آثار القرار: تجميد أموال الشخص ومنعه من السفر ووضعه على قوائم ترقب الوصول وحرمانه من حق إستخراج أوتجديد جواز سفره
كتب المحامي زياد العليمي عدة أسئلة وأجوبة عن قانون الكيانات الإرهابية وذلك بعد صدور ألأول قائمة بالمتهمين بالإرهاب طبقا للقانون تضم 1500 أسما لأشخاص بينهم لاعب الكرة محمد أبو تريكة ورجل الأعمل صفوان ثابت. وتراوحت الأسئلة بين طريقة تطبيق القانون والأثر القانوني له وكيفية مواجهته ولماذا وكيف صدر القانون.
وإلى نص تدوينة زياد العليمي على صفحته على فيسبوك:
أبو تريكة مش لوحده، إنت كمان ممكن تكون إرهابي بنفس الفانون..
ما تزعلش.. مجلس النواب اللي بصم ع القانون دة ينطبق عليه وصف القانون للكيانات الإرهابية هو كمان
عن ترزي القوانين الفاشل
• يعني إيه حد يتحط في قائمة الكيانات الإرهابية؟
- قانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015 عمل حاجة جديدة وغريبة جدًا قانونًا، وهي إنه شكل دوائر جنائية خاصة بمحكمة إستئناف القاهرة، النيابة العامة تبعت لها قائمة بالأشخاص والكيانات التي ينطبق عليها وصف القانون للكيانات الإرهابية، والمحكمة تقرر وضعهم في قوائم الإرهاب خلال 7 أيام من طلب النيابة العامة بدون جلسات ولا سماع دفاع المطلوب إدراجهم في القوائم، يعني بيتحرموا من حقهم في الدفاع.
• ودة أثره إيه؟
- الوضع على قائمة الكيانات الإرهابية يتبعه تجميد أموال الشخص أو الكيان المدرج ومنعه منع من السفر ووضعه على قوائم ترقب الوصول، وحرمانه من حق إستخراج أوتجديد جواز سفره، وبالنسبة للمؤسسات هنا بيديروها نيابة عن أصحابها.
•هل دة بيستتبعه حبس أو سجن المدرجين بتلك القوائم؟
_ لأ، القانون مافيهوش عقوبات سالبة للحرية.
• والقرار دة بيستمر لإمتى؟
- القرار بيبقى مدته 3 سنين، يجدد بإجراء جديد، وبيستمر لغاية ما النائب العام يطلب رفع الشخص أو الكيان المدرج، أو يتحكم عليه بحكم نهائي، أو يطعن على القرار أمام محكمة النقض ويتقبل الطعن بتاعه.
• يعني الأشخاص المدرجين في القوائم دي متهمين بالإرهاب؟
- الأصل في القانون إن دة إجراء وقتي لحين الحكم في قضية أخرى متهم فيها الشخص أو الكيان المدرج بقوائم الإرهاب، بس الحقيقة إن معظم المدرجين في القوائم دي مش متهمين بالإرهاب في قضايا تانية.
• طيب ولو متهمين في قضايا تانية بالإرهاب محتاجين القانون دة علشان نمنعهم م التصرف في أموالهم ونمنعهم من الهروب والسفر؟
- الحقيقة إن النائب العام والمحكمة اللي بتنظر قضايا الإرهاب من حقهم يصدروا القرارات دي لصالح التحقيق أو المحاكمة، ومش محتاجين قرار من دوائر خاصة.
• طيب وإيه الفرق بين القرارات اللي بتصدر دلوقتي بالمنع من السفر أو التحفظ على الأموال وبين اللي بتصدر من الدوائر دي؟
- القرارات دلوقتي بيطعن عليها أما مجلس الدولة، وبتاخد وقت أقل من اللي ممكن تاخده أمام دوائر محكمة النقض، وواضح من الهجمة اللي بتشنها السلطة التنفيذية دلوقتي ضد مجلس الدولة، إن فيه صعوبة في التأثير على إرادة بعض قضاة مجلس الدولة أثناء نظر الدوعوى، ونتيجة دة إن بيصدر أحكام كتير برفع المنع من السفر أو رفع التحفظ على الأموال من مجلس الدولة والنظام بيرفض تنفيذها!! ودة معناه إنهم محتاجين طريقة تانية تضمن لهم البلطجة بالقانون.
• بس الأشخاص دول من حقهم يطعنوا على القرار!
- أيوة من حقهم الطعن أمام دائرة بتحددها محكمة النقص سنويًا.
• طيب وإيه خطورة القانون دة؟ ما إحنا محتاجينه لمحاربة الإرهاب فعلًا.
- الحقيقة إن القانون مطاط جدا في تعريفه للكيانات الإرهابية، واللي ممكن تنطبق على كل الأحزاب اللي بتسعى لتغيير قانون معين، أو بتطالب بتعديل مواد في الدستور لإن جزء من تعريفه للكيانات دي إنها اللي بتسعى "لتعطيل أحكام الدستور والقانون" بشكل عام وبدون ذكر طريقة التعطيل، وبالتالي تنطبق على الكيانات دي حتى لو كانت بتسعى للتعطيل والتغيير بطرق شرعية وقانونية، بالإضافة لتعبيرات تانية مطاطة زي الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، ودي حاجة ممكن تتطبق على أي حد حسب المزاج.
• وإيه اللي هيستفيده النظام من قانون زي دة؟
- على الرغم من إن القرارات الواردة في القانون مش محتاجة دواير خاصة لكن بالشكل والقانون دة النظام يقدر يحط أي شخص أو أي حزب أو جمعية أو رابطة أو شركة أو مؤسسة تحت التحفظ، بإجراءات سهلة وبسيطة ومش محتاجة وقت طويل، ومش ملزمين بسماع دفاع المدرج بالقوائم دي، وتمنع الأشخاص من الانتقال أو السفر، وتعقيد إحراءات وتطويل مدة نظر الطعن للي عاوز يثبت إن إدراجه بالقوائم دي مخالف للحقيقة، لإنه بنفس إجراءات الطعن بالنقض، فمثلًا اللي تم إدراجهم بالقوائم وهما أصلًا مش متهمين بالإرهاب في أي قضايا تانية - ومنهم أبو تريكة وناس تانية كتير - هيطلع عينهم وهياخدوا وقت طويل جدًا علشان يثبتوا إنهم مدرجين بدون ما يتهموا أصلًا بالإرهاب، وبالتالي إدراجهم مخالف للقانون بتاع الكيانات الإرهابية نفسه.
• وإزاي قانون بالشكل دة صدر؟
- أصدره رئيس الجمهورية بصفته في غياب مجلس النواب، ومجلس النواب وافق عليه بعد كدة بدون مناقشة، والمضحك في الموضوع إن مجلس النواب نفسه يمكن وصفه بالقانون دة بالكيان الإرهابي لإنه عطل الدستور والقانون في وقائع كتير أوضحها واللي مفيهاش كلام إن الدستور ألزمهم بإصدار القوانين المكملة للدستور ومنهم قانون العدالة الانتقالية في دور الانعقاد الأول للبرلمان وهو مالم يحدث، ودة معناه إننا مش قدام ترزي قوانين بس، لا، دة كمان ترزي قوانين فاشل.