السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

سلطنة عمان تعيد تفعيل "السبلة" لدعم النقاش حول القضايا المختلفة

سلطنة عمان تعيد تفعيل "السبلة" لدعم النقاش حول القضايا المختلفة
لعبت السبلة أو المجالس العامة فى سلطنه عمان دورا بالغ الأهمية في المجتمع العمانى وكانت تتولى احتواء المتحاورين في مجالاتها والسمو بأفكارهم البناءة لبناء مجتمع متماسك في قيمه وعاداته وضبط إيقاع سلوك أفراده في إطار من الثقافة الدينية والمجتمعية التي لا يشذ عنها شخص إلا وسرعان ما يعود إليه الصواب فيصب إناؤه في الكل المجتمعي.

 ونهضت السبلة في ماضي الأيام وحتى منتصف ثمانينيات القرن العشرين بالعديد من المهام السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية والثقافية والإيوائية إلى أن مصطلح " المجلس العام " حاضر و"السبلة العمانية" ماضي يتداخلان في مضمون كليهما المجتمعي وأدوارهما المشتركة المؤدية إلى خدمة مجتمع محيط بهما وهو المكان الذي يلتقي فيه أهالي الحي أو القرية مع بعضهم لبحث أغلب شؤونهم وهي كذلك مضيف لابن السبيل، وهناك سبلة أو سبل خاصة في مساكن بعض الشخصيات الأهلية لاستقبال الضيوف وسواهم.

والسبلة بالمفهوم العام ليست البرزة المعروفة في نظام الحكم العماني القديم إذ الأولى معظم حضورها من أهل القرية أو المحلة غالبا دون سبق تنسيق، بينما البرزة هي بروز أو ظهور أو جلوس حاكم أو ممثله في حضرة قاض شرعي يقضي بين المتخاصمين بعد أن يحيل إليه الحاكم أو من يمثله كالوالي الذي يتولى إحالة القضايا لأهل الرأي والحكمة من أفراد المجتمع بغية الوصول إلى صلح بين المتخاصمين قبل الإحالة إلى القضاء ويجلس في مكان معلوم من الحصن أو القلعة التي تمثل السلطة المركزية ومباح حضور العامة به في أوقات معلومة من اليوم.

وفي تصريح لوكالة الأنباء العمانية فان هناك توصية من مجلس الوزراء العمانى بإعادة تفعيل الدور الأساسي للسبلة أو المجالس وهو الدور الاجتماعي من غرس لقيم وأخلاق المجتمع في الأبناء الشباب والموروثات من آداب وفنون وتراث لا مادي حيث كان الشباب سابقا يجلسون في السبلة مع آبائهم وأقربائهم وكبار السن في مجتمعهم ويستمعون إلى أحاديثهم وأفكارهم ورؤاهم، وتعلمنا منهم الأشياء الكثيرة التي لا تعلم في المدارس وهذه الأدوار ما زالت غائبة لأن دور السبلة شبه انتهى لأسباب أهمها ارتباط الناس بالوظائف والأعمال ومصالحهم التي تشغلهم وابتعادهم لتلك الظروف عن مناطق سكناهم التي تضم أهلهم وأقاربهم وجيرانهم ووجود المربيات الوافدات في المنازل.
مصدر الخبر
الوفد

أخبار متعلقة