الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

"المعزول"كلمة السر في صراعات الإرهاب الدولي.. "داعش"يكفر"القاعدة" لموالاتها مرسي.. والظواهري يرد:"كذابو البغدادي خوارج".. ودعوة جديدة للحوارعلى مائدة "بن لادن" وإعلان الحرب على أمريكا

"المعزول"كلمة السر في صراعات الإرهاب الدولي.. "داعش"يكفر"القاعدة" لموالاتها مرسي.. والظواهري يرد:"كذابو البغدادي خوارج".. ودعوة جديدة للحوارعلى مائدة "بن لادن" وإعلان الحرب على أمريكا
اشتعل الصراعُ مجددًا بين التنظيمات الإرهابية، التي ينتهج كل منها عقائد تكفير الآخر، حتى ممن هم يشابهون تفكيرهم، ويشاركونهم في الاعتماد على نظرية الحاكمية لتكفير الأنظمة الحاكمة في الدول العربية والغربية، فبعد أن انتقد تنظيم "داعش" الإرهابي، تنظيم "القاعدة" واصفًا إياه بالمنحرف، وأنهم قاموا بالمفاصلة التنظيمية والمنهجية معه، ظهر زعيم القاعدة "أيمن الظواهري" في مقطع فيديو جديد، ليشن هجومًا حادًا على تنظيم "داعش".

الظواهري، قال في إصدار جديد لتنظيم "القاعدة"، الذي جاء في إطار سلسلة حلقات "رسائل مختصرة لأمة منتصرة"، الحلقة الخامسة بعنوان " رسالتنا لأمتنا: لغير الله لن نركع "، المجاهدون ومنهم القاعدة أضحوا يمثلون التهديد الحقيقي لأطماع أكابر المجرمين في هذه الدنيا، وصار لهم دور رئيسي في إيقاظ الأمة المسلمة، والمستضعفين في الدنيا، للمطالبة بحقوقهم، والتصدي للشرك، والبغي والظلم والعدوان.

البداية "داعش"

تنظيم "داعش" اتهم أيمن الظواهري، و" القاعدة" بالكفر العلني لقبوله الديمقراطية عمليا وإقراره الثورات العربية، ونهجها السلمي في التغيير، وهو نهج الإخوان الذي استنكره تنظيم "داعش"، واعتبر وقوف الظواهري إلى جانب الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي قبل بالديمقراطية شرًا، بل وتقديمه العزاء في سقوط حكمه، حتى بعد إعلان المعزول عزمه استعادة الشيخ عمر عبد الرحمن من أمريكا، حتى أقر البغدادي أن الإخوان أكثر شرا من العلمانيين، وأن القاعدة لا تكفر من وجب تكفيره من المسلمين، واحترام معاهدة "سايكس بيكو" وأن القاعدة كانت تريد إبعاده من العراق، وأنها لا تحترم هذه الحدود، وأرادت فقط لجم البغدادي، وإبقاءه تحت السيطرة".

"كذابو البغدادي"

زعيم تنظيم القاعدة، بدأ الحديث مباشرةً موجهًا انتقادات شديدة لتنظيم "داعش" الإرهابي، قائلًا:" قامت على المجاهدين حملة تشويه وتخويف وتنفير، وكان ممن شارك في هذه الحملة للأسف كذابو أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش، فزعم من يكذب علينا أننا لا نكفر بالطاغوت، ونلهث خلف الأكثرية، ونمدح محمد مرسي، ونصفه بأنه أملُ الأمة وبطلٌ من أبطالها".

وأضاف، الظواهري: " تمادوا وزعموا أني أدعو لأن يكون النصارى شركاء في الحكم، وما قلته هو أنهم شركاء في الوطن أي في الزراعة والتجارة والمال، نحفظ حرمتهم فيها بحكم شريعتنا، ولكنه الإصرار على الكذب؛ حتى إنهم زعموا أننا لا نكفر الشيعة، مع أننا أرسلنا لهم وثيقة "توجيهات عامة للعمل الجهادي" قبل نشرها بعام، فلم يُعلقوا عليها بكلمة، وأرسلت لهم عدة مرات بترك التفجيرات في الأسواق والحسينيات والمساجد، والتركيز على قوات الجيش والأمن والشرطة والميليشيات الشيعية، فلم يعترضوا بكلمة".

وأردف زعيم القاعدة،: "لما وقفنا في وجه أطماعهم وتجرؤهم على الدماء، زعموا أننا لا نكفر الشيعة وننهى عن قتالهم، مع أنني في أحد الخطابات نقلت لهم أقوال أئمة السنة، في عوام الشيعة، وكتبت لهم الأمر بمهاجمة قوات الجيش والشرطة والأمن العراقية، الذين أغلبهم من الشيعة، وكذلك ميليشيات الشيعة، وجعلت هذا الأمر بلون داكن ووضعت تحته خطًا، حتى لا يشتكي أحد من ضعف البصر، ولكن ما الحل في ضعف البصيرة؟؟!".

