بعد أن عجز حامد عبد اللطيف العجيزي، أحد العمال المخطوفين في ليبيا، عن الحصول على عمل في مدينته فاركسور التابعة لمحافظة دمياط، اضطرته مطالب الحياة إلى السفر لليبيا رغم بلوغه الثانيةو الخمسين من عمره.
بدأت رحلة العجيزي في 25 ديسمبر 2016، حيث خرج "الحداد المسلح" قاصداً مدينة سبها بليبيا، لكن بعد 10 أيام انقطع الاتصال بينه وبين أسرته.
أماني نجلته تلقت أول اتصال في 5 يناير بعد فترة انقطاع يطلب منها محاولة تجميع 70 ألف جنيه لأنه تعرض للخطف وهذا المبلغ مقابل خروجه.
"لو كان معاه 70 ألف جنيه مكنش اضطر يسافر".. هكذا علقت في حديثها لـ"مصر العربية"،على طلب الفدية، موضحة أنه أخبرها بتعرضه للتعذيب والضرب.
اضطرت أسرة حامد للاقتراض من كافة من يعرفونه لتجميع المبلغ، وطوال تلك الفترة تلقت أماني اتصالات من والدها لمحاولة تسريع الأمر بعد أن أجبره الخاطفين على إرسال لهم صور تعذيب على جسده وحروق له بدون ملابس، تلقت أماني من والدها رقم هاتف لشخص للاتصال به وتسليمه المبلغ في مدينة البحيرة.
بمجرد وصول أسرة حامد للمكان المتفق عليه، أخبرهم من سيأخذ المبلغ منهم أنهم مراقبين وأمرهم بالعودة مرة أخرى، مؤكدة أن كافة المخطوفين مع والدها تلقوا كافة الاتصالات بطلب المال.
ذهبت أسر المختطفين لوزارة الخارجية، لكنهم أخبروهم بإبلاغ قسم البحيرة للقبض على الشخص الذي سيتلقي منهم المال، دون أن يقدموا لهم المساعدة، بحسب أماني، موضحة أنهم تمكنوا بالفعل من القبض عليه لكنه رفض الحديث عن شئ ومازال محبوساً.
توضح أماني أنهم حاولوا تنظيم وقفة احتجاجية أمس أمام نقابة الصحفيين لكنهم تعرضوا للتعنيف معلقة :"بهدلونا وكانوا عايزين يسحبوا رخص السواق وبهدلوا الصحفيين".
تتلقى أسرة حامد بشكل مستمر صوراً لتعذيبه للضغط عليهم مرة أخرى لإرسال المال، لكنهم غير قادرين على فعل شئ.
تؤكد أماني أنهم لم يكونوا يتوقعوا حدوث هذا الأمر، فهناك عدد من أبناء القرية سافروا للعمل في ليبيا ووضعهم بخير، وهو ما دفع والدها لمحاولة السفر لتحسين وضعهم