الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

هل نبتكر قريبا أجهزة روبوت عملاقة نجلس داخلها لنقودها؟

هل نبتكر قريبا أجهزة روبوت عملاقة نجلس داخلها لنقودها؟

هل تخيّلت نفسك تقود جهاز روبوت وأنت بداخله لتشن حرباً، أو حتى لتحمل أشياءً ثقيلة؟ يعتبر صنع جهاز كهذا، حتى في مراحل الرسوم التخطيطية الأولية له، تحدّياً كبيراً.

 

لعقود من الزمن، تكونت لدينا مواصفات متشابهة تتعلق بتخيلنا لما يمكن أن تكون عليه ساحات القتال في المستقبل، مثل وجود أجهزة روبوت ضخمة يقودها رجال جالسون بداخلها. وقد أصبحت هذه الأشكال الآلية العملاقة، والمعروفة باسم أجهزة "ميك" الروبوتية التي يقودها البشر من داخلها، مجرد تعبيرات مختصرة لحروب المستقبل.

ظهرت أولى أجهزة "ميك" الروبوتية تلك في أعمال الرسوم المتحركة اليابانية "أنمي"، ولكنها سرعان ما انتقلت إلى المملكة المتحدة عبر أعمال مثل المسلسل التلفزيوني "روبوتيك". كما صنعتها أيضاً أفلام هوليوود، في أعمال مثل "غرباء من الفضاء" و"أفاتار" و"حافة المحيط الهادي".

ولكن، ما هي إمكانية تحقيق هذه التصاميم؟ وهل يمكن لنا أن نشاهد قريبا أناساً يقودون أجهزة روبوت تمشي على قدمين؟

أنشأ جوردن ويزمان من شركة "هيربريند سكيمس" في البداية مجموعة ألعاب "باتل تيك" المعتمدة على فكرة الألعاب الميكانيكية في ثمانينيات القرن العشرين. وعلى غير عادة الأمثلة السابقة من هذه الألعاب، سلك نهجاً يحظر فيه الطيران نسبياً عندما صمم في البداية ألعاب "باتل تيك".

وقد تخيل جوردن أجهزة "ميك" الروبوتية المصنوعة من هيكل فولاذي محاط بعضلات اصطناعية تُشحن كهربائياً ويمكنها تحريك المفاصل، مع جهاز تثبيت وتحديد الاتجاه، ومحطة لتوليد الكهرباء داخل تلك الأجهزة.

كانت الفكرة الأساسية وراء أجهزة جوردن الروبوتية تلك مقبولة منطقياً. كانت العضلات المصطنعة التي تخيلها تشبه إلى حد كبير ما يعرف بالحزم الكهربائية النشطة.

يقول ويزمان: "تعتمد هذه الحزم الكهربائية، التي يمكنها أن تتمدد وتتقلص، على تزويدها بالكهرباء، وكانت هي العضلات في أجسام أجهزة ’ميك’ الروبوتية. لو تقدمنا بسرعة 30 عاماً نحو المستقبل، سنجد أن نفس هذه المواد تستعمل الآن لتطوير الأطراف الصناعية".

إحدى الأسباب التي تجعل هيئة الإنسان أكثر جذبا لصناعة جهاز آلي متنقل هو التصميم المريح إلى حد كبير. ويوضح روب باكنغهام، المدير بمركز "كالهام للعلوم" قائلاً: "إن بنية الإنسان فعالة بشكل لا يصدق للتسلق على الصخور والسير على الطرقات. يكفيك أن تلقي نظرة على جندي قادر على حمل أشياء يفوق وزنها وزنه بأضعاف ليحملها إلى أي بقعة".

مع ذلك، فما نخسره بالمقابل هو أن السير على قدمين يتطلب مهارة معتبرة، كما يمكن لتوازن الجسم أن يصبح أمراً يصعب التحكم فيه.

مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة