«الحريات»: الإصرار على انتهاك الحياة الشخصية انعاكس سلبي لسيطرة أطراف بعينها على الإعلام
اللجنة: قوة بعض الإعلاميين باتت نابعة من قوة الجهة التي يمثلونها بما يضمن لهم الهروب من القانون والمحاسبة الواجبة
أعربت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين عن رفضها التام لعودة الممارسات غير المهنية وغير القانونية من جانب عدد من المحسوبين عليها، ممن يرتكبون جرائم انتهاك الحياة الخاصة بنشر تسجيلات شخصية لمواطنين.
وشددت اللجنة، في بيان اليوم السبت، على أن نشر التسجيلات الخاصة، واختراق حياة المواطنين الشخصية لا تقف عند كونها جريمة جنائية، ولكنها خرق لميثاق الشرف الصحفي، يستوجب محاسبة مرتكبها، نقابيًا.
وقالت اللجنة في بيانها إن «التسابق خلال الفترة الأخيرة لنشر تسجيلات شخصية لمواطنين هو تعبير عن انهيار مهني، وأخلاقي، وهو ما يستدعي وقفة جادة لمحاسبة مرتكبيها ومن يقف وراءهم ومن يمدهم بمثل هذه التسجيلات في مخالفة لكل القوانين المعمول بها وانتهاك صارخ للدستور الذي نص على حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وحمايتها».
وتابع البيان إن «الهدف الرئيسي للحماية في قوانين الصحافة عبر العالم هو الفرد وحياته الشخصية، والإصرار على انتهاكها بل والتسابق عليها والتهديد بها، يشكل انعاكسا سلبيا لسيطرة أطراف بعينها على الإعلام، حيث باتت قوة بعض الإعلاميين نابعة من قوة الجهة التي يمثلونها بما يضمن لهم الهروب من القانون والمحاسبة الواجبة».
وأكدت اللجنة على رفضها لعودة جرائم انتهاك الحياة الخاصة للمواطنين، بهذه الصورة البشعة، وحذرت من أن التكريس لهذه الجرائم سيدفع ثمنه الجميع، كما شددت على مخالفة ما يجري لكل المواثيق التي استقرت عليها الجماعة الصحفية والإعلامية، وآخرها ميثاق الشرف الإعلامي، الذي شاركت في وضعه عدد من القنوات التي تمارس هذه الجريمة عبرها بشكل منتظم، ما أكدت أنه يحتاج لوقفة قوية وإعلان موقف واضح من ممارسيها، لافتة إلى أن الصمت على مثل هذه الجرائم يعد بمثابة مشاركة صريحة فيها، فضلًا عن كونه مخالفة واضحة لكل دعاوى المسئولين الذين يخرجون صباح مساء للحديث عن ضبط المجال الإعلامي، بينما تفتح الأجهزة التي يشرفون عليها وتابعيهم الباب لمثل هذه التصرفات دون رادع أو عقاب.