الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

هل تمديد «التواجد المصري» في باب المندب دستوري؟

هل تمديد «التواجد المصري» في باب المندب دستوري؟

وافق مجلس الدفاع الوطني المصري خلال اجتماعه، أول أمس، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على تمديد مشاركة العناصر اللازمة من القوات المسلحة المصرية في مهمة قتالية خارج الحدود للدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي بمنطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب.

ورأى بعض الخبراء أن القرار لم يعرض على البرلمان بالمخالفة للدستور في مادته 152 التي تنص على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلَّا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء، فإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني، فيما رأى آخرون أن قرار التمديد لا يتطلب موافقة «النواب» لأنه اتخذ قبل انتخاب المجلس في 2015.

ويرى مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن مصر لم تتدخل بريًّا في اليمن، وهذا واضح منذ القرار الأول؛ لأن التدخل البري بمثابة حماقة ومحاولة لتوريط مصر في فخ بالحرب هناك، خاصة أن السعودية على شفا هزيمة كبيرة في اليمن، والتدخل البري من قِبَل مصر غير وارد، موضحًا أن التمديد يعني استمرار التواجد المصري عند باب المندب بحريًّا لحماية الأمن القومي المصري.

وأضاف الزاهد لـ«البديل» أن التواجد المصري البحري لابد أن يكون بدون مشاركة في العدوان على اليمن، مؤكدًا ضرورة سعي الدبلوماسية المصرية إلى عقد تفاهمات بين السعودية وإيران، والتواصل مع الأطراف الفعالة في المنطقة عن طريق علاقات في مساحات مشتركة مع إيران وتركيا والسعودية، تحقيقا للتنوع في العلاقات.

وتابع أن تمديد مشاركة العناصر اللازمة من القوات المسلحة المصرية في مهمة قتالية خارج الحدود له دلاله رمزية على أن العلاقات بين مصر والسعودية لم تنقطع كليًّا، مضيفا أن الموقف الدستوري من هذا التمديد يحتاج إلى توضيح؛ لأن قرار التدخل صدر في غياب البرلمان، وبالتالي يرجع الأمر إلى مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني وفقًا للدستور.

ويرى الدكتور صلاح الدين فوزي، أستاذ القانون الدستوري، أن اتخاذ قرار إرسال القوات المصرية البحرية والجوية للمشاركة في اليمن اتخذ قبل انعقاد البرلمان في 2015 بموافقة مجلس الدفاع والوزراء، وفقًا للدستور، وأن قرار التمديد يكون تكمله للقرار القديم وبالتالي لا يحتاج إلي إرساله للبرلمان.

وأشار فوزي لـ«البديل» إلى أن القرار اتخذ بالفعل بإجراء دستوري، لكن للاحتياط، من الممكن إرساله للبرلمان للموافقة عليه بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس، أو الاكتفاء بالقرار القديم غير المخالف للدستور.

مصدر الخبر
البديل

أخبار متعلقة