قال عبد العزيز الحسيني، عضو حملة «مصر مش للبيع» إن الداعين لوقفة رفض تسليم جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية سيرسلون إخطارًا بالوقفة على يد مُحضر إلى وزارة الداخلية، وذلك بعد رفض مأمور قسم شرطة السيدة زينب استلام الإخطار رسميًا، على حد قوله.
ودعى عدد من القوى السياسية إلى وقفة احتجاجية يوم الأربعاء المقبل أمام مقر رئاسة مجلس الوزراء بشارع حسين حجازي، للاحتجاج على قرار مجلس الوزراء في 299 ديسمبر الماضي، بإحالة اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية إلى البرلمان. وضمن القوى التي دعت للوقفة الاحتجاجية حملة «مصر مش للبيع»، وأحزاب التيار الديمقراطي وحزب العيش والحرية والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعدد من الشخصيات العامة.
وأضاف الحسيني في اتصال هاتفي مع «مدى مصر» أنه توجه بصحبة السفير السابق معصوم مرزوق، والمحاميين تامر جمعة وعلي سليمان إلى قسم شرطة السيدة زينب لتسليم إخطارًا بالوقفة الاحتجاجية، بحسب «قانون التظاهر».
وتابع «بعد مقابلة مأمور القسم واطلاعه على الإخطار والتحقق من شخصياتنا، طلب منا تسليم الإخطار إلى مديرية أمن القاهرة. فقلنا له أن القانون ينص على إخطار القسم التابع له محل الوقفة، إلا أنه قال إنه ينفذ التعليمات. وأخبرناه أن القانون يعلو على التعليمات، إلا أنه تمسك بموقفه».
وأثناء توجه المُخطِرِين إلى مديرية أمن القاهرة، اتصل بهم مأمور القسم وطلب منهم العودة لاستكمال الإجراءات، بحسب الحسيني. وبالفعل، عاد المُخطِرون إلى قسم الشرطة، وبعد استكمال الإجراءات رفض المأمور استلام الإخطار رسميًا مرة أخرى، وهو ما دفعهم إلى اعتزام إرساله على يد مُحضر من محكمة جنوب القاهرة.
وتنص المادة 8 من قانون التظاهر، أنه على كل من يريد تنظيم مظاهرة أن يُخطر قسم الشرطة التابع له محل الفعالية، وذلك قبل موعدها بثلاثة أيام عمل على الأقل. ويتضمن الإخطار مكان وتوقيت الوقفة، وموضوعها وشعاراتها وأسماء وبيانات الأشخاص الداعين لها ووسائل التواصل معهم.
كانت المحكمة الدستورية العليا قد أقرّت في حكمها الصادر في ديسمبر الماضي بدستورية المادة السابقة، بينما قبلت الطعن بعدم دستورية المادة 100 من قانون التظاهر التي تمنح وزارة الداخلية الحق في إلغاء التظاهرة قبل 24 ساعة من وقوعها، إذا ما تبين لها أنها تُشكل تهديدًا لـ«الأمن العام».
وتأسست حملة «مصر مش للبيع» عقب الإعلان عن توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية في أبريل الماضي، والتي بموجبها تعتزم مصر تسليم جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة. وتتشكّل الحملة من عدد من الأحزاب والشخصيات العامة.
وأصدرت الحملة بيانًا في 31 ديسمبر الماضي، بعد يومين من إحالة الحكومة الاتفاقية للبرلمان، جاء فيه «أن الحملة الشعبية للدفاع عن الأرض إذ ترفض إحالة اتفاقية العار التي وقعها رئيس الوزراء إلى البرلمان، تطالب كل القوى السياسية والوطنية بالاصطفاف في خندق واحد دفاعًا عن الأرض ورفضًا للتفريط في التراب الوطني، وتطالب البرلمان برفض مناقشة اتفاق التفريط».
وعقب بيان الحملة، تتابعت بيانات القوى السياسية، فصدرت بيانات من «التيار الديمقراطي»، وأحزاب العدل والدستور والتيار الشعبي.
وأصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا في يونيو الماضي ببطلان توقيع ممثل الدولة المصرية على الاتفاقية. وهو الحكم الذي طعنت عليه الحكومة أمام المحكمة الإدارية العليا. ومن المنتظر أن تفصل الأخيرة في الطعن بجلسة 16 يناير المقبل.
وتعددت المظاهرات الرافضة للاتفاقية بداية من مظاهرات 15 و25 أبريل الماضي، التي أُلقي القبض على المئات على أثرها. كما ألقت قوات الأمن القبض على 12 متظاهرًا يوم 2 يناير الماضي بسبب تظاهرهم قرب نقابة الصحفيين احتجاجًا على إحالة الاتفاقية للبرلمان. وجددت النيابة حبس المتظاهرين 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
وليس من المتوقع أن يبت البرلمان في أمر الاتفاقية قبل صدور حكم المحكمة الإدارية العليا، بحسب تصريحات النائب محمد عبد الغني لـ«مدى مصر». وتشكّلت كتلة معارضة للاتفاقية من نواب تكتل 25/30 بالإضافة إلى ما وُصف بـ«قائمة الشرف» التي تضم نحو 311 نائبًا.