حالة من الغضب انتابت عددا من نواب البرلمان؛ بعدما غاب أي تمثيل للحكومة عن الجلسة العامة لمجلس النواب أمس، التي كان مقرر فيها مناقشة تقرير الحكومة نصف السنوي، الذي قدمته إلى البرلمان مطلع الشهر الجاري، ويرصد ما أنجزته من برنامجها خلال عامين، من أبريل 2016، وينتهي أبريل 2018.
تغيب الحكومة عن حضور الجلسة العامة لمجلس النواب،جاء في ظل تقديم أكثر من 100 بيان عاجل لمعظم الوزراء الحكومة، من بينهم الصحة والتموين والتعليم، بالإضافة إلى اتفاقية ترسيم الحدود، صاحبة النصيب الأكبر من البيانات العاجلة التي قدمتها النواب إلى الحكومة.
وحاول الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، تهدئة النواب وتبرير غياب الحكومة بأن الوزراء كان لديهم اجتماع مع المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، في نفس توقيت الجلسة العامة للبرلمان، لكن بعض النواب استنكروا تصرفات الحكومة، خاصة أنها ليست المرة الأولى التي يتغيب فيها الوزراء عن جلسات مجلس النواب التي تناقش أمورا مهمة تتعلق بحقائبهم.
ووصف النائب أحمد طنطاوي، عضو ائتلاف 30/25، عدم حضور الوزراء الجلسة العامة التي كانت مقرر لها مناقشة تقرير الحكومة نصف السنوي بـ«عدم احترام لمجلس النواب»، خاصة أنها ليست المرة الأولى، وكان لابد من اتخاذ إجراء من البرلمان ضد الوزراء الذين تغيبوا دون سابق اعتذار أو تنسيق مع المجلس.
وقال طنطاوي لـ«البديل» إن اللائحة التنفيذية لمجلس النواب تنص على محاسبة الحكومة في حالة عدم الحضور لمناقشة تقريرها، أو في حالة الاستجوابات المقدمة من النواب، واصفا الأداء الحكومة بـ«سيئ جدا خلال الفترة الماضية»، مطالبا بتعديل حكومي يشمل الوزارات التي لا تؤدي عملها.
وانتقد النائب محمد علي يوسف، خلال الجلسة العامة أمس، عدم رد الحكومة على 65 بيانا عاجلا تم توجيههم من قبل أعضاء البرلمان، في مختلف القطاعات والخدمات خلال الأيام الماضية، لافتا إلى تفعيل الأدوات البرلمانية تجاه الوزير الذي يتجاهل بيانات «النواب».
وفي سياق متصل، تقدم النائب إبراهيم عبد العزيز حجازي، ببيان عاجل إلى الدكتور علي عبد العال، رئيس البرلمان، يطالبه بوقف عرض اتفاقية ترسيم مع المملكة العربية السعودية على المجلس؛ لتعارضها مع المادة 151 من الدستور، التي تنص المادة: “يمثل رئيس الجمهورية الدولة فى علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقا لأحكام الدستور. ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف ومايتعلق بحقوق السيادة، ولايتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة، وفى جميع الأحوال لايجوز إبرام أيه معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أى جزء من إقليم الدولة”.