استنكر المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية بشدة البيانات الصادرة عن كل من الاتحاد الأوروبى والمملكة المتحدة تعقيباً على حكم محكمة جنايات القاهرة الصادر مؤخراً بحق منظمات غير حكومية فى مصر.
وأكد المتحدث رفض مصر الكامل إصرار بعض الدول والمنظمات على استخدام نفس النهج المغلوط والمعايير المزدوجة فى التعامل مع مصر، حيث تطالب تارةً باحترام دولة القانون والفصل بين السلطات حينما يتفق ذلك مع رؤيتها ومصالحها، وتنتقد فى مناسبات أخرى أحكام القضاء وتطالب السلطة التنفيذية فى مصر بالتدخل فى شئونه حينما تأتى أحكامه غير متفقة معها.
وجدد المستشار أحمد أبوزيد التأكيد على التزام مصر وحرصها على الارتقاء بأنشطة منظمات المجتمع المدنى وتقديم كافة أشكال الدعم لها، ايمانا بِما تقوم به من دور داعم لأهداف الدولة والمجتمع فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مستشهدا بوجود اكثر من 48 ألف منظمة غير حكومية عاملة فى مصر بحرية كاملة واحترام للقواعد والقوانين المنظمة لعمل تلك المنظمات.
وطالب «أبوزيد» الجهات التى نصبت من نفسها حكماً على الدول والمجتمعات ونظمها القانونية والقضائية وأعرافها وتقاليدها الداخلية، بل وتدخلت بانتقائية فجة فى منح صكوك الصلاحية لدول دون أخرى استنادا الى معايير مسيسة ومنطق متناقض يفتقر الى الموضوعية، ان تلتفت الى شئونها الداخلية وما لديها من عوار سياسى واجتماعى لا يخفى على أحد، وتترك الدولة المصرية لتستكمل مسارها الثابت نحو ترسيخ دعائم الدولة المدنية الحديثة التى تقوم على سيادة القانون واحترام القضاء وأحكامه والحفاظ على مصالح مواطنيها ودعم استقرار المجتمع. وكان الاتحاد الأوروبى قد أصدر بيانًا فى أعقاب الحكم بتجميد أموال منظمتين لحقوق الإنسان وأموال مديريهما واصفًا فيه الحكم بأنه تقييد لمساحة حرية عمل المجتمع المدنى فى مصر.