تحت عنوان «ماذا يخبرنا سجن صحفى فى مصر عن الحرب ضد الجهاد الإسلامى؟» نقل الكاتب البريطانى الشهير روبرت فيسك فى مقاله الأحد عن محمد فهمى الصحفى الذى كان يعمل لصالح قناة الجزيرة القطرية ويحمل الجنسية الكندية، إن هناك فرقا كبيرا بين أن تقوم كصحفى بإجراء مقابلة مع «أحد الجهاديين» وبين الحياة بينهم.
ويضيف فيسك نقلا عن فهمى الذى كان مسجونا فى مصر بتهمة نشر أخبار كاذبة فى القضية التى عرفت إعلاميا بـ«خلية الماريوت»: «إنك عندما تشارك الجهاديين زنزاناتهم وتركب معهم وسائل الانتقال بين السجن والمحاكمات قد يشكل الأمر بالنسبة للصحفيين حلما رائعا وكابوسا مخيفا فى ذات الوقت». ويتابع، «عندما كان فهمى بين عدد من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى فى سيارة الترحيلات إلى قاعة المحاكمة سمعهم وهم فى حالة ابتهاج بقطع رأس صحفى فى سوريا».
وينقل فيسك عن فهمى قوله إنه كان يسمع صيحات من الزنازين المجاورة له فى سجن طرة، ووقتها تأكد أنهم لن يخرجوا من السجن أبدا وكان يسمع من يشكون من عدم تمكنهم من رؤية الشمس لأشهر كما كان دائما يسمع همهمات السجناء وهم يرتلون القرآن.
كما ينقل فيسك عن فهمى أنه التقى ذات مرة فى السجن محمد الظواهرى شقيق قائد تنظيم القاعدة أيمن الظواهرى وحاول محمد الظواهرى خلال اللقاء ان يشرح موقفه قائلا «نحن لسنا مجموعة من القتلة عديمى الرحمة إننا بالكاد نحاول فقط أن ندافع عن انفسنا وعن حقنا فى إقامة نظام حكم مبنى على الشريعة الإسلامية».