الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

وصايا "تل أبيب" لـ"ترامب" بعد اعتلاء "عرش العالم"

وصايا "تل أبيب" لـ"ترامب" بعد اعتلاء "عرش العالم"
سبب القلق هو الشبهات بالعلاقات بين ترامب مع الكرملين الذى يتقرب عملاؤه من محافل استخبارات فى إيران أيضًا

ينظر العالم بشغف إلى دخول الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب إلى «البيت الأبيض»، ليبدأ ما أسماه «روزفلت» فى انتخابات ديسمبر 1932 بـ «المئة يوم الأولى».

هذه الفترة كما أشار «روزفلت» الذى فاز فى الانتخابات التى حدثت فى ظل الأزمة الاقتصادية الكبرى، هى فترة من المهم خلالها وضع الأساس لإقامة نظام اجتماعى واقتصادى جديد، والتى تميزت وقتها بعدد من التشريعات والانطلاقات التى وضعت الأمة الأمريكية على المسار المتقدم لازدهار الدولة.

ومنذ ذلك الحين تحول موضوع «المئة يوم» إلى شعار سائد وملزم لكل رئيس أمريكى من أجل الإسراع ووضع برنامج عمل طموح وشامل، وهو ما جعل كتابًا ومحللين إسرائيليين يوجهون مجموعة من الوصايا لـ «ترامب» آملين أن ينفذها خلال «المئة يوم الأولى».

الوصية الأولى وجهها البروفيسور «رونين إسحق» فى مقاله بجريدة «إسرائيل اليوم»، والذى كتب قائلًا: «العالم العربى ينتظر من إدارة ترامب، وقف تأييد الولايات المتحدة للحركات الإسلامية، خاصة جماعة الإخوان التى حصلت على غطاء من إدارة باراك أوباما، وهو ما سيؤثر إيجابا على تحسن العلاقة بين دول الخليج وواشنطن، منذ وقع على الاتفاق النووى مع إيران قبل سنة». 

وأضاف موجهًا الوصية الثانية: «حتى لو لم يستجب ترامب لدعوات إلغاء الاتفاق النووي، الذى حظى بتأييد القوى العظمى، فإن عليه أن يهتم بمراقبة جميع بنوده، ويمنع إيران من المناورة والمراوغة تجاه الجمهور حول الاتفاق». 

ووجه فى ثالثة الوصايا بضرورة استمرار تأييد «ترامب» لسياسة الحكومة الإسرائيلية، ورفضه فرض اتفاق السلام على الطرفين، أو فرض قرارات على إسرائيل حول موضوع بناء المستوطنات.

الوصية الرابعة كانت من الكاتب «يعقوب عميدرور» فى مقاله بجريدة «إسرائيل اليوم»، وقال: «إيران الآن هى القوة الأكثر نجاعة فى الشرق الأوسط، وتعمل بشكل دائم من أجل السيطرة على الخط بين طهران وبغداد، ومن هناك إلى سوريا ولبنان، وإذا لم يتم وقفها، فإن الشرق الأوسط العربى فى شرق البحر المتوسط سيكون خاضعًا لتأثيرها، وهو ما يضر بحلفاء الولايات المتحدة، ويدفع الكثير من السنة إلى الأذرع المتطرفة أمثال داعش»، مضيفًا: «لذا يجب على إدارة ترامب أن تضم إليها الدول العربية السنية التى شعرت بالتخلى الأمريكى عنها أثناء إدارة أوباما».

وأوصى الكاتب «رونين بيرغمان» بالوصية الخامسة، وقال: «على ترامب أن يعيد الثقة لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية التى باتت متخوفة من تسرب أسرار إسرائيلية عن طريق المخابرات الأمريكية إلى روسيا ومنها إلى إيران، وسبب القلق هو الشبهات بالعلاقات بين ترامب أو لمقربين منه مع الكرملين الذى يتقرب عملاؤه من محافل استخبارات فى إيران أيضًا»، مضيفًا: «إذا كانت أسرار إسرائيل التى توجد بالفعل لدى الاستخبارات الأمريكية ليست محفوظة، فإن هذا يعد خطرًا فى غاية الجسامة على أمن إسرائيل والدول العربية المعادية لإيران أيضًا».

وجاءت الوصية السادسة فى مقال الكاتب «إريئيل بولشتاين» بجريدة «إسرائيل اليوم»: «مجيء ترامب ودخول أمين عام جديد إلى الأمم المتحدة يعتبران فرصة لوضع قواعد لعب جديدة. لذا فعلى الإدارة الأمريكية الجديدة، السماح للمشرعين الجمهوريين بفعل ما كانوا يرغبون بفعله منذ زمن، وهو الامتناع عن تقديم الدعم المالى للأمم المتحدة. والمهم هو وضع حد وبشكل دائم لخضوعها للأغلبية غير الديمقراطية».

الوصية السابعة كانت من الباحث فى معهد دراسات الأمن القومى وسفير سابق فى واشنطن والأردن «عوديد عيران» الذى قال: «على ترامب أن يساعد فى المحافظة على قوة إسرائيل العسكرية، ويؤيد المعونة التى تقدمها بلاده للبرامج الأمنية التى تتكوّن منها علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة».

وكانت الوصية الثامنة من نصيب نفس الباحث، الذى حذر «ترامب» من أن الأجواء الجيدة التى تسود بينه والرئيس الروسى فلاديمير بوتين تبعث على الأمل بأن يساعد الرئيس الأمريكى فى التأثير على روسيا، وهو ما يخيف إسرائيل من صنع صفقات لا تتلاءم مع مصالحها السياسية والأمنية.
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة