الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

انقسام بين الإسلاميين بسبب العائدين من «30يونيو»

انقسام بين الإسلاميين بسبب العائدين من «30يونيو»
على الرغم مما صدر من "الإخوان المسلمين" من إشارات تظهر انفتاحها على القوى المدنية التي عارضت وجودها في السلطة، إلا أن هناك حالة من التململ في أوساط المعارضة الإسلامية من الكيانات التي دشنت مؤخرًا وتفتح أبوابها لهؤلاء الذين انضموا إلى معسكر المعارضة للسلطة، وكان آخرها "الجمعية الوطنية المصرية"، التي أعلنت عن تدشينها 150 شخصية سياسية معارضة مؤخرًا. 

وقالت مصادر في معسكر "الإخوان" – طلبت عدم نشر اسمها -  مفسرة رفضها لهذا التوجه، إن "هذه الكيانات تخشى التظاهر مع الإخوان وكل البيانات خرجت بأسماء شخصية حتى العائدين من معسكر 30 يونيو ولم يحشدوا مواطنًا واحدًا ليتظاهر بجوار الأحرار في الشوارع، وهو فشل رسمي لهذا المشروع الاصطفافي الذي جاء على حساب الشرعية".

 وفي أوائل يناير، دشن عدد من المعارضين للنظام ما تسمى "الجمعية المصرية الوطنية"، وعقدوا اجتماعًا موسعًا بتركيا حضره شخصيات عامة ذات ثقل سياسي، من بينهم أيمن نور، محمد محسوب، ونشطاء من حركتي "6 أبريل"، و"الاشتراكيين الثوريين". 

وانضم للجبهة عبد الله الأشعل، وحسن نافعة، وجمال نصار، ومحمد كمال من "6 أبريل"، وغادة نجيب "تمرد سابقًا"، وعدد كبير من المعارضين للسلطة.

 ودعت الجمعية إلى الاصطفاف الثوري تحت شعار "مع بعض نقدر"، الذي رفعته حملة "يناير يجمعنا"، والعمل مبكرًا على حشد الشارع؛ فالأسعار تلفح الجميع، والسجون تكتظ بعشرات الآلاف من الأحرار من كل الأطياف، وجزيرتا تيران وصنافير تباعان جهارًا نهارًا ثمنًا لبقاء السيسي، والمصانع والشركات تضج بشكوى أصحابها وعمالها، وكذا الحقول وملاكها ومزارعيها"، حسب قولها. 

غير إن وليد شرابي، المتحدث باسم حركة "قضاة من أجل مصر"، أبدى رفضه للتصالح مع العائدين من معسكر السلطة إلى صفوف المعارضة، قائلاً: "التصالح مع شركاء الدم والتوقيع معهم على بيانات مشتركة ليس في مصلحة الثورة".

 كذلك، أعلن ما يسمى بـ "المجلس الثوري المصري"، الذي تترأسه مها عزام، وأعضاؤه المستشار وليد شرابي، والإعلامية المثيرة للجدل آيات عرابي، رفضه لأي اصطفاف تحت مسمى مع "من تلوثت أيديهم بالدماء"، أو مكنوا لما وصفوه بـ "الانقلاب" أو حرضوا على قتل المصريين. 

وقال أحمد السباعي، القيادي بحزب "الوطن" – سلفي - إن "العائدين من معسكر 3يوليو نرحب بهم، على الرغم من أنهم ساهموا في هدم التجربة وقاتلوها بضراوة، لكن عودتهم للحق أحب إلينا من استمرارهم على باطلهم". 

وأضاف السباعي لـ"المصرون": "نتمنى أن يعود إلى الصف الثوري كل من انخدعوا في 3 يوليو، ونعذر من يرفضهم ولكننا نقول لهم رفقًا بالعائدين للصف فعودتهم أحب إلينا من استمرار عداوتهم". 

وقال الدكتور أحمد دراج، القيادي السابق بـ "الجمعية الوطنية للتغيير"، إنه "لا أحد سيضع يده في يد الإخوان ويتظاهر معهم، لأن الجماعة كما هي لم تقدم اعتذارًا للشعب عن أخطائها التي ارتكبتها، ولم تكشف عن حقبة حكمها". 

وأضاف دراج لـ"المصريون": "الجماعة أيضًا لم تراجع نفسها، كي يتعامل الشعب معها أو الكارهون لنظام 3 يوليو بالأخص"، متابعًا: "لا بد من الاعتذار وكفاهم مفاوضات مع النظام كما تفاوضوا مع المجلس العسكري من قبل".

مصدر الخبر
المصريون

أخبار متعلقة