أيدت محكمة استئناف مصرية اليوم السبت اتفاقا يمنح التحكم في جزيرتين بالبحر الأحمر للسعودية، مما يوفر دعما قويا للحكومة في معركتها ضد الاحتجاجات المتصاعدة في الشارع منذ ا?علان عن نقل تبعية تيران وصنافير للمملكة.
والاتفاق الذي أعلن في أبريل الماضي، أثار ضجة واسعة بين المصريين الذين أصروا على أن الجزر -غير المأهولة- مصرية.
وأصبحت القضية مصدرا للتوتر مع السعودية، التي قدمت مليارات الدولارات من المساعدات لمصر، لكنها أوقفت مؤخرا شحنات النفط وسط تدهور للعلاقات بين البلدين.
وفي الأسبوع الماضي، وافقت الحكومة المصرية على اتفاقية لترسيم الحدود بين مصر والسعودية ونقلت تبعية جزيرتي تيران وصنافير للمملكة، وإرسالتها للبرلمان للتصديق عليها، رغم عدم انتهاء النزاع القانوني حتى هذه الخطة.
واليوم السبت، قالت مصادر قضائية، إن محكمة الاستئناف في القاهرة أيدت حكما من محكمة أدنى بإلغاء الحكم الذي أصدرته المحكمة الإدارية، والذي قضى ببطلان اتفاقية نقل تبعية الجزر للسعودية.
وكانت محكمة القضاء الإداري أصدرت حكما ببطلان الاتفاقية ?نها تنتهك الدستور المصري، الذي يحظر التخلي عن أي جزء من الأراضي إلى بلد آخر.
وقوبلت الاتفاقية بمعارضة شديدة، حيث نظم آلاف مظاهرات رفضا للاتفاقية، وألقي القبض خلالها على المئات أحيلوا للمحاكمة لكن أفرج عن معظمهم.
وقال معارضون للاتفاقية إن مصر أبرمتها مع السعودية لتستمر مساعدات مالية ونفطية كبيرة كانت المملكة تقدمها للقاهرة منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي منتصف 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.
وأكدوا أن سيادة القاهرة على الجزر تعود إلى معاهدة عام 1906، قبل تأسيس السعودية.
وتنظر المحكمة الدستورية العليا دعوى مقامة من الحكومة تطالب بعدم أحقية القضاء الإداري في نظر الاتفاقية باعتبارها من أعمال السيادة.
ودافعت الحكومة المصرية عن الاتفاقية قائلة إن الجزيرتين الواقعتين عند مدخل خليج العقبة كانتا تخضعان للحماية المصرية منذ عام 1950 بناء على طلب من الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة بعد نحو عامين من قيام إسرائيل.