تحليل لمباراة القمة غدا الخميس
القمة اقتربت، ولا صوت يعلو فوق السابعة من مساء الخميس، موقعة حاسمة لمنتصف الطريق بين الأهلي الذى يسعى للاحتفاظ بلقبه، والزمالك الذى يسعى فى قنص اللقب هذا الموسم، ساعات وسيعلن الفائز، وربما التعادل يصبح سيد الموقف، ولكن يبقى السؤال، ماذا أعد كل مدير فنى لمباغتة الآخر، في هذا التقرير سندرس كيف يفاجىء البدرى محمد حلمى ويربك أوراقه التي قد يلجأ إليها لمفاجئته؟
الأهلي
البدري حقق نجاحا هذا الموسم بالأرقام التي لا تتجمل، حيث فاز في 13 مباراة وتعادل في ثلاثة فقط، وعدم التعرض لهزيمة تجيب عن أي سؤال، يسعى البدري لتأكيد تفوقه على الغريم الزمالك فى مباراة تعتبر بطولة خاصة، وستجعل البدري متصدراً للمشهد بدون شك، وبالتالي يسعى لإنهاء هذا الدور بفارق أكبر قبل كأس الأمم.
من الأجهز؟
*لا شك إن غياب حجازي وربيعة، سيجعل لا خيار أمام البدري سوى نجيب وسعد سمير، سمير منذ فترة يقدم مستويات مقبولة جداً وتألق بشكل كبير بل وأصبح يهدف حينما يتقدم وهو سلاح مهم، ولكن ربما تخشى جماهير الأهلي مستوى نجيب المتراجع خاصة مع سرعة ستانلي وقوة باسم، لا أحد يعلم جاهزية حجازي فربما نجده يلعب طبقاً لجاهزيته.
*يميناً، بشكل كبير حجز محمد هانى مكانه نظراً لتفضيل البدري الدفع بفتحى فى وسط الملعب منذ فترة، ولكن قد يعيد هاني للدكة ويعود فتحى يميناً لمواجهة جبهة ناصف ستانلي معروف القوية، طبقاً لاسم خط الوسط الذي سيلعب بجوار عاشور سيتحدد الأمر!

*يساراً، معلول أم حسين السيد؟ معلول من الواضح أنه لم يصبح الاسم المفضل لدى البدري، الدولي التونسي بكل خبراته بالتأكيد يقدم مستويات قوية هجومياً مقارنه بالدفاعية، ولكن فى الفترة الأخيرة بدأ البدري في الرهان على السيد، ورغم أخطاء السيد الدفاعية إلا أنه ربما سيصبح الاسم الذى سيدفع به البدرى، أما صبري رحيل فاصبح فى طى النسيان!

*خط الوسط، توليفة عاشور فتحي اصبحت المفضلة لدى البدري، يستغل البدرى قدرة فتحى فى الضغط بشكل قوى على مفاتيح الفرق الأخرى والتقدم بسرعة ومساندة الجبهة اليمنى والتسديد، ولكن في حالة عودة فتحى للجهة اليمنى فانه بالتأكيد يبقى اسم حسام غالى هو الأول بجانب عاشور.

*صناع اللعب والهجوم، السعيد رقم 1 لدى كل المديرين الفنيين بالتأكيد، وربما سليمان جواره خاصة إن اللاعب يتألق فى مباراة الديربى، فى الجبهة اليمنى يبقى اسم أجاى او مؤمن زكريا، فى اعتقادي سيفضل البدرى استغلال العامل النفسى لمؤمن فى هذه المباريات التى يجد نفسه فيها، وربما يدفع بأجاى ويؤخر مؤمن كورقة رابحة، وبالتالي يصبح أقرب اسم مروان الاقرب للبدء أو دخول أجاى كمهاجم صريح.
والآن ماهى الفرضيات التى قد يلجأ لها البدرى على أرض الملعب؟
4-2-3-1
*هى خطة البدرى المفضلة منذ بداية الموسم بأسماء محددة للخطة، السعيد فى القلب، مؤمن يساراً مع تقدم معلول أو حسين السيد ووليد يميناً مع اختراقات من العمق ومساندة هاني، وهجومياً مروان أو أجاى، الانسجام الذى يحققه ثلاثى صناع لعب الأهلي من الصعب الاستغناء عنه خاصة فى مباراة مثل هذه وبالتالي قد يدفع بالأسماء التالية.

ميدو جابر أو نيدفيد؟!
*ولكن هل يعتمد على عنصر يباغت به الزمالك؟! قد يفكر البدرى فى اسم يربك الزمالك وقد يكون هو نيدفيد، وسيكون على حساب مؤمن وجعل مؤمن ورقه رابحة، نيدفيد ورقة لم تثبت نفسها بعد، ويمكن أن نجد اسم ميدو جابر كورقة يدفع بها مبكراً، وربما يعيد أجاى لمركز صنع اللعب، فى بعض الأحيان يفكر المدربين باسم يكون مستبعد للفريق الأخر وبها يربك منافسه، فهل يفعلها البدرى؟!
4-3-3

*هل يعود لها البدري خشية تفوق صناع لعب ووسط الزمالك على خط وسطه؟ فى هذه الحالة سيتقدم غالى من العمق لمساندة صناع لعبه الذي سيحجز السعيد فيها اسمه وفى هذه الحالة سيصبح أقرب اسم هو مؤمن للبدء، البدري قد يلجأ لهذه الخطة لامتصاص اندفاع الزمالك واللعب على جبهاته، فتحي سيكلف بواجبات أكبر خلف معروف وعاشور سيبقى ثابتاً وهنا سيكلف الجناحان بالتقدم بشكل أكبر وهنا سيجد مروان محسن كرات يفضلها برأسه فى حالة عرضيات متواصلة.
وماذا لو غامر بـ 4-2-2-2

*ربما سيغير البدرى فكره باللعب بثنائي رأس حربة، وبها سيجاور أجاى مروان، توظيف أجاى فى هذه الحالة كمهاجم يجعل جبر والونش فى حالة التزام تام فى المنطقة الخلفية، وبها سيزيد المسافة بين وسط الزمالك وطارق حامد تحديداً وبين الدفاع، وهنا سيجد عبد الله السعيد ضالته فى مناطق التسديد التى يجيدها، وبالتالى سيدفع البدرى بمؤمن وهنا تتنوع الاختراقات وفتح جبهات، لجوء البدرى لهذه الخطة ربما لتوسيع المسافات بين خطوط الزمالك وحينما يحدث ذلك، يرتبك الزمالك بشدة.
أخيراً، مراقبة عناصر الزمالك
قبل نجاح كل ما سبق ذكره، فإن مراقبة عناصر الزمالك بشكل ذكى لنقل السيطرة التامة للأهلي، فالزمالك من عاداته حينما يرسم خطة على لاعب بعينه فإنه حينما يخرج خارج مستواه فإنه يرتبك ويربك الفريق، فعلها مانويل جوزيه مع شيكابالا بالماضي كثيراً، وهنا يبقى مراقبة شيكا بشكل متبادل وتضييق الخناق عليه و عدم إعطاء ستانلى فرصة فى المساحات التى يجيدها، أيضاً فان باسم مرسى على البدرى أن يراقبه بشكل جيد خاصة بتفوق اللاعب نفسياً على دفاع الزمالك خاصة فى واقعة "دم سعد فى رقبة مين" الشهيرة، معروف يوسف أيضاً جوكر فى الفترة الأخيرة فى الحركة وبإيقاف تحركاته فان الأهلى سيقتل أسلحة الزمالك وبها يستطيع فرض سيطرته.