كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن قرب إطلاق سراح مواطن إسرائيلي من السجن في إحدى الدول العربية بعد قتله سائق حافلة إثر نشوب مشادة كلامية حادة بينهما.
وبحسب الصحيفة سافر الإسرائيلي 20 عاما للدولة العربية التي لا ترتبط إسرائيل بعلاقات دبلوماسية معها قبل عامين للمشاركة في جهود تلك الدولة- التي تحظر الرقابة العسكرية في تل أبيب الإفصاح عن اسمها- للحرب على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذات يوم لدى عودته من جبهة القتال نشبت مشادة كلامية بينه وبين سائق حافلة عرف هويته انتهت بقتل الإسرائيلي له رميا بالرصاص.
وبحسب رواية أسرة الإسرائيلي فإنه اضطر لقتل السائق العربي دفاعا عن النفس بعد كشف الأخير هويته الإسرائيلية اليهودية. وتوجهت الأسرة للخارجية الإسرائيلية، التي تبذل جهودا منذ ذلك الوقت لإطلاق سراحه.
وأشارت "معاريف" إلى أن تلك الدولة العربية مصنفة كدولة عدو في إسرائيل ويحظر القانون الإسرائيلي السفر إليها، ويحاكم الإسرائيليون الذين يزورونها، فيما يسمح للصحفيين فقط بتغطية الأحداث هناك.
صحيفة “إسرائيل اليوم” قالت إن "أيوب قرا" نائب وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي السابق، كان قد كشف القصة قبل بضعة شهور على حسابه الخاص بموقع التواصل الفيسبوك، قبل أن يطلب منه حذف المنشور، حفاظا على سلامة الإسرائيلي.
وأوضحت أن القضية برمتها تخضع للرقابة العسكرية، ونقلت عن "إيتان فايس" من وزارة الخارجية قوله :”تخوفنا أن تقوم عناصر إرهابية إسلامية بالكشف عن وجود إسرائيلي بالسجن ويحاولون الوصول إليه وقتله. لذلك أصدرنا أمرًا بحظر النشر".
جدير بالذكر أنَّ "قرا" كان قد كشف أن المواطن الإسرائيلي سافر إلى إقليم كردستان في العراق لزيارة جده؛ حيث إنّه من أصول كردية، وهناك انضمّ لقوات البشمركة في القتال ضد "داعش"، ويقبع الآن في معتقل السليمانية، وأن العقوبة على الجريمة التي ارتكبها وفقًا للقوانين المتبعة هناك هي الإعدام.
وترتبط إسرائيل بعلاقات وثيقة مع الأكراد في العراق، وسبق أن درب خبراء عسكريون إسرائيليون مقاتلين من القوات الكردية شمال العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.