قال خبراء قانونيون، إن هناك ستة أسباب تؤكد أحقية مصر في جزيرتي "تيران وصنافير"، تأييدًا لحكم المحكمة الإدارية العليا، وخلافًا لنص الاتفاقية التي وقعتها مصر مع السعودية وتنازلت بموجبها الأولى للثانية عن الجزيرتين الواقعتين بالبحر الأحمر.
وأحالت الحكومة في شهر ديسمبر الماضي اتفاقية ترسيم الحدود إلى مجلس النواب، لمناقشتها وإبداء الرأي فيها، الأمر الذي أثار جدلاً وقتها، خاصة وأن المحكمة الإدارية العليا كانت تستعد لإصدار حكمها في 16يناير، والذي صدر ببطلانها.
وقال الدكتور محمد محمد عطية، أستاذ القانون بجامعة طنطا، إن اتفاقية "ترسيم الحدود التي وقعت عليها الحكومة مع السعودية في إبريل الماضي، والتي تقضي بأحقية المملكة استلام الجزرتين "تيران وصنافير"، باطلة منذ توقيع عليها، لأن الاتفاقية خالفت نصوص القانون الذي يحافظ على السيادة المصرية".
وفي تصريحات إلى "المصريون"، أشار عطية إلى خمس أدلة تؤكد أحقية مصر في الجزيرتين، وهي: السعودية لا تمتلك وثيقة تثبت ملكية لجزرتين، لا قبل سنة 1950ولابعدها، ثانيًا: حق السيادية لمصر، حيث لم يثبت على الإطلاق ممارسة السعودية لأي من أعمال السيادة على الجزيرتين منذ إعلان المملكة سنة 1932 حتى تاريخه، ثالثًا: لا يوجد أي نص مكتوب وموقع بين مصر والسعودية يثبت أن المملكة قد تنازلت أو سمحت لمصر بموجب ملكيتها للجزيرتين بالوجود العسكري عليهما سنة 1950".
وتابع الفقيه الدستوري في سياق إشارته إلى الأدلة التي تؤكد من وجهة نظره مصرية الجزيرتين، "أنه تأكيد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة سنة 1954 على أن مصر تفرض سيادتها على جزيرتي تيران وصنافير منذ عام 1906 هو أمر ثابت تعززه كل الخرائط المصرية الصادرة منذ هذا التاريخ وهذا هو الدليل".
أما الدليل الخامسة – والكلام له – "هو الحدود الرسمية للدول مع بعضها، حيث تقترب الجزيرتان من الساحل المصري مما يجعلهما تحت السيادة المصرية وهو قانون دولي معترف بها في جميع أنحاء العالم".
واتفق معه في الرأي الدكتور مصطفي السعداوي، أستاذ القانون بجامعة حلوان، قائلاً إن إحالة الحكومة اتفاقية ترسيم الحدود في ديسمبر الماضي، توغل منها في أعمال السلطتين على الأخرى، فضلاً عن أن المادة 100 من الدستور المصري لسنة 2014، التي تنص على أن تكفل الدولة تنفيذ الأحكام القضائية، ومن ثم يبقى التزامًا دستوريًا على الدولة ضمان تنفيذ الأحكام القضائية.
وأضاف السعداوي لـ" المصريون"، أن "مجلس الوزراء كان يجب عليه أن ينتظر صدور الحكم النهائي من المحكمة الإدارية العليا، بدلاً من إحالة الاتفاقية إلى مجلس النواب"، موضحًا أنها خالفت مبادئ سيادة القانون واستقلال القضاء المنصوص عليه في المادة 94من الدستور.
وأشار الفقيه الدستوري إلى أن "المادة 151 من الدستور نصت على أن يقوم رئيس الدولة بإبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية بإحالتها لمجلس النواب، وما دون ذلك يبقى قرار الإحالة الصادر من رئيس مجلس الوزراء معيب لصدور من غير مختص ولانعدام محله".