الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

أستاذ بجامعة هارفرد: مصر ضيعت سنوات في «المكابرة» ثم حررت سعر الصرف «فجأة»

أستاذ بجامعة هارفرد: مصر ضيعت سنوات في «المكابرة» ثم حررت سعر الصرف «فجأة»
قال الدكتور إسحاق ديوان ، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفرد الأمريكية، إن تونس سارت منذ 2011 على طريق تحرير العملة بالتدريج، لذلك انجزت الهدف بـ«قدر معقول» من التكاليف الاقتصادية والاجتماعية، بينما ظلت مصر خلال تلك السنوات «تكابر»، ثم قامت بالتحرير مرة واحدة في مطلع نوفمبر الماضي، ما ترتب عليه انطلاق موجه «تضخم عاتية»، وحدوث ارتباك كبير في أوساط المنتجين والمستهلكين.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»، على هامش مؤتمر تم عقده مؤخرا في مراكش، أن من لهم علاقات سياسية من أهل «البزنس» في مصر استفادوا جيدا من سعر الصرف الرخيص خلال السنوات المنصرفة.

وأعرب عن خشيته من أن يؤدى التحرير المفاجىء إلى متاعب في البنوك بسبب أوضاع المدويونيات بالنقد الأجنبى، بل والمحلى، نتيجة تباطوء النمو والاستهلاك والاختلالات التي تسود في العديد من الشركات، مشيرا إلى أنه سيكون من الخطأ أن تتدخل السلطات لحل مشاكل من هذا النوع مستخدمه ما حصلت عليه من موارد خارجية.

واستطرد: «صحيح أن أمام مصر مجال اوسع نسبيا للاقتراض من الخارج، حيث لا يزال دينها الخارجي في حدود مقبولة، لكن لابد من استغلال كل دولار من القروض ليس في مسكنات ولكن في اصلاحات اساسية لتحسين المناخ وبناء قواعد إنتاجية من أجل أن تتمكن البلاد من سداد ما عليها في التوقيتات المقبلة دون أزمات».

واختتم «ديوان» بالقول إن «تركيا مرت في 2001 بتجربة شبيهه من حيث انفلات سعرى الصرف والفائدة وكذا التضخم، لكنها خرجت منها بسرعة بفضل إصلاحات وزير ماليتها، كيمال درويش، والتي أدت إلى تدفق تحويلات وتدفقات استثمارية قوية من الخارج وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وفي مطلع التسعينات كانت مصر قد نجحت في عمل نفس الشيء، بعد اتفاق حكومة الدكتور عاطف صدقى مع كل من البنك وصندوق النقد الدوليين، والآن فأن مصر تحتاج إلى نمو قوي، ومتواصل لمدة 10 سنوات على الأقل، لكن السؤال: هل الوضع السياسى موات لذلك؟ وهل مستوى كفاءة الإدارة في القطاعين الحكومي والخاص يرتقى إلى مستوى التحدي؟ وقال: لا استطيع أن اجيب حتى اللحظة».

مصدر الخبر
المصرى اليوم

أخبار متعلقة