لم تكن عقدة المنتخب المصرى، متمثلة فى الجولة الثانية لتصفيات المونديال فحسب، قبل فكها فى آخر مشاركتين للفراعنة، بل تواجدت أيضاً فى مشوارهم بنهائيات أمم أفريقيا منذ تطبيق نظام المجموعات نسخة 1970.
المنتخب المصرى كان دائم التعثر فى الجولة الثانية بتصفيات المونديال، قبل أن ينهى أحفاد الفراعنة هذه العُقدة فى تصفيات 2014 و2014، كما كان هو الحال بنهائيات أمم أفريقيا، فمثلت الجولة الثانية رعباً لأنصار وعشاق أبناء النيل فى المعترك الأفريقى، قبل التخلص من هذا الأمر فى آخر مشاركتين للمسابقة نسختى 2008 و2010.
ويواجه المنتخب المصرى نظيره الأوغندى فى تمام الساعة التاسعة من مساء اليوم السبت، بمنافسات الجولة الثانية للمجموعة الرابعة لأمم أفريقيا 2017 بالجابون، حيث بات الفوز هو الخيار الأوحد للفراعنة من أجل مواصلة المشوار والاحتفاظ بأمل بلوغ الدور ربع النهائى للمسابقة عقب تعادل سلبى أمام مالى بمستهل مبارياتهم.
ويسعى الفراعنة لمواصلة كسر النحس الذى لازمهم على مدار نسخ عديدة من «الكان» بالجولة الثانية، فى مواجهة المنتخب الأوغندى، حيث فاز الفراعنة على حساب السودان بثلاثية نظيفة بنسخة 2008 وموزمبيق بهدفين دون رد بنسخة 2010، وذلك فى آخر مشاركتين للمصريين بالكان.
بداية «نحس» الجولة الثانية مع المصريين بأمم أفريقيا كان مع أول نسخة يشاركون بمنافساتها فى ظل تطبيق نظام المجموعات، الذى بدأ فى 1968، وسقط الفراعنة فى فخ التعادل أمام المنتخب الغانى بهدف لكل منهما خلال نسخة 1970 بالسودان، حيث غاب المنتخب المصرى عن نسخة 1968 بسبب الظروف السياسية بالبلاد.
ويتكرر تعثر الفراعنة على مدار 4 نسخ متتالية بالجولة الثانية لأمم أفريقيا، فيخسر منتخبنا لقاءه أمام نيجيريا بهدف نظيف نسخة 1990 بالجزائر، ويسقط مجدداً أمام غانا بهدف دون رد نسخة 1992 بالسنغال، ثم التعادل مع نيجيريا سلباً بنسخة 1994 بتونس، وخسارة أخرى أمام المنتخب الكاميرونى نسخة 1996 بجنوب أفريقيا بهدفين مقابل هدف.
يعود أحفاد الفراعنة لتكرار التعثر فى الجولة الثانية بأمم أفريقيا، وذلك فى نسخة 2004 بتونس، بخسارة تقلص آماله فى بلوغه ربع النهائى على يد المنتخب الجزائرى بهدفين مقابل هدف، وهى الهزيمة الأخيرة التى تعرض لها الفراعنة بتاريخ مشاركاتهم بالكان حتى اللحظة الراهنة.
المساندة الجماهيرى الكبيرة والحضور المكثف المذهل للمصريين فى أمم أفريقيا نسخة 2006 بالقاهرة، لم يشفع للفراعنة من التخلص من رعب السقوط فى الجولة الثانية، فيفشل المنتخب المصرى فى تحقيق الفوز على نظيره المغربى وتخرج المواجهة بتعادل سلبى يحتم على أصحاب الأرض الفوز فى الجولة الأخيرة على كوت ديفوار، وهو ما تحقق بالفعل.