أشار الإعلامي الساخر باسم يوسف إلى أحد الأفلام الذي يحكي عن الوضع السياسي في اندونسيا والذي أدى إلى قتل مليون شخص دون محاسبة قاتلهم .. متسائلًا عن العدل الإلهي في هذا الأمر.
وقال "يوسف" في تدوينة عبر حسابه بـ"فيس بوك": "من سنتين كده اتفرجت على فيلم تسجيلي اسمه the act of killing. منه لله بلال فضل بقى كتب تقرير مفصل عليه لما نزل و حببني اشوفه.
المهم الفيلم بيحكي عن فترة مهمة في تاريخ اندونسيا في الستينات بعد انقلاب عسكري هناك و ازاي الجيش استخدم ميليشيات و عصابات شبه رسمية لقتل اكتر من مليون بني آدم. ايوه مليون بتهمة الشيوعية".
وأضاف: "الفيلم بيتتبع واحد من المجرمين دول و هو داخل على التمانين سنة و ازاي هو زمايله بيتكلموا بفخر و اعتزاز على طرق القتل و التعذيب و الاغتصاب بل و بيعيدوا تمثيلها وبيجيبوا صاحب جريدة بيفتخر ازاي انه كان بيشوه الناس في مقالاته عن عمد وبعدين تطلع الميليشات على الناس دي يقتلوهم.. نائب رئيس الدولة بيحضر احتفالات الميليشيات دي اللي ليها يونيفورم وتنظيمات وأسلحة ووزراء في الحكومة وبينزلوا السوق يلموا اتاوة عادي. بيجيبوا قادة الميليشيات دي دلوقتي اللي منهم مليونير ومنهم صاحب منصب ومخلف وعايش حلو جدا وبيطلعوا في التلفزيون الحكومي اللي بيحتفل بذكرى دبح الملايين".
وأردف: "واحد في الفيلم خدوا زوج والدته وقتلوه والواد اتشرد وما دخلش مدرسه وعيلته هربت .. الولد كبر وبَقى راجل ناضج ومتصالح مع الواقع وشايف أن الميليشيات دي جميلة بل وشارك في إعادة تمثيل القتل وهو مبسوط وفخور بنفسه .. الخطاب الشعبوي بتاع قادة الميليشيات دي مش بيفرق كتير عن اللي بنشوفه من "حماية الدولة والموت للخونة" وبعدين يطلعوا يصلوا جماعة عادي. بعيدا عن شوية ندم ابداه الراجل العجوز في الاخر لكن كل القتلة دول زي الفل وعايشين عيشة فل بعد اكتر من خمسين سنة".
واستدرك: "قلت مرة في حوار إن العدل فكرة خيالية في دماغنا؛فين العدل هنا؟ فين الحكمة اللي مش شايفينها؟وحتى لو بمعجزة الناس دي (او اللي فاضل منها) اتعاقبت مثلا، طب ملايين الناس اللي اتقتلت وانحبست واغتصبت واتشردت، ايه نظامهم دول؟ فين مكافأة صبرهم وعذابهم؟ انهم يشوفوا اللي قتل وعذب في السجن يعني؟ ده آخرة صبرهم على قتل اهلهم وبهدلتهم؟ أو وعد أنه يتعذب في حياة اخرى؟ فين العدل؟ فين المنطق؟ فين العدل الإلهي من كل ده؟ وقيس على كده آلاف المجازر التانية من اول اللي حصل لافريقيا للهند، لامريكا لاستراليا للسكان الاصليين من اول الجرائم اللي عملها الاستعمار الغربي . . قيس علي كده اللي عمله ستالين في روسيا أو ماو في الصين أو كل الديكتاتوريين العرب اللي عملوه في شعبهم.".
وتابع: "ياللا منك لله يا بلال مرة تانية : الفيلم حلو جدا جدا، محزن بس مدهش أن حاجة اتعملت كده" .. مضيفًا: "شوية أفكار في المطلق مالهاش دعوة بحاجة.. كل سنة و 25 يناير عاملة كالو في دماغ ناس كتير .. و بالمناسبة دي .. أبو تريكة مين اللي بتقولوا عليه ارهابي يا .... والا بلاش" حسب قوله.