وحول اتهام "القاعدة" بموالاة أمريكا، قال الظواهري،:" إذا كانت أمريكا لم ترحم محمد مرسي، الذي وافقها على كل ما تريده، فهل سترحم مجاهدًا يدعو لتحكيم الشريعة ولتحرير القدس وسائر ديار المسلمين، حتى وإن كان من غير القاعدة، إذن القضية واضحة وضوح الشمس، ولا يجب أن نكون أسرى الإرهاب الدعائي والسياسي الغربي، ولا لخداع سماسرته العملاء، ورمى أصحاب الأغراض الكذابون القاعدة بمختلف أنواع العمالة، فقالوا: إننا عملاء أمريكا صنعتنا في أفغانستان إبان الغزو الروسي لها، وأننا عملاء السعودية صنعتنا بأموالها، واتهمنا الرافضة الصفويون الجدد بأننا عملاء أمريكا وإسرائيل، وبحت أبواقهم كذبًا؛ بأن غزوات الحادي عشر من سبتمبر مؤامرة صهيونية، وأنها ذريعة للهجوم الأمريكي على إيران، الذي لم يقع بعد خمس عشرة سنةً من الغزوات".

الظواهري، اتهم تنظيم "داعش" بأنهم من الخوارج، الذين كان قدوتهم الحجاج بن يوسف الذي قتل من لا يشهد على نفسه بالكفر من خصومه في الكوفة، وعقدوا الخلافة لإبراهيم البدري".

دعوة للحوار

زعيم القاعدة، ذكر أهداف التنظيم واستراتيجيته العقائدية، قائلًا:" إننا لسنا معصومين، بل نحن بشر نصيب ونخطئ، وأن علينا أن نصغي للنصح، ولنا على أمتنا حق النصح والإرشاد، ونريد أن ندير حوارًا بين العاملين للإسلام وفي مقدمتهم أهل الجهاد، حول أصح المناهج وأرشد الأساليب لنصرة الدين".

وأضاف الظواهري،:" إن ما نختاره من سبل عملية لنصرة الإسلام مثل دعوتنا لأمتنا لأن تكون الأولوية في جهادها لضرب هبل العصر أمريكا، إنما هو اجتهاد عملي، وليس وحيًا منزلًا، ونتقبل من إخواننا المجاهدين وإخوتنا المسلمين في ذلك المشورة والنصح والتوجيه، ونتكيف مع الواقع العملي حيث كان، طالما كنا متقيدين بأوامر الشرع ومجتنبين نواهيه".

وأضاف،:" إن منهجنا ورسالتنا قد بيناها مرارًا وتكرارًا، وأفاض إخواننا من مغرب الإسلام لشبه القارة الهندية في ذلك وبينوا، وأسهبوا، وأقاموا الدلائل وفندوا الشبهات، وتركوا إنتاجًا مباركًا وميراثًا دعويًا وعلميًا مشكورًا، واختصرنا ركائز دعوتنا ورسالتنا في ملخصات مثل وثيقتي (نصرة الإسلام) و"توجيهات عامة للعمل الجهادي"، لافتًا إلى أن منهج القاعدة هو توحيد الله والدعوة لتحكيم الشيعة، وإحياء الجهاد لتحرير ديار الأمة الإسلامية من احتلال الكفار الأصليين، وعملائهم المرتدين".

وتابع، الظواهري،:" نرفض كل معاهدة أو اتفاقية أو قرار دولي يمنح الكفار حق الاستيلاء على ديار المسلمين، كاستيلاء إسرائيل على فلسطين، واستيلاء روسيا على وسط آسيا والقوقاز واستيلاء الهند على كشمير، واستيلاء إسبانيا على سبتة ومليلية، واستيلاء الصين على تركستان الشرقية، وندعو المجاهدين لقتال أمريكا وحلفائها، وجعل ذلك أولويتهم، والامتناع عن إيذاء المسلمين وكل من تحرم الشريعة العدوان عليهم بتفجير أو قتل أو خطف أو إتلاف مال أو ممتلكات".

حالة الاتهامات والتكفير التي يتقاذف بها كل التنظيمات الإرهابية، مازالت تصب في صالح المواجهات العربية والدولية للقضاء على قوى التطرف، في ظل تقدم ملحوظ للأنظمة العربية في إعادة السيطرة على الأراضي والمناطق التي استحوذت عليها تلك الجماعات مستغلة أحداث الربيع العربي وسقوط بعض الأنظمة العربية.
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة