أثارت أعمال الترميم التي تجرى في دير الأنبا «هيرمينا السائح» بقرية العتمانية، في محافظة أسيوط، حالة من الغضب، بين صفوف الأقباط ضد وزارة الآثار، بعد أن تسببت في تدمير المقابر الخاصة بالدير، ونبش القبور، وكشف عظام الموتى.
تعود تفاصيل الواقعة؛ عند إجراء أعمال الترميم في سور الدير، بإشراف وزارة الآثار منذ حوالي العام، عن طريق أحد المقاولين المكلفين من قبل الوزارة، حيث أن الدير مسجل كآثر تاريخي، وبالتالي لا يجوز للكنيسة المصرية أو المسئولين عن الدير، إجراء أي ترميمات أو تعديلات، دون إشراف الوزارة.
وأسفرت أعمال الحفر والترميم التي كانت تجري ليلا، عن نبش المقابر التابعة للأقباط المتجاورة للدير، و كشف رفات الموتى، حتى اكتشف الأهالي ما حدث، عند التوجه إلى مقابر القرية؛ لتشيع جثمان شخص توفى، ولكنهم فوجئوا بوجود عمليات تنقيب ونبش في مقابر الأقباط المجاورة لدير الأنبا«هرمينا»، وظهور رفات الموتى ملقاة على الأرض، والمعدات التابعة لأعمال الترميم للدير.
هذا الأمر الذي جعل الأهالي في حالة من الغضب، وأرادوا مواجهة المقاول المسئول عن أعمال الترميم، ولكنه فور علمه باكتشاف الأهالي عمليات نبش القبور فر هاربًا.
ويعد دير الأنبا «هيرمينا السائح»، هو الأثر الوحيد الباقي في منطقة جنوب البداري، والقائم منذ الحملة الفرنسية، كما أنه الأثر الوحيد المتبقي في المنطقة من فيضان النيل في أوائل القرن التاسع عشر، حيث يقع الدير فوق أحد التلال، والتي ساهمت في حمايته من الفيضان.
يذكر أن دير«هيرمينا السائح»، الوحيد في العالم الذي يحمل اسم القديس القبطي «هيرمينا السائح»، ويضم في جنباته كنيسة أثرية هي المبني الوحيد الباقي من الدير القديم، ومشيد بالطوب اللبن.
ويتكون الدير من كنيسة واحدة في الوسط، ويضم خمسة مذابح بأسماء«رئيس الملائكة الجليل ميخائيل، والقديسة العذراء مريم، والشهيد العظيم مار جرجس، والأنبا تكلا هيمانوت الحبشي، والمذبح الرئيسي باسم الأنبا هرمينا السائح»، بالإضافة إلى كنيسة صغيرة بها مذبح واحد باسم القديس الأنبا«أنطونيوس».