قال محمد سمير عبدالفتاح، عضو جمعية مستثمرى السياحة بالبحر الأحمر، إن السياحة المصرية مرت بأسوأ أزمة فى تاريخها خلال العام الماضى، معربا عن أمله أن يشهد هذا العام عودة السياحة لطبيعتها مرة أخرى لتعيد الانتعاش مجددا للاقتصاد المصرى.
وأشار عبدالفتاح فى تصريحات صحفية إلى أن السياحة صناعة استراتيجية تساعد فى نمو الاقتصاد الوطنى ككل ودعمه، وهو ما ظهر فى الارتفاع الجنونى لأسعار العملات الأجنبية خاصة الدولار مع توقف السياحة، مؤكدا أن عودة السياحة هو الحل السحرى لأزمة الدولار.
وأكد عبدالفتاح أن الفنادق اضطرت خلال الفترة الأخيرة لخفض أسعار المنتج السياحى المصرى، حيث وصلت أسعار الإقامة فى الفنادق لأدنى مستوياتها حتى تستطيع الحفاظ على العمالة لديها والوفاء بالتزاماتها تجاه المرافق والبنوك وغيرها من المديونيات. وأوضح أن تخفيض الأسعار أفضل من الإغلاق وتشريد العمالة.
وأضاف عبدالفتاح أن نحو 47 فندقا أغلقت أبوابها من أصل 275 فندقا كانت تعمل، ما يؤكد أن الطاقة الفندقية انخفضت بشكل كبير، ما يؤثر سلبا على السياحة، ويستدعى التدخل الفورى من جانب الدولة، لإنقاذ القطاع الذى يعد شريانا اقتصاديا مهما بالنسبة لمصر.
وقال عبدالفتاح إن السبب فى تدنى الأسعار هو أزمة الحركة الوافدة، إلى جانب زيادة عدد المعروض، مع وجود أعباء كثيرة تثقل كاهل المستثمر، وبالتالى فإن المستثمر مضطر فى ظل الوضع الحالى للعمل بتلك الصورة لحين الخروج من الأزمة.
وأكد أن نسب الأشغال فى مدينة الغردقة لا تزيد على 35% وبأسعار متدنية للغاية وغير مسبوقة مع زيادة تكلفة التشغيل، الأمر الذى أصبح يمثل خسائر فادحة للفنادق، و«لكن التزامنا تجاه العمالة وسمعة مصر السياحية هو ما يدفعنا لتحمل هذه الخسائر على أمل تعويضها مستقبلا».
وأشار إلى أن هذه الأزمة انعكست بشكل واضح على حجوزات رأس السنة والأعياد الميلادية، والتى جاءت مخيبة للآمال، حيث تراجعت بنسب كبيرة مما جعلها أسوأ سنة سياحية على الإطلاق.
وحول قرار محافظ البنك المركزى طارق عامر بإنشاء صندوق بخمسة مليارات جنيه لإعادة تأهيل الفنادق، وتأجيل المديونيات والقروض حتى نهاية عام 2018، أكد محمد سمير عبدالفتاح أن قرارات البنك المركزى الأخيرة تعتبر بمثابة طوق النجاة لمستثمرى السياحة، حيث انتظرنا هذه القرارات منذ أكثر من 3 سنوات بعد أن اشتدت الأزمة التى بدأت منذ 2011.
وأشار إلى ضرورة أن يحدد كل مستثمر احتياجاته بكل دقة حتى تكون النتائج مفيدة للمشروعات السياحية القائمة، وتستمر فى أداء دورها فى استقبال السائحين بصورة مشرفة.