الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

خالد علي يطعن على قرار «الداخلية» بتحديد 800 متر حرمًا آمنًا للمنشآت

خالد علي يطعن على قرار «الداخلية» بتحديد 800 متر حرمًا آمنًا للمنشآت

تقدم المحامي خالد علي اليوم، السبت، بطعن أمام محكمة القضاء الإداري على القرار الصادر عن وزارة الداخلية، بتحديد الحرم الآمن للمنشآت الحيوية والهامة في محافظة القاهرة، بمسافة 800 متر. وأقيمت الدعوى برقم 22853 لسنة 70 قضائية، ضد وزير الداخلية ومساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة.

وكانت الداخلية قد اتخذت القرار رقم 37 لسنة 2017 المنشور في الوقائع المصرية بتاريخ الخميس 12 يناير 2017، وجاء في نصه: «تحدد مسافة 800 متر حرمًا آمنًا من جميع الاتجاهات المحيطة بالمقار الرئاسية، والمجالس النيابية، ومقار المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، والمنشآت الحكومية والعسكرية والأمنية والرقابية، ومقار المحاكم والنيابات والمستشفيات والمطارات والمنشآت البترولية، والمؤسسات التعليمية والمتاحف والأماكن الأثرية، وغيرها من المواقع الحيوية والمرافق العامة في نطاق محافظة القاهرة».

وتقدم خالد علي بالطعن، بصفته حاصلاً على حكم قضائي ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي بمقتضاها يتم نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى المملكة، وحيث أنه كان يعتزم اتخاذ الإجراءات القانونية للتظاهر أمام مجلس الوزراء ومجلس النواب، احتجاجا على إهدار حكم القضاء الذي لم ينفذ؛ إلا أن قرار الداخلية الأخير يترتب عليه حرمانه من التظاهر أمام هذه الجهات.

وقضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة يوم الأربعاء بمنع التظاهر أمام مجلس الوزراء والأماكن المحيطة به، وذلك في الدعوى التي تقدمت بها وزارة الداخلية، ضد الداعين للتظاهر أمام مجلس النواب السبت المقبل احتجاجًا على إحالة اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية إلى البرلمان. والمنتظر عند الموافقة عليها أن تسرع مصر في الخطوات التنفيذية لتسليم جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية.

جاء قرار الداخلية بعد تقدم عدد من أعضاء حملة «مصر مش للبيع»،يوم السبت الماضي بإخطار بدعوتهم لوقفة احتجاجة أمام مقر رئاسة الوزراء احتجاجًا على قيام الحكومة بإحالة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المصرية السعودية للبرلمان. ورفض مأمور قسم شرطة السيدة زينب تسلُّم الإخطار، ما دفع المنظمين إلى التوجه في اليوم التالي إلى محكمة جنوب القاهرة، لإنذار قسم الشرطة بالإخطار القانوني بالوقفة من خلال مندوب المحكمة (مُحضَر).

وتأسست الحملة عقب الإعلان عن توقيع الاتفاقية في السادس عشر من إبريل الماضي، خلال الزيارة الرسمية التي قام بها عاهل السعودية للقاهرة. ودعت  «مصر مش للبيع» إلى عدد من المظاهرات احتجاجًا عليها، أهمها مظاهرات 15 و25 أبريل الماضي، التي أُلقي القبض على المئات قبلها -احترازيًا- ثم على أثرها. كما ألقت قوات الأمن القبض على 12 متظاهرًا يوم 2 يناير الماضي بسبب تظاهرهم قرب نقابة الصحفيين احتجاجًا على إحالة الاتفاقية للبرلمان. وجددت النيابة حبس المتظاهرين 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وفي طعنه ضد قرار الداخلية الخاص بتحديد الحرم الآمن للمنشآت، بيّن المحامي خالد علي، أن القرار يعصف بالضمانات الدستورية للحق في التجمع السلمي والتظاهر، موضحًا أن «الحق فى التظاهر لا يعنى فقط إتاحة الحق للمتظاهرين بالتظاهر فى مكان ما، بل إن أركان هذا الحق لا تكتمل إلا بكفالة حق المتظاهرين فى اختيار مكان التظاهرة، ووقتها، وطريقتها. فليس التجمع فى حد ذاته هو الهدف الوحيد من التظاهرة لكن المكان، وطريقة التظاهرة، ووقتها، أهداف لا تنفصل عن التجمع».

وأضاف خالد علي؛ أن القرار المطعون عليه يتجاوز حدود التنظيم المقبول، حيث «تضمن حرمًا بمساحة غير معقولة، تحول دون تمكين المواطنين التظاهر أمام هذه الأماكن»، موضحاً أن: «التظاهر مثلاً في محيط وزارة الخارجية وفقاً لهذا القرار، يكون تجمع المتظاهرين من جهة الشمال بمنتصف منطقة الزمالك، ومن جهة الجنوب يكون تجمع المواطنين عند تقاطع شارع 26 يوليو مع شارع الجلاء، بمنطقة الشرق يكون تجمع المواطنين بكورنيش النيل أمام ميدان عبد المنعم رياض، ومن جهة الغرب يكون تجمع المواطنين أمام الهيئة العامة للكتاب بمنطقة بولاق أبو العلا بكورنيش النيل».

وأعلنت الحكومة المصرية في أبريل الماضي، خلال زيارة عاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز، عن توقيعها اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين الدولتين. وبموجبه؛ يتم تسليم جزيرتي تيران وصنافير للمملكة.

وأثار الإعلان عن الاتفاقية موجة من المعارضة، حيث طعن عدد من المواطنين والمحامين من بينهم خالد علي ومالك عدلي وطارق العوضي وعلي أيوب على الاتفاقية أمام القضاء الإداري. وأصدر المستشار يحيى الدكروري حكمًا في يونيو الماضي ببطلان توقيع ممثل الدولة المصرية على الاتفاقية، وهو الحكم الذي طعنت عليه الحكومة أمام المحكمة الإدارية العليا، ومن المنتظر أن تفصل الأخيرة في الطعن بجلسة 16 يناير المقبل.

مصدر الخبر
مدى مصر

أخبار متعلقة