الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

"مكاتب الزواج" تدق ناقوس الخطر.. الدعارة والمتعة أبرز أهدافها.. و3 أنواع من الزيجات تتضمنها قائمة "الاقتصاد الأسود".. وأحمد كريمة: يجب الاستعانة بوزارة التضامن لتقوم بدور "الخاطبة"

"مكاتب الزواج" تدق ناقوس الخطر.. الدعارة والمتعة أبرز أهدافها.. و3 أنواع من الزيجات تتضمنها قائمة "الاقتصاد الأسود".. وأحمد كريمة: يجب الاستعانة بوزارة التضامن لتقوم بدور "الخاطبة"
تدهور الحالة الاقتصادية في مصر، أدى إلى ارتفاع نسبة العنوسة إلى 40%- وفقًا للجهاز المركزي للتعبية العامة والإحصاء-.

وهناك عدة أسباب أدت لهذا الارتفاع في نسبة العنوسة، بداية من مشكلة البطالة التي تشكل الأزمة الكبرى لدى الشباب، والتي تزايدت معدلاتها لـ13%، بالإضافة إلى عدم قدرتهم على التقدم إلى الزواج- الذي أصبح فكرة مستحيلة لديهم- بجانب تكلفة متطلباته التي تصل إلى آلاف الجنيهات.. كما أن هناك بعض المأذونين الشرعيين يطلبون أجورًا عالية لعقد القران، والأهالي الذين لم يدركوا الحالة التي يمر الشباب بها ويغالون في المهور بشكل كبير.

كل ما سبق.. جعل الكثير من الشباب والبنات للجوء إلى مكاتب الزواج، التي أصبحت ظاهرة منتشرة داخل المجتمع المصري، وتباينت أغراضها مابين "تيسير الحلال" و"تجارة الجنس"، وبلغ عددها قرابة 1200 مكتب داخل المدن الكبرى في مصر.

وتتنوع الخدمات التي تقدمها هذه المكاتب، ما بين "زواج المؤهلات" و"زواج الوافدات" و"زواج الأثرياء"، وغيرها من أصناف كثيرة تتطلب العديد من النفقات لإتمامها. 

وتبدأ هذه المكاتب بـ"إعلان صغير" و"رقم هاتف" للتواصل؛ لحين الاتفاق المبدئي، تحت مسميات دينية حتى يطمئن المقبلين على التجربة بينما تتجاوز بعض المكاتب في عروضها، وتعرض على من يريد الزواج "زواج متعة" من مصريين وعرب، مقابل الآلاف من الجنيهات.. بالإضافة إلي ورق مكتوب عليه " توفير شريك الحياة".

وتقع هذه المكاتب تحت قائمة "الاقتصاد الأسود"؛ كونها تجارة رابحة تتدخر الكثير من الأموال لأصحابها، كما أنها تعتبر وسيلة لانتشار "الدعارة" بين طلاب وطالبات الجامعات. 

وكما أوضحت إحصائية حقوقية أصدرتها مؤسسة المرأة الجديدة، عن استغلال الإناث في العمل بالدعارة، أن 48% من الرجال الذين يتزوجون عبر المكاتب؛ منحرفون، ويبحثون عن ضحاياهم بالاتفاق مع المكتب، وأن 7% من صفات الرجال المتقدمين للمكاتب هي "الطمع، وجمع الثروة".. كما أن نسبة تحول الزوجات إلى متهمات في قضايا جنائية؛ وصلت إلى نحو %44.

وأصدر مركز البحوث الجنائية المصري، عدة تقارير عن وصول عدد المقبوض عليهم من أصحاب مكاتب تيسير الزواج، التي تدفع الفتيات للعمل بالدعارة عام 2014 - 2015 إلى 1098 متهما، وكان عدد الضحايا اللواتي لجأن إلى أقسام الشرطة بعد تعرضهن للنصب من مكاتب وهمية للزواج؛ وصل- العام الماضي فقط- إلى 2320 حالة.

وصرح الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، في هذا السياق، بأن الأمر لا يرتبط بالموقف الديني، ولكنه يرجع بالأساس إلى دور وزارة التضامن الاجتماعي لمواجهة هذه الظاهرة واصفاً إياها بـ"الخاطبة".
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة