قتل 24 شخصا في تفجير سيارة ملغومة بميدان مزدحم في حي مدينة الصدر بالعاصمة العراقية بغداد يوم الاثنين وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم كما قطع طريقا رئيسيا من بغداد شمالا إلى مدينة الموصل آخر معقل كبير للمتشددين في البلاد.
وفي بيان نشرته على الإنترنت وكالة أعماق الإخبارية التي تدعم التنظيم قالت الدولة الإسلامية إنها استهدفت تجمعا للشيعة. وأصيب 67 شخصا في الانفجار.
وتقاتل القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة لطرد التنظيم المتشدد من مدينة الموصل الشمالية آخر معقل كبير للمتشددين في البلاد لكنها تواجه مقاومة شرسة. وخسر التنظيم معظم الأراضي التي سيطر عليها في اجتياحه لشمال وغرب العراق في 2014.
واستعادة الموصل ستمثل على الأرجح نهاية دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم لكن المتشددين ما زالوا قادرين على شن حرب عصابات في العراق والتخطيط لهجمات في الغرب أو الدعوة إليها.
وقتلت ثلاثة تفجيرات 29 شخصا في أنحاء بغداد يوم السبت كما قتل سبعة من رجال الشرطة في هجوم قرب مدينة النجف بجنوب العراق يوم الأحد.
واستهدف التفجير يوم الاثنين في مدينة الصدر ميدانا عادة ما يتجمع به العمال.
وهناك تسع نساء بين الضحايا كن في حافلة صغيرة تمر بالمكان. وظهرت جثثهن داخل البقايا المتفحمة للحافلة. ولطخت الدماء الأرض في مكان قريب.
وقالت الشرطة ومصادر طبية إن انفجارا منفصلا قرب مستشفى في وسط بغداد أدى إلى مقتل شخص وإصابة تسعة.
وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للصحفيين بعد اجتماعه بالرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند "الإرهاب سيحاول أن يضرب المدنيين ليعوض خسائره ولكن نؤكد للشعب العراقي ولكل شعوب العالم بأننا قادرون على القضاء على الإرهاب وقادرون أن نقصر عمر الإرهاب."
وقال أولوند الذي تعرضت بلاده لسلسلة هجمات نفذها متشددون في العامين الأخيرين إن مشاركة الجنود الفرنسيين ضمن تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد المتشددين في العراق تحول دون وقوع المزيد من عمليات القتل الجماعي في فرنسا.
* طريق إلى الموصل
ومنذ بدء عملية الموصل في 17 أكتوبر تشرين الأول انتزعت القوات العراقية ربع المدينة في أكبر عملية برية بالعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وأطاح بصدام حسين. وقال العبادي إنه سيتم طرد الدولة الإسلامية من البلاد بحلول أبريل نيسان.
وتواصلت الاشتباكات في مدينة الموصل والمناطق المحيطة بها يوم الاثنين.وقال صباح النعماني المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب إن قوات الجهاز فجرت عدة سيارات ملغومة للدولة الإسلامية قبل أن تصل إلى أهدافها وانضمت إلى قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية.
وأضاف المتحدث أن قوات جهاز مكافحة الإرهاب تقوم أيضا بتطهير حي الكرمة الشمالي من فلول المتشددين وهي المنطقة الرابعة التي يتم استعادتها في الأسبوع الأخير.
واستهدف تنظيم الدولة الإسلامية مواقع للجيش بعيدا عن ساحة المعركة الرئيسية فقتل 16 على الأقل من المقاتلين الموالين للحكومة وقطع طريقا استراتيجيا يربط بغداد بالموصل.
وقالت مصادر بالجيش والشرطة إن المتشددين هاجموا ثكنات للجيش قرب مدينة بيجي الواقعة على بعد 180 كيلومترا شمالي بغداد فقتلوا أربعة جنود وأصابوا 12 شخصا بينهم مقاتلو عشائر من السنة.
وأشار مسؤولون محليون ومصادر أمنية إلى أن المتشددين استولوا على أسلحة وشنوا هجمات بالمورتر على بلدة الشرقاط القريبة فأجبروا قوات الأمن على فرض حظر للتجول وإغلاق مدارس ومكاتب بالبلدة.
وقال علي الدودح رئيس بلدية الشرقاط إن الدولة الإسلامية سيطرت على ثلاث نقاط تفتيش على الطريق الرئيسي بين بيجي والشرقاط بعد الهجمات. وأضاف لرويترز عبر الهاتف أن القصف في الشرقاط أسفر عن مقتل طفلين على الأقل.
وفي هجوم منفصل قالت الشرطة ومصادر طبية إن مسلحين اقتحموا قرية قرب بلدة العظيم التي تقع على بعد 90 كيلومترا شمالي بغداد وأعدموا تسعة مقاتلي عشائر من السنة بالرصاص في الرأس.
وذكرت مصادر بالشرطة أن ثلاثة على الأقل من المقاتلين الشيعة في جماعات مسلحة موالية للحكومة قُتلوا أيضا وأصيب سبعة عندما هاجم متشددون موقعهم قرب العظيم بقذائف المورتر والأسلحة الآلية.