عادت أزمة أسطوانات الغاز تطل من جديد بمحافظة الغربية منذ بداية الشهر الجاري، حيث شهدت المستودعات زحامًا شديدًا من قبل المواطنين وأمام سيارات "بوتاجاسكو" التي تجوب القرى لسد العجز.
كما شهدت قري مراكز كفر الزيات وطنطا والسنطة، انتظار الأهالي بالساعات أمام المستودعات، حيث أن الكميات الواردة لا تغطي احتياجات الأهالي المنتظرة في الطوابير، بينما زاد السعر بالسوق السوداء حتى وصل إلى 50 جنيهًا أو 60 جنيهًا.
وقالت سوزان علاء (ربة منزل)، إن الأزمة موجودة منذ بداية الشهر، ولا توجد بالمستودعات الكميات الكافية لتغطية احتياجات المواطنين، حيث وصل سعرها إلى 60 جنيهًا بالسوق السوداء، ويتم بيعها في ساعات متأخرة من الليل.
كما أثرت الأزمة علي أصحاب مصانع الفخار بقرية الفرستق، وقال وائل عادل - منسق جمعية أصحاب الحرف اليدوية بالفرستق - إن المئات من أصحاب المصانع يتضررون من ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز، حيث وصل سعر الأسطوانة الكبيرة إلى 110 جنيهات، فلم يتمكنوا من الحصول عليها، ويستهلك المصنع الواحد أسطوانتين في اليوم الواحد لتشغيل الأفران لحرق الفخار، مما شكل أزمة كبيرة لأصحاب المصانع.
وأشار محمد أبو جبل- صاحب مصنع فخار بالفرستق - إلى أن القرية يوجد بها أكثر من 100 مصنع فخار ودهانات، ويعملون جميعًا بأسطوانات الغاز بطريقة بدائية، ويتم صرف مبالغ طائلة على جمع أسطوانات الغاز بسعر السوق السوداء، ومع ظهور أية أزمة تتوقف المصانع عن العمل، قائلًا: "إحنا بتتخرب بيوتنا مع ظهور أزمة أسطوانات الغاز".
وأوضح أبو جبل أنهم طالبوا بتوصيل التيار الكهربائي للمصانع، ولم يستجب المسؤولين بحجة أن الأراضي المبني عليها بعض المصانع غير مرخصة.
ويقول محمد عبدالمنعم - موزع أسطوانات في شركة "بوتاجاسكو" - إن الشركة تخرج يوميًا الكميات والحصص المخصصة للمستودعات، ولكن الأزمة تكون في القرى، خاصة مع استخدامها فى مزارع الدواجن ومصانع الطوب.
وأكد الدكتور إبراهيم السيد أحمد - وكيل وزارة التموين بالغربية - أنه تتم حاليًا إعادة توزيع حصص الغاز المخصصة للمحافظة، خاصة في فصل الشتاء حيث يزداد الطلب عليها، لافتًا إلى توفير منافذ توزيع خاصة بشركة بوتاجاسكو للأسطوانات بمراكز المحافظة.