الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

بضغوط من إدارة مهرجان المسرح العربي.. "سيد علي" يغير رأيه بين ليلة وضحاها (فيديو)

بضغوط من إدارة مهرجان المسرح العربي.. "سيد علي" يغير رأيه بين ليلة وضحاها (فيديو)
ضمن فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان المسرح العربي الذي انطلق يوم الثلاثاء الماضي بمدينة وهران الجزائرية، وتختتم فعالياته مساء اليوم? عرضت المسرحية العراقية "يارب" تحديدا بتاريخ 13 يناير? المسرحية المثيرة للجدل خاصة وأنها تتعرض للمقدسات الدينية كتجسيد النبي موسي علي خشبة المسرح? قوبلت بحفاوة نقدية شديدة، فتحت عنوان "يا رب … عرض بعيون وأحاسيس عراقية" كتب الناقد المسرحي المصري الدكتور (سيد علي ) أستاذ الأدب والنقد الحديث بكلية الآداب جامعة حلوان? والذي يمثل مصر في المهرجان. 

مقال سيد علي التي نشرتها مجلة ( الخشبة) بتاريخ 14 يناير الجاري وأشاد فيها بالعرض ووصفه بالجريء جدا، وأنه استولي علي أحاسيس الجماهير يتابع سيد علي في مقالته :" والجرأة المقصودة هنا، هي الجرأة الفنية، ولا أظن بوجود جرأة فنية مسرحية عربية تصل إلى درجة مخاطبة الذات الإلهية، وتجسيد أحد الأنبياء على خشبة المسرح!! وربما يظن البعض أنّ هذه الجرأة تُعدّ خروجاً عن المألوف في محاولة من العرض لزعزعة المقدسات والثوابت الدينية!! والحقيقة أنّ العرض يلامس نقطة إنسانية حساسة مرّت بنا جميعا، وهي لحظة التحدث مع الإله في لحظات الضعف الإنساني!! فمن منا لم يتحدث مع الله عز وجل – عندما يُبتلى الإنسان ببلاء – قائلاً له: (لماذا يا رب؟؟ ماذا فعلت حتى تبليني بهذا البلاء)، هذه العبارة هي فحوى العرض المسرحي، وتحديداً هي صرخة الأم العراقية التي تستقبل أشلاء أبناءها كل يوم!! هذه الأم من كثرة ما تستقبل من دماء وأشلاء، رفعت أكفها إلى الله تضرعاً إليه كي يبعد عنها هذا البلاء.

إلا أن هذة الإشادة بالعرض أزعجت إدارة المهرجان? وبحسب مصدر:"أن إدارة المهرجان ضغطت علي "سيد علي" لتغيير رأيه المعلن شديد الوضوح والصراحة والمنشور في المقالة سالفة الذكر خشية أن يصل خبر مشاركة العرض في المهرجان إلي الشيخ "سلطان بن محمد القاسمي" حاكم الشارقة والراعي الرسمي للمهرجان."

مضيفا :" هاجم سيد علي المسرحية لدرجة أنه? قام بجمع توقيعات لتكفير فريق العمل بدءا من المؤلف"علي الزيدي" مرورا بالممثلين :سها سالم وفلاح ابراهيم? زمن الربيعي وإنتهاءا بمخرج العرض "مصطفى الركابي" وإتهامهم بالإعتداء على الله والانبياء. "

مؤكدا علي أن :" الكثير من الفنانيين المصريين المشاركين في المهرجان وحضروا المناقشة? دعموا العمل وأشادوا به? ومنهم فرقة الهناجر وهاجموا سيد على في الجلسة النقاشية .

ما بين المديح والذم لم تنقضي إلا ساعات فقد هاجم الناقد المصري الأكاديمي علي العرض خلال المناقشة التي أعقبت العرض? إذعانا لإرادة إدارة المهرجان !!

جدير بالذكر أنني كنت قد نشرت تحقيقا حول مسرحية (يا رب) وإمكانية عرضها في مصر وهل سيقبل عليها الجمهور المصري أم يكفرها وربما أغتال فريق العمل? وقتها إستطلعت رأي الدكتور سيد علي وكان حينها مديرا للمركز القومي للمسرح? وقد نشر التحقيق شهر سبتمبر من العام الماضي تحت عنوان " بعد عرضها في بغداد (يا رب ) تطرح السؤال : هل المجتمع المصري منغلق ؟" وقتها قال: هذا الموضوع خطير وشديد الصعوبة ? فكثير من الكتاب العراقيين ملحدين رسميا ? ولهم شطحات ? كما أن فكرة التقسيم الطائفي ووجود سنة وشيعة وأكراد وغيرهم في العراق ? يعطي فرصة اللعب بورقة الدين ? كما أن فكرة المقدسات غير موجودة لديهم . هذا الفكر موجود في العراق منذ عشرة أعوام وأكثر ? وأنا أعرف مؤلف المسرحية العراقية علي عبد النبي الزيدي مؤكدا علي أن فكرة المسرحية جميلة من وجهة النظر الفنية ? لكن أن تعلن وتقدم للجمهور فهي مستحيلة ?فلو حدث وقدم عرض مثل هذا في مصر ? لا نضمن ما سيحدث بعدها ? وقد تكون تكأة للتجرأ علي الله ومحاسبته قد يغفر الله الوسوسة أما الجهر بها وفي العلن فمسألة شديدة الصعوبة ?خاصة وأن هناك محرمات لا يقترب منها المسرح منها الأنبياء و العشرة المبشرين بالجنة ."

موقف "سيد علي" يطرح العديد من علامات الإستفهام حول إستقلالية الناقد خاصة في مثل هذه الفعاليات والأنشطة? أو حتي عندما يكون عضوا في لجنة تحكيم جائزة أدبية أو فنية.


مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة