سيل من التسريبات المتعلقة بالدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق، وأخرى لبعض الشخصيات السياسية، تُعرض على شاشات التليفزيون، مما يثير التساؤل عن أسباب إذاعتها حاليا رغم امتلاك الدولة لها منذ فترة طويلة، وهل هناك علاقة باقتراب ذكرى ثورة 25 يناير.
سياسيون، اختلفوا في دلالة إذاعة التسريبات الآن، فمنهم من أرجع الأمر لهدم أي شخصية يدور حولها احتمالية الترشح في الانتخابات الرئاسية التي ستُجرى بعد عام من الآن، فيما يرى آخرون أنها رسالة بأن الجميع مُراقب .
إحدى الفضائيات المصرية، تُذيع منذ أسبوعين كل سبت تسريبات متعلقة بالدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية الأسبق، يُهاجم فيها بعض السياسيين والإعلاميين المحسوبين على ثورة 25 يناير.
أرجع الدكتور حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إذاعة التسريبات الخاصة بالبرادعي حالياً، إلى بدء النظام مخططه في ضرب بعض الشخصيات المحسوبة على ثورة 25 يناير، ويتخوف من خوضها الانتخابات الرئاسية المقبلة.
قال حسني، لـ" مصر العربية"، إن الأمر لا علاقة له باقتراب الذكرى السادسة للثورة، ولكن النظام يحاول إزالة أي اسم من الممكن أن يقف أمامه في الانتخابات المقبلة.
واتفق معه السفير معصوم مرزوق، القيادي بالتيار الشعبي، في عدم وجود علاقة بين إذاعة التسريبات الخاصة بالبرادعي وبين اقتراب ذكرى 25 يناير.
ورأى مرزوق، أنها رسالة تهديد للجميع بأنهم تحت المراقبة، حيث قال" دليل على أن الأخ الأكبر معك حتى في الحمام كما قال جورج أوريل".
وأضاف لـ" مصر العربية"، أنها محاولة لزيادة الانقسام بين الوسط المنتمي لثورة 25 يناير، قبل الدخول في معترك الانتخابات الرئاسية، بحيث لا يتيح لهم الفرصة لإعداد مرشح رئاسي منافس للرئيس الحالي، مُطالباً بضرورة محاكمة المسئولين عن هذا الأمر؛ لأنه رسالة سلبية عن مصر بأنها دولة لا تحترم القانون ولا الدستور.
وفي نفس الإطار أوضح المستشار أحمد مكي، وزير العدل الأسبق، أن الهدف تشويه البرادعي والتشويش على حلقاته التي ينقل فيها شهادته عن الأحداث في مصر منذ ثورة 25 يناير، وخاصة الفترة التي أعقبت 30 يونيو، التي تُذاع حالياً على إحدى القنوات الفضائية.
وأشار مكي، لـ" مصر العربية"، إلى أنها تأتي أيضاً ضمن محاولات النظام الحالي؛ لتشويه كل المحسوبين على ثورة 25 يناير، إضافة لهدم أي كوادر من الممكن أن تقف في وجهه بأي انتخابات مقبلة، موضحاً أنهم يخافون من عودة البرادعي للصورة السياسية بمصر مرة أخرى.