخطط لإضافة 4 وحدت أخرى.
 
وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة كشفت عن مخططات لزيادة نسبة الطاقة المتجددة من 12 % إلى 20 % بحلول عام 2022.
 
وفي نوفمبر، أعلنت الحكومة توقيعها لاتفاقيات تتعلق بالطاقة الشمسية بقيمة637 مليون دولار.
 
انخفاض قيمة الجنيه قلص من قدرة الحكومة على  تنفيذ إستراتيجية الطاقة المتجددة، حيث يخشى المستثمرون مخاطر العملة، بيد أن التغييرات المتعلقة ببرنامج "تعريفة التغذية منحت تشجيعا للمستثمرين.
 
وعلى المدى المتوسط، تستهدف مصر إضافة 870 ميجاوات من طاقة الرياح، و2.7 جيجا وات من الطاقة الشمسية بحلول عام 2018.
 
 
قطاع النفط والغاز
 
تمكن القطاع من المضي قدما عام 2016 رغم التراجع العالمي لأسعار النفط.
 
وفي أواخر أغسطس، أعلنت شركة "شل" النفطية اكتشافها 142 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في منطقة علم الشاويش بالصحراء الغربية في أحد أكبر الاكتشافات بالمنطقة في السنوات الأخيرة.
 
تكلفة عمليات الاستخراج المنخفضة في مصر تجعل إنتاج البرميل الواحد لا يتجاوز 10 دولار.
 
انخفاض الجنيه المصري شكل بيئة ملائمة للاستثمار خلال فترة تشهد بطئا لقطاعي النفط والغاز.

تحديات وتفاؤل
 
وتواجه مصر في 2017 تحديات جوهرية تتضمن زيادة معدل التضخم وتنامي عجز الموازنة وارتفاع معدل البطالة، والصعوبات المتولدة من تقليص الدعوم، وانحدار قيمة الجنيه.
 
بيد أن المستثمرين في عدد من القطاعات ما زالوا متفائلين.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة