ي الوقت الذي يحاول فيه القراء فهم دفاع إدارة الرئيس الجديد دونالد ترامب عن «حقائق بديلة»، عادت رواية البريطاني جورج أورويل (الصورة) «1984» لتتصدر قائمة الكتب الأكثر المبيعات فيما يُعاد طبعها بعد عقود من كتابتها. الروابة التي تحكي عن مستقبل بائس في ظل نظام سلطوي، صدرت للمرّة الأولى عام 1949، وتتناول حكومة «الأخ الأكبر» المنحرف التي تتجسس على المواطنين وتجبرهم على «التفكير المزدوج»، أو قبول رؤى متعارضة للحقيقة في الوقت عينه.

ودخلت الرواية الإثنين الماضي قائمة «أمازون» لأكثر عشرة كتب مبيعاً، وفق ما جاء في وكالة «رويترز» اليوم.
وأضافت الوكالة أنّ مبيعات الرواية ازدادت بعدما استخدمت المسؤولة البارزة في البيت الأبيض، كيلي آن كونواي، تعبير «الحقائق البديلة» في برنامج Meet the Press على قناة NBC (تقديم تشاك تود) الأحد الماضي، خلال مناقشة عن حجم الحشد الذي حضر مراسم تنصيب ترامب. وشجب بعض المعلقين تصريحها، واصفين إياه بأنّه «أورويلي الطابع» (نسبة إلى جورج أورويل).
واستجابة لتجدّد الاهتمام بالرواية، قالت دار نشر «سيغنت كلاسيكس للنشر» إنّها «أمرت بإعادة طبع 75 ألف نسخة هذا الأسبوع»، إذ أكد الناطق باسم الدار لشبكة «سي. أن. أن» أول من أمس أن «هذا العدد أعلى مما يطبع عادة».
وكانت كونواي ترد على اتهامات بأن إدارة ترامب تصب اهتمامها على حجم الحشد في مراسم التنصيب، قائلة: «نشعر أننا مضطرون للخروج لتنقية الأجواء وعرض الحقائق البديلة».
ووسط انتقادات واسعة النطاق لهذه العبارة، تدخلت شركة «ميريام ويبستر» ناشرة القواميس الشهيرة في الجدل، لتحدي كونواي مديرة حملة ترامب السابقة، بعرض معنى كلمة حقيقة. فشددت الدار على حسابها على تويتر على أنّ «الحقيقة هي معلومة تعرض باعتبارها تصف واقعاً موضوعياً».