ألقت قوات الأمن القبض على ستة من ائتلاف «حَملة الماجستير والدكتوراه» أثناء مشاركتهم في مظاهرة أمام مجلس الوزراء صباح اليوم الأحد، واحتجزتهم في قسم قصر النيل، بحسب محمد حسين، المحامي وأحد المتظاهرين.
وقال حسين لـ«مدى مصر» إن صبري قاسم، منسق الائتلاف، واثنين آخرين أُلقي القبض عليهم داخل مقر مجلس الوزراء، قبل أن تبدأ الشرطة في تفريق المتظاهرين بالقوة وتلقي القبض على ثلاثة آخرين منهم.
وأضاف حسين أن الوقفة كان الغرض منها تسريع إجراءات تعيينهم في وظائف حكومية، خاصة أن وزارة التخطيط كانت قد أعلنت أنه لا يوجد مانع من تعيينهم، مشيرا إلى أن منظمي الوقفة حصلوا على إخطار شفهي من الشرطة قبل تنظيمها، إلا أنهم فوجئوا بالتعامل العنيف اليوم.
وقال رمضان محمد، المحامي بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، لـ«مدى مصر» إنه حتى الآن لم يُتخذ أي إجراء ضد المحتجزين، وإن مسؤولين من قسم الشرطة أخبروه ومحامين آخرين أنهم ما زلوا في انتظار التعليمات بخصوص المحتجزين.
ونظمت الحملة نحو 75 وقفة احتجاجية خلال الفترة الماضية مطالبين بتعيينهم في وظائف حكومية. وقال محمد صبري الشرنوبي، الحاصل على ماجستير في القانون دفعة 2015، ومنسق الحملة بجامعة الإسكندرية، وأحد المشاركين في الاحتجاجات، إن الاحتجاجات هذه المرة يقوم بها حملة الماجستير والدكتوراه الذين ناقشوا رسائلهم البحثية خلال العام 2015.
وأضاف الشرنوبي أن الدفعات السابقة كان قد تم تعيينها بقرارات من رؤساء الوزراء، آخرها الدفعة التي ناقشت رسائلها في 2014، وحصلت على اعتماد الشهادة في 2015 بقرار من رئيس الوزراء السابق، إبراهيم محلب، في أغسطس 2015، مشيرًا إلى أن محلب أصدر قرارًا بتعيين دفعة 2015 المحتجة حاليًا، إلا أنه غادر الوزارة قبل تنفيذ القرار.
يضيف الشرنوبي أنه بعد تولي شريف إسماعيل رئاسة الوزراء، رفض تنفيذ القرار بسبب «عدم وجود أماكن للتعيين»، طبقًا لما أخبرهم به أشرف العربي وزير التخطيط.
كانت وزارة الداخلية قد أصدرت منذ أيام قراراً بتحديد الحرم الآمن للمنشآت الحيوية والهامة في محافظة القاهرة، بمسافة 800 متر. الأمر الذي طعن عليه المحامي خالد علي لما يترتب عليه القرار من عصف بالضمانات الدستورية للحق في التجمع السلمي والتظاهر، موضحًا أن «الحق فى التظاهر لا يعنى فقط إتاحة الحق للمتظاهرين بالتظاهر فى مكان ما، بل إن أركان هذا الحق لا تكتمل إلا بكفالة حق المتظاهرين فى اختيار مكان التظاهرة، ووقتها، وطريقتها». وأضاف علي في طعنه على القرار أنه يتجاوز حدود التنظيم المقبول، حيث «تضمن حرمًا بمساحة غير معقولة، تحول دون تمكين المواطنين التظاهر أمام هذه الأماكن».
ويعد تعيين أوائل الخريجين استحقاقًا تاريخيًا منذ سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يصدر أحمد نظيف، رئيس الوزراء وقت رئاسة حسني مبارك، قرارًا، عام 2003، بإيقاف تعيينهم. وترتب على ذلك القرار تأسيس مجموعة من الائتلافات من حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الخريجين، والتي نظمت عدد من الفعاليات للمطالبة بإلغاء قرار نظيف وتعيينهم داخل الجهاز ا?داري للدولة.
وتوالت احتجاجات حملة الماجستير والدكتوراه قبيل ثورة يناير 2011، مطالبين بتعيينهم في الجهاز الإداري للدولة، وبعد قيام الثورة، اتخذ عصام شرف رئيس الوزراء في 2011 قراراً بتعيين أوائل الخريجين. ومع استمرار الاحتجاجات أصدر الرئيس الأسبق محمد مرسي قرارًا في مايو 2013 بتعيين حملة الماجستير والدكتوراه «وفقًا لاحتياجات أجهزة الدولة المختلفة». وأسندت الحكومة تعيين حملة الماجستير والدكتوراه إلى الجهاز المركزي للتنظيم وا?دارة، بعدما كان الإعلان عن الوظائف الشاغرة يقتصر على المحافظات والمحليات.
وقال محمد صبري الشرنوبي، الحاصل على ماجستير في القانون دفعة 2015، ومنسق الحملة بجامعة الإسكندرية، لـ «مدى مصر» في حوار سابق إن الدفعات السابق وحتى الدفعة التي ناقشت رسالتها في 2014 قد تم تعيينهم بقرارات متوالية من رؤساء الوزراء وأنه استمر في الاحتجاج حتى يتم مساواة دفعته التي ناقشت رسالتها في 2015، بالدفعات السابقة ويتم تعيينهم.