شن الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، هجومًا، على نواب تكتل 25-30، بعد توزعيهم بادجات تحمل عنوان "تيران وصنافير مصرية" الأسبوع الماضي، داخل المجلس، مما فتح باب التساؤل، حول التضييق الذي يُعاني منه بعض الأعضاء داخل المجلس، ومن السبب في ذلك.
بحسب خبراء، فأن جميع الاتهامات كانت من نصيب "دعم مصر"، ائتلاف الأغلبية داخل مجلس النواب، حيث أجمع برلمانيون على أن تكتل الأغلبية يعاني داخل المجلس، من خلال منع بعضهم من أخذ الكلمة بالجلسات العامة، أو شكوتهم لرئيس البرلمان.
وشهدت جلسة الثلاثاء الماضي منع النائب هيثم الحريري من الكلمة بعد أن سمح له الدكتور علي عبدالعال الذي تراجع بعد ذلك عقب اعتراض نواب ائتلاف "دعم مصر"، وهذه ليست الواقعة الوحيدة، فشهدت المجلس طرد النائب أحمد طنطاوي من قبل لا عتراضه على أحد القوانين.
في هذا السياق يقول النائب عبدالحميد كمال، عضو ائتلاف 25/ 30 غير الرسمي، إن الدستور منح نواب البرلمان الحق في التعبير عن أرائهم خارج وداخل المجلس، إضافة للائحة الداخلية للمجلس التي تُحدد شكل الأحاديث والمناقشات داخل البرلمان,
ويضيف كمال ، لـ" مصر العربية"، أن هناك مظاهر التضييق بالمجلس على بعض الأعضاء، وهذا مرفوض شكلاً وموضوعاً، موضحاً أن البرلمان به محاصرة للرأي الآخر يقوم به نواب الأغلبية، حيث يقفوا في وجه كل عضو له رأي معارض لهم سواء من خلال الهجوم عليه أو منعه من الحديث بالجلسات.
وأشار، إلى أنه أخبر اللواء سامح سيف الليزل قبل رحيله، بأن ائتلاف الأغلبية سيكون ضاراً للعملية الديمقراطية داخل المجلس، كما أكد أن هناك خلل باللائحة الداخلية للمجلس؛ بجعله العدد القانوني لتشكيل الائتلاف كبير جداً، مما ساهم في جعل الأغلبية تكون مطلقة.
ومن جانبه قال النائب إيهاب منصور، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن هناك تضييق على الأراء المخالفة للحكومة أو المعارضة في بعض القضايا؛ لذلك نسمع عن طرد نواب من الجلسات ومنع بعضهم من الكلمة بالجلسة العامة.
وأضاف منصور لـ"مصر العربية"، أن البرلمان بوضعه الحالي لا يسمح سوى بالرأي الواحد، ومن يُخالفه لا مكان له، والسبب في ذلك وجود ائتلاف واحد يملك الأغلبية؛ لذلك فهناك ضرورة مُلحة لتشكيل ائتلاف برلماني مواجه لـ" دعم مصر"؛ ليكون هناك مساحة للأراء المختلفة في الظهور وحتى تزداد الرقابة.
وأشار رئيس برلمانية"المصري الديمقراطي"، إلى أن مصر عانت كثيراً من الصوت الواحد، والبرلمان حالياً يُعاني من هذا الأمر ، فطالما هناك ائتلاف وحيد يملك الأغلبية، فلن يُسمح بظهور الأصوات المختلفة معه.
وبدوره قال رامى محسن رئيس المركز الوطنى للاستشارات البرلمانية إن تحالف 25 /30، بات بمثابة الصداع في رأس المجلس، وخاصة ائتلاف الأغلبية "دعم مصر"، بسبب مواقفة الرافضة للعديد من السياسات التي يُدعمها ائتلاف الأغلبية.
وأضاف في تصريح سابق لـ "مصر العربية" أن التضييقات التي تتم بالبرلمان تكون غالبيتها من نصيب نواب 25-30 والذي يتسبب في هذا التضييق هو ائتلاف الأغلبية ويدعمه رئيس المجلس الذي كان ينتمي له من قبل؛ لذلك فهو يرى ضرورة انضمام حزب المصريين الأحرار وباقي المستقلين بالمجلس لائتلاف "25-30" لضمان تشكيل الثلث المعطل وتحقيق هدف وجود المعارضة في البرلمان.