الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

مصر تعرض أراضي على مستثمرين خليجيين

مصر تعرض أراضي على مستثمرين خليجيين

أعلن مساعد وزير الإسكان المصري خالد عباس، أن الوزارة «تعتزم طرح المرحلة الثانية لأراضٍ بالدولار للمستثمرين الخليجيين، بالشراكة مع القطاع الخاص المصري في الأشهر الثلاثة المقبلة». وقال أن الهدف من طرح هذه الأراضي هو «الحصول على عملة أجنبية بشرط توفيرها من الخارج». ودعا شركات الاستثمار العقاري المصرية إلى «عقد شراكة مع مثيلاتها من دول الخليج للاستفادة من هذه الأراضي».

وأكد عباس «قدرة الدولة على تنفيذ الخطة الخاصة بطرح عائدات استثمارية تبلغ 1400 بليون جنيه، عبر طرح أراضٍ بنشاطات متنوعة في عدد من المدن، فضلاً عن الأراضي التي تطرحها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والتي سترتفع نسبة الإنشاءات فيها إلى 30 طبقة، والذي لم يكن ممكناً تحقيقه قبل ذلك». وأوضح أن ذلك «يعني مضاعفة قيمة الأرض والعائد الاستثماري منها».

وأشار عباس خلال إفطار التحضير لمؤتمر «سيتي سكيب - مصر» المزمع تنظيمه في 29 و30 آذار (مارس) المقبل، إلى أن الوزارة «تأخرت حتى الآن في طرح المرحلة الثانية من مشاريع الشراكة التي كان مقرراً لها نهاية العام الماضي لأسباب كثيرة، أهمها قياس نتائج تعاقدات المرحلة الأولى وتطبيقاتها التي تمت في آذار 2015، للتعرف إلى التجربة والتعديلات التي تُضاف إليها لتحسينها وضمان نتائج أفضل لها».

وأعلن أن الدولة «تستهدف جذب سيولة بالدولار من الخارج في الفترة المقبلة، وهو ما ستساهم فيه وزارة الإسكان عبر طرح المرحلة الثانية من مشاريع الشراكة، على أن تكون الأولوية للمستثمرين المصريين المتحالفين مع مستثمرين أجانب وتسديد قيمة الأرض بالدولار من الخارج». وطالب المستثمرين المصريين بـ«البحث عن مستثمرين أجانب، خصوصاً الخليجيين، لتكوين تحالفات للمنافسة على تلك المشاريع عند طرحها». واعتبر أن مصر «لا تزال سوقاً قوية قادرة على جذب استثمارات أجنبية، نظراً إلى انخفاض سعر الأرض مقارنة بدول أخرى».

وذكر عباس أن لدى الوزارة «خطة لزيادة الطرح في المدن التي تلقى إقبالاً من المستثمرين للعمل فيها، على أن يكون النصيب الأكبر للمدن الجديدة التي تسعى الدولة إلى تنميتها خلال المرحلة المقبلة مثل مدينة العلمين الجديدة، والمخطط تنفيذ نحو 30 ألف غرفة سياحية فيها، كي تكون المدينة المتكاملة الأولى في تلك المنطقة للاستقطاب السياحي».

ولفت رئيس الهيئة الاقتصادية لتنمية منطقة قناة السويس أحمد درويش، إلى «خمسة قطاعات شريكة في تنمية مشروع تنمية إقليم قناة السويس، وهي الصناعة والتجارة واللوجيستيات والموانئ والعقارات، بهدف تنفيذ مشروع تنموي متكامل يحقق نهضة اقتصادية قوية لمصر في المرحلة المقبلة». وأوضح أن كل الأراضي داخل المنطقة الاقتصادية بالمشروع «مستوفية كل الإجراءات المطلوبة لبدء العمل عليها من كل الجهات، مثل القوات المسلّحة والآثار، بما يجعلها قابلة للاستثمار والتنمية لمجرد التعاقد مع المستثمر». وقال: «تُنجز كل الإجراءات مع الحصول على تراخيص البناء خلال خمسة أيام فقط».

ولم يغفل درويش أن لدى الهيئة «مكاتب استشارية متعاقدة معها ومعتمدة تتولى مراجعة المخططات الخاصة بالمستثمرين، بما يقضي على فترة الانتظار التي يواجهها المطورون للحصول على التراخيص».

وأشار إلى أن مساحة المشروع «تبلغ 461 كيلومتراً مربعاً مقسمة لأربع قطع، منها منطقتان متكاملتان هما شرق بورسعيد والعين السخنة، والمستهدف أن تكون مدناً متكاملة الخدمات تتكامل فيها فرص العمل والمعيشة ومتصلة بالعالم الخارجي، ومنطقتان تنمويتان يمكنهما المساهمة في الاقتصاد المحلي ودعمه، وهما غرب القنطرة وشرق الإسماعيلية، كما يضم المشروع 10 موانئ». ويُستهدف أن «تكون تلك المنطقة من أكبر سبع مناطق جاذبة للاستثمار على مستوى العالم بحلول عام 2032، عبر استحدات مشاريع جاذبة للمستثمرين».

وأكد رئيس مؤتمر «سيتي سكيب» فتح الله فوزي، أهمية «مشاركة القطاع الخاص في القيام بدور المطور العام، والمساهمة في تحقيق مخططات التنمية العمرانية المستهدفة للدولة بحلول عام 2030». ولم يخفِ ما «تسجله السوق المصرية من زيادة سكنية والمقدرة بنحو 2.5 في المئة سنوياً، وهو معدل ضخم ويتنامى بسرعة تفوق قدرة الحكومة على تجهيز الأراضي وطرح مزيد من المشاريع العمرانية الجديدة لاستيعاب تلك الكثافات».

واستناداً إلى مخطط التنمية 2030، أعلن فوزي أن الدولة «تستهدف رفع النسبة السكنية لاستيعاب الارتفاع في العدد السكاني بحلول عام 2030 والمقدر بلوغه نحو 130 مليون شخص». وتقضي أهداف المخطط بـ«زيادة مساحة العمران من 7 إلى 12 في المئة، أي بنسبة 5 في المئة في مساحات العمران بحلول عام 2030».


مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة