الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

خبراء عن كارت البنزين: «مالوش لازمة».. وكلمة السر في صندوق النقد

خبراء عن كارت البنزين: «مالوش لازمة».. وكلمة السر في صندوق النقد
بدأت الحكومة المصرية خطوات جادة لتفعيل منظومة كارت البنزين الذكي، الذي كان من المفترض أن يتم تفعيله قبل سنتين، لكن وبدون إبداء أسباب وقتها تم تأجيل المشروع أكثر من مرة، أخرهم أعلنها رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي.
 وفجأة وبدون سابق إنذار، وبعد شبه توقف تام للمشروع، أعلنت الحكومة نهاية العام الماضي، بدأ تفعيل كروت البنزين على مستوى 27 محافظة دفعة واحدة، داعية المواطنين إلى سرعة استخراج الكارت، وبدء العمل به.

 المنظومة وبحسب مصادر حكومية، ستساعد على توقف تهريب المواد البترولية، وتوصيل الدعم إلى مستحقيه، في الوقت الذي قامت فيه الحكومة نفسها بإلغاء تدريجي لدعم المواد البترولية، من أواخر عام 2014.

 وشكك عددا من الخبراء في نوايا الحكومة فيما يخص المنظومة، مؤكدين أن الأمر لا يخلو من "إن"، فيما تواصل الحكومة الدفاع عن المنظومة باعتباره حل سريع، وهام.

 الدكتور رمضان أبو العلا الخبير البترولي، قال إن منظومة كروت البنزين الذكية ليس لها أي علاقة بأزمة الطاقة، ولن تساعد على حلها، مؤكدًا أن ما تردده الدولة بشأن توفير الكارت الذكي لما يقرب من 36 مليار جنيه في السنة، محض هراء ليس له أساس من الصحة.

 أبو العلا أضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن كل المستفاد من المنظومة والذي تروج له الحكومة، عبارة عن تحديد كميات الاستهلاك المبدئي من المواد البترولية (بنزين- سولار)، وهي كميات معلومة مسبقًا، أي أن ما سيحدث "تحصيل حاصل"، على حد قوله.

 وبحسب أبو العلا، فإن الشركة المسئولة عن استخراج هذه البطاقات الذكية، وتشغيلها، في محطات البنزين، أنفقت عدة مليارات دون جدوى، لإنها لم تنفذ المشروع بالشكل السليم، ولو أنها طبقت المنظومة بشكل علمي، وبدقة بحيث من يدخل المحطة يأخذ كمية محددة بشكل محدد، أما إذا زاد عن الكمية يتم احتساب الزيادة بدون دعم، لو حدث هذا بنفس الشكل يمكن القول إننا سنحقق وفر حقيقي، أما ما سيحدث إعطاء نوع من ذر الرماد في العيون، نظير المبالغ التي حصلت عليها الشركة.

 من ناحية أخرى، أشاد الدكتور صلاح حافظ نائب رئيس هيئة البترول السابق، بمنظومة الكروت الذكية للبنزين، موضحًا أن تطبيق هذه المنظومة سيتيح للدولة معرفة المستحقين الحقيقيين للدعم، وفصلهم عن التجار الذين يحصلون على حقوق من أسماهم بـ"الغلابة" دون وجه حق.

 حافظ أوضح، أن الحقيقة المتعلقة بتوزيع المواد البترولية تكاد تكون سرية حالياً، بينما كروت البنزين ستجعلها شفافة وواضحة للجميع حتى يصل الدعم لمستحقيه، مضيفًا أنها كان من المفترض أن تطبق منذ قديم الأزل.

 الدكتور إبراهيم زهران، خبير البترول الدولي ووكيل وزارة البترول الأسبق، قال إن الحكومة لا تريد بشكل فعلي تطبيق منظومة الكارت الذكي للبنزين، معللًا القرار الأخيرة بتفعيل المنظومة إلى رغبة الحكومة في الظهور بمظهر جيد أمام صندوق النقد الدولي، الذي دائمًا ما يقدم روشتة ثابتة تجاه المواد البترولية والدعم المقدم لها.

 زهران وصف المنظومة أيضًا بـ"البدعة" التي خرجت بها حكومة المهندس إبراهيم محلب، وتمسكت بها الحكومات التالية لها، موضحًا أن الهدف من تطبيق الكروت الذكية للبنزين معرفة معدل الاستهلاك، ولكنها لن تعمل على تخفيض أو تقليل الكمية المستهلكة.

وبحسب زهران، فإن الدولة أصدرت، نحو6.88 مليون بطاقة ذكية ضمن منظومة إدارة دعم المواد البترولية، دون تفعيل، متهمًا الحكومة بإن هناك ما أسماه بـ"السبوبة" وراء تطبيق منظومة الكارت الذكي، وأن هناك من أخذ عمولات من وراء ذلك.

 ومن الناحية الفنية، قال زهران إنه بمجرد دخول السيارة لمحطة البنزين للتزود بالوقود، سيتم توصيل مسدس البنزين بها، ثم توصيل لجهاز الكمبيوتر، وهو ما يعني أن المدة الزمنية التي ستستغرقها كل سيارة حوالي 15 دقيقة، وهو ما وقت طويل جدًا.

 الدكتور حسام عرفات رئيس شعبة المواد البترولية، قال إنه ليس هناك أي داع لتطبيق مثل هذة المنظومة في الوقت الحاضر، أو المستقبل.

 عرفات أكد أن المنظومة تم اقتراحها في وقت الرئيس الأسبق محمد مرسي عندما كان هناك نقص شديد في المواد البترولية، وهو ما ليس موجود حاليًا.
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة