مكرم: الحكومة لا تملك رؤية لحل المشكلات.. وأطالب الرئيس بالنظر للغلابة الذين يطحنهم الغلاء
النقيب السابق: لدينا حجم معقول من الحرية يسمح لكل صحفي أن يعبر عن رأيه .. ونقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة يحكمهما فصيل سياسي معين
قال الكاتب مكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين الأسبق، إن هناك حاليا حصار في إطار المؤامرة على مصر، خاصة أن هناك مطالبات دولية بحكم الرئيس السيسي البلاد لفترة واحدة فقط، مؤكدا أن الشعب المصري يريد إعطاء رئيسه فرصة حتى أقصى الحدود، وأشار أيضا إلى أنه يرى أن نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة، يتحكم فيهم تيار سياسي معين، وأن هناك الأن حجم معقول من الحرية يسمح لكل صحفي أن يعبر عن رأيه.
وأضاف مكرم، خلال حواره للحياة اليوم، مع الإعلامية لبنى عسل، أن إدارة أوباما عاقبت مصر عقابا صارما على خروج 30 مليون مصريا على حكم الإخوان خاصة بمنع قطع غيار الطائرات الحربية، مؤكدا أن الشعب المصري أثبت أنه سريع التعلم من الأخطاء خاصة بعد اختياره الإخوان وثار عليهم بعد 11 شهر فقط وأسقط حكمهم.
وتابع قائلا: «إن المصريين لايزالون يريدون أن يعطوا الرئيس السيسي فرصة، متمنيا أن يكون العام الجديد أفضل من العام الذي مضى الذي كان سنة كبيسة».
وأكد أن الرئيس السيسي اتخذ قرارات لإصلاح الأوضاع الخاطئة في الوقت المناسب رغم أنها قلصت من شعبيته، لافتا إلى أن الدولة اضطرت للإنفاق أموالا كثيرة على تحسين أوضاع الأمن في المطارات المصرية الذي وصل مستواها إلى المعايير العالمية باتخاذ كافة الإجراءات الصارمة وذلك لدعم السياحة ومواجهة الإرهاب أيضا.
وأوضح مكرم، أن التحديات التي يواجها الشعب المصري لاتزال ضخمة وقوية ونواجه صعوبات لكن أملنا في أن نشق طريق لمواجهة الغلاء المتزايد الذي يطحن الفقراء، ولابد أن تنشط الحكومة من أجل تصحيح الوضع بعد تعويم الجنيه الذي لايزال انخفاضه أمام الدولار مستمر في ظل اعتمادنا على استيراد احتياجاتنا الأساسية من الخارج، خاصة أننا نستورد ثلثي احتياجاتنا في مقابل إنتاجنا الثلث فقط من استهلاكنا.
وأضاف مكرم، أن الحكومة الحالية لا تملك خريطة واضحة لحل مشكلات مصر التي تقول أن قدرتها على التنبؤ بالمشكلة ضعيفة، حيث يتم دائما اتخاذ قرارات ثم التراجع عنها.. مضيفا أقول للرئيس السيسي أن ينظر إن الغلاء الذي يطحن الغلابة.
وحول تقييم مجلس النواب، قال الكاتب مكرم محمد أحمد إن البرلمان المصري الحالي هو الأكثر تنوعا رغم كل الانتقادات التي تعرض لها وله إنجازات مهمة خاصة في قضايا الفساد حتى مع تأخر أدائه قليلا في مناقشة التشريعات.. مشيرا إلى أن البرلمان الحالي ليس مثاليا ولا يحتمل النقد.
وفيما يتعلق بوضع الصحافة المصرية وحرية التعبير، قال الكاتب مكرم محمد أحمد، إنني أؤكد رفض الحملة التي شنها البرلمان على الكاتب إبراهيم عيسى، موضحا أننا لدينا حجم معقول من الحرية يسمح لكل صحفي أن يعبر عن رأيه.
وقال إن نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة الآن يحكمها فصيل سياسي معين. ولا يصح أن يصف الكاتب صلاح عيسى بأن هناك من زملاؤه رجعيين ويوجه لهم اتهامات غير حقيقة خاصة أن صلاح عيسى جاء لعضوية وأمانة المجلس الأعلى للصحافة بتعيين من رئيس الجمهورية وليس من حقه أن يجلس للأبد في منصبه.
وأكد مكرم أن حرية الصحافة ليست مطلقة في ظل وجود حريات أخرى تحتاج للحماية مثل الحريات الشخصية.
وحول توتر العلاقات المصرية السعودية، قال الكاتب مكرم محمد إن مصر لم ترتكب أي خطأ في العلاقات السعودية، ولا يوجد أي مواطن في مصر يريد توتر العلاقات مع السعودية، خاصة أن هناك تسرع من الجانب السعودي فيما يتعلق بأزمة جزيرتي تيران وصنافير التي تركت لمصر حق إدارتها طوال 70 عاما فما يضيرها الانتظار لبعض الوقت حتى الانتهاء من مناقشة الاتفاقية داخل البرلمان المصري خاصة مع وجود اعتراضات داخل الشارع المصري على الاعتراف بحق السعودية في الجزيرتين.
وأوضح أن الخلاف المصري السعودي حول سوريا قديم، وإن موقف مصر ثابت ومع استمرار وبقاء الدولة السورية وتقديم المساعدات للشعب السوري.. مؤكدا أن التوتر بين مصر والسعودية لا يصب في صالح الموقف العربي ككل